ولو علم بالتصرية قبل الثلاثة تخير على الفور ولو رضي بالتصرية ثم ظهر على آخر فإن كان حلبها فلا رد وإلا فله ذلك ولو شرط كثرة اللبن في الأمة والفرس والأتان فظهر الخلاف فله الفسخ أما لو أشبع الشاة فامتلأت خواصرها فظنها المشتري حبلا أو سود أنامل العبد أو ثوبه فظنه كاتبا أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظنها كثيرة اللبن فلا خيار لأنه لا يتعين في الجهة التي يظنها ولو ماتت الشاة المصراة أو الأمة المدلسة فلا شيء له
شرح
بالفسخ فإنه يثبت لجواز أن لا يكون عنينا عليها وليس بشيء والأصل ممنوع بل لو حدث العنن بعد العقد فلا فسخ
( قوله ) ( ولو علم بالتصرية « إلخ » )
قد تقدم الكلام في ذلك
( قوله ) ( ولو رضي بالتصرية ثم ظهر على آخر فإن كان قد حلبها فلا رد )
كما في ( التذكرة والتحرير ) للتصرف والحلب إنما يغتفر في الرد بالتصرية بل قد يظهر من آخر كلامه في ( التذكرة ) الإجماع عليه حيث قال وعندنا أن ذلك يمنع الرد بأن تكون الإشارة إلى جميع ما سلف له وكأن الشهيد في ( الدروس ) استظهر من ( المختلف ) أنه لا يقول بالرد في المقام موافقة للشيخ في ( المبسوط ) لأنه في المبسوط قال بأن له الرد ويرد صاعا من تمر أو بر بدل لبن التصرية ولا يرد اللبن الحادث لأن الخراج بالضمان وحكى في ( المختلف ) عن القاضي متابعته على الظاهر من عبارة ( المختلف ) فلم يقدم في ( الدروس ) على المخالفة فاحتمل المنع من الرد احتمالا وكأنه لم يلحظ ( التذكرة والتحرير والكتاب ) وإنما لحظ ( المختلف ) فقط بل قد نقول إن قوله في ( المختلف ) وهو المعتمد راجع إلى ما نحن فيه أيضا بقرينة احتجاجه بأنه قد تصرف بالحلب فليلحظ عبارة ( المختلف والدروس ) من أراد الوقوف على حقيقة الحال وقال في ( المبسوط ) أيضا ما حاصله من أنها لو لم تكن مصراة فظهر بها عيب بعد الحلب كان له الرد إن كان اللبن قائما لم يستهلك ثم قال وقيل ليس له ردها لأنه تصرف بالحلب وقال في ( المختلف ) بعد أن نقل عبارته كلها على طولها وحكي عن القاضي متابعته إن القول بأن ليس له الرد هو المعتمد واختاره أيضا في ( التحرير ) واقتصر في ( الدروس ) على حكاية ذلك عن المصنف والموافق لما حررناه فيما سلف خلاف ما في ( المبسوط )
( قوله ) ( ولو شرط كثرة اللبن في الأمة والفرس والأتان فظهر الخلاف فله الفسخ )
كما بيناه فيما سلف كما بينا الحال فيما لو أشبع الشاة فامتلأت خواصرها أو سود أنامل العبد إلى آخر ما ذكره من أن التقصير والذنب للمشتري حيث اغتر بما ليس فيه كثير تغرير لأن ذلك لا يتعين في الجهة التي ظنها
( قوله ) ( ولو ماتت الشاة المصراة أو الأمة المدلسة فلا شيء له )
كما في ( التذكرة وجامع المقاصد ) لأنه قد امتنع الرد بموتها والأرش يتبع العيب ولا عيب وزاد في ( جامع المقاصد ) أنها من ضمانه وقد يكون بني على موتها بعد خيار الثلاثة ولم يعلم والرد إنما هو بالتدليس ( فتأمل ) وفي حواشي الشهيد عن الفخر أنه فرض المسألة في الخيار المضمون على البائع ( فليتأمل ) ثم إن المصنف تأمل في سقوط الخيار بالتلف في باب المرابحة فيما إذا تلف المبيع المكذوب في الأخبار برأس ماله والمحقق الثاني والشهيد الثاني قالا بعدم السقوط هناك لأن التلف لا يصلح للمانعية إذ مع الفسخ يثبت المثل أو القيمة والمغرور يرجع على من غره والفرق