. . . . . . . . . .
شرح
عن أبي علي وفي ( المسالك ) أنه المشهور وهو غريب إذ لا رابع لهم فيما أجد ولم يزد في ( الشرائع ) على أن نسب زيادة القرن إلى رواية علي ابن أسباط ومحمد بن علي والثلاثة الأول إلى رواية أبي همام ومثله صنع صاحب ( الكفاية ) وفي ( المقنعة والنهاية والإرشاد والتحرير ) إلى سنة لا أزيد وفي ( الوسيلة ) ولو يوما قلت فلو ظهرت بعد السنة فلا رد إلا أن يظهر قبل القبض ومرادهم أن هذه الأمراض إذا حدثت ما بين البيع وتمام السنة يرد بها المملوك وإن لم يكن الرد في السنة لأن خيار العيب ليس على الفور وبعض الأخبار والعبارات قد تدل على خلاف ذلك كما نبه على ذلك في ( المسالك ) وأما أخبار الباب فهي صحيحة إسماعيل أبي همام ابن همام قال سمعت الرضا عليه السلام يقول يرد المملوك من أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص فقلت كيف يرد من أحداث السنة قال هذا أول السنة فإذا اشتريت مملوكا به شيء من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة فرده على صاحبه ولعل المراد بأول السنة المحرم كما يدل عليه ما يأتي ومثله رواية يونس حيث اقتصر فيها على الثلاثة وما رواه الشيخ عن محمد بن علي وهو مجهول واحتمل المولى الأردبيلي أنه الحلبي قال سمعت الرضا عليه السلام يقول يرد المملوك من أحداث السنة من الجنون والبرص والقرن قال قلت وكيف يرد من أحداث السنة فقال هذا أول السنة يعني المحرم فإذا اشتريت مملوكا فحدث فيه من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة رددت على صاحبه ولعل المراد بقوله عليه السلام هذا أول السنة كون العقد في ذي الحجة فيتم السنة إلى ذي الحجة الآتية وقد يكون المراد أن العقد في المحرم فيكون المراد بذي الحجة آخره وقد ترك فيه الجذام وما رواه في الكافي عن علي بن أسباط قال الرضا عليه السلام وأحداث السنة ترد بعد السنة قلت ما أحداث السنة قال الجنون والجذام والبرص والقرن فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يرد على صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه فليلحظ التوفيق بين صدره وعجزه وقد زيد فيه القرن على الثلاثة الأخر كخبر ابن فضال ترد الجارية من أربع خصال من الجنون والجذام والبرص والقرن والحدبة إلا أنها تكون في الصدر يدخل الظهر ويخرج الصدر ( فليتأمل ) في الخبر ولما كان المعروف من الحدبة أن تكون في الظهر قال إلا أنها تكون في الصدر يعني التي ترد منها ما تكون في الصدر وفي بعض النسخ لأنها فيكون تعليلا للرد وما رواه في الخصال في الموثق عن ابن فضال عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال في أربعة أشياء خيار سنة الجنون والجذام والبرص والقرن فقد ذكر القرن في أربعة أخبار أعرض عنها المعظم وفي حسنة عبد اللَّه بن سنان وعهدته السنة من الجنون فما كان بعد السنة فليس بشيء وروى الوشاء أن العهدة في الجنون وحده إلى سنة والمقدس الأردبيلي استشكل في عد البرص لورود أن العهدة فيه ثلاثة أيام في حسنة عبد اللَّه بن سنان المتقدم ذكرها وليس بشيء لوروده في هذه الأخبار مع العمل بها والإجماع عليه ويشبه أن يكون البرص في الرواية المذكورة تحريف مرض لكنه بعيد جدا واستشكل في ( المسالك ) في الجذام قال لأنه يوجب العتق على المالك قهرا وحينئذ فإن كان حدوثه في السنة دليلا على تقدمه على البيع لما قيل في تعليل الرد بهذه الأحداث من أن وجودها في السنة دليل على حدوثها قبل البيع لأنها تكمن في البدن سنة ثم تخرج فيكون عتقه على البائع فيكشف ظهوره عن بطلان البيع فلا يتجه الخيار وإن عمل على الظاهر كان حدوثه في ملك المشتري موجبا لعتقه قبل أن يختار الفسخ إذ ليس له اختياره حتى يتحققه ومتى تحققه حكم بعتقه شرعا قبل الفسخ فيشكل جوازه بعد العتق ( ثم ) قال ويمكن حله بأن الحكم