تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
والخيار ليس على الفور فلا يسقط إلا بالإسقاط ولو علم العيب وتطاول زمان السكوت ولا يفتقر في الفسخ إلى حضور الغريم ولا الحاكم ويتخير المشتري بين الرد والأرش لو تجدد العيب قبل القبض وبعد العقد على رأي
شرح
إذا كان قد اختبره ولا يكتفي منه بالحلف على نفي العلم وفي ( التذكرة والميسية والرياض ) أنه لو لم يكن قد اختبره اكتفى منه بالحلف على نفي العلم واستحسنه في ( المسالك ) وقال إن على المشتري إثباته بالبينة ومعناه أن هذا الحلف لا يسقط الدعوى بالكلية بل لو ظفر بعد ذلك ببينة أقامها وسمعت وهذا أحد الاحتمالين أو القولين في مثل المسألة ولعل الأقرب أن لا يكتفي بذلك منه فيرد الحاكم اليمين على المشتري فيحلف فيرد أو يأخذ الأرش واحتمل جماعة فيما نحن فيه أي ما إذا لم يختبره أنه يحلف على القطع عملا بأصالة العدم وبناء على ظاهر السلامة كما يحلف على عدم النجاسة في الماء استنادا إلى أصالة عدمها هذا كله فيما إذا أجابه بنفي العيب وأما إذا أجابه بأنك لا تستحق الرد علي بهذا العيب فإنه جواب صحيح يجب على الحاكم استماعه وإحلافه على ذلك كما صرح به في ( المبسوط ) وتمام الكلام في كتاب القضاء وكلامهم في المقام لا يخلوا عن إجمال وليس في ( النهاية والسرائر ) إلا قولهما كان على البائع اليمين باللَّه إن باعه صحيحا لا عيب فيه وعن أبي علي أنه إن ادعى البائع أنه حدث عند المشتري أحلف المشتري إن كان منكرا حكاه عنه في ( المختلف ) ( قوله ) ( والخيار ليس على الفور ) أي خيار العيب وهذا هو المعروف في المذهب لا نعلم فيه خلافا كما في ( المسالك والحدائق ) والمعروف بين الأصحاب كما في ( المفاتيح ) والظاهر أنه لا خلاف فيه كما في ( الكفاية ) وكأنه لا خلاف فيه كما في ( مجمع البرهان ) وفي ( الرياض ) أنه ظاهر أصحابنا المتأخرين كافة نفي الفورية عن هذا الخيار وقال في ( المسالك ) جعله في ( التذكرة ) أقرب وهو يشعر بخلاف لكن لا نعلم قائله ( قلت ) قائله السيد حمزة أبو المكارم في ( الغنية ) وأبو جعفر محمد الطوسي في ( الوسيلة ) وقد تكرر من المصنف في ( التذكرة ) ذكر أن الخيار ليس على الفور في عدة مواضع ( أحدها ) ما أشار إليه في ( المسالك ) ولم ينسب ( الخلاف ) في بعضها إلا إلى الشافعي قال في ( الغنية ) ( ثانيها ) أي المسقطات تأخير الرد مع العلم بالعيب لأنه على الفور بلا خلاف انتهى ( قلت ) التراخي ظاهر ( المقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر ) وغيرها وهو كثير بل قد صرح في الثلاثة الأول بأن له الرد مع التصرف في مواضع قد بيناها فيما سلف وهو أي التراخي صريح ( الشرائع والإرشاد ) وشرحه لفخر الإسلام ( والتحرير والتذكرة والدروس وجامع المقاصد ) وغيرها مما عرفته ( كالمسالك ) وإن احتمل الفورية ( ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح والرياض ) ومستندهم عموم أدلة ثبوت الخيار من دون تقييد والخبر الذي رواه الجمهور الوارد في رجل اشترى غلاما في زمن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وكان عنده ما شاء اللَّه ثم رده من عيب وجده به وقد ذكرناه فيما سلف حيث استدل به في مقام آخر ويريد بقوله فلا يسقط إلا بالإسقاط أن ذلك عام ما لم يتصرف وحاول بلو الوصلية الرد على المخالف من العامة وأما عدم افتقار الفسخ إلى حضور الغريم أو الحاكم فلا خلاف فيه بين أصحابنا كما حكاه جماعة وإنما حكي الخلاف عن أبي حنيفة كما نبهنا على ذلك فيما سلف ( قوله ) ( ويتخير المشتري بين الرد والأرش لو تجدد العيب قبل القبض بعد العقد على رأي ) قد تقدم الكلام في ذلك مسبغا بما لا مزيد عليه في المطلب الثاني في أحكام