وكذا لو تعيبت عنده قبل علمه بالتدليس
[ المطلب الرابع في اللواحق ]
( المطلب الرابع في اللواحق ) لو ادعى البائع التبري من العيوب قدم قول المشتري مع اليمين وعدم البينة
شرح
بين ذلك وما نحن فيه غير واضح ( فليتأمل )
( قوله ) ( وكذا لو تعيبت عنده قبل علمه بالتدليس )
قال في ( جامع المقاصد ) للاقتصار على موضع الوفاق ولأن هذا العيب من ضمان المشتري ثم تقييده بقبلية علمه غير ظاهر لأن العيب إذا تجدد بعد علمه يكون كذلك إلا أن يقال إنه غير مضمون عليه لثبوت خياره ولم أظفر في كلام المصنف وغيره بشيء من ذلك
المطلب الرابع في اللواحق ( قوله ) ( لو ادعى البائع التبري من العيوب قدم قول المشتري مع اليمين وعدم البنية )
بلا خلاف يعرف كما في ( الرياض والحدائق ) وبه صرح الشيخ في ( النهاية ) وابن إدريس في ( السرائر ) والمحقق في ( الشرائع والنافع ) والمصنف في جملة من كتبه حتى ( التبصرة ) والشهيدان في ( الدروس والحواشي والمسالك ) والفاضل المقداد والمولى الأردبيلي والخراساني وغيرهم ولظهور هذا الفرع تركه جماعة والحجة عليه الأصل المجمع عليه رواية وفتوى البينة على المدعي واليمين على من أنكر وخبر جعفر بن عيسى ضعيف بالكتابة غير واضح الدلالة مع احتمال عدم مخالفته عند ملاحظة سياقه شاذ لا يلتفت إليه إن أبقي على ما لعله يظهر منه ( قال ) كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادي عليه المنادي فإذا نادى عليه تبرأ من كل عيب فيه فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلا نقده الثمن فربما زهد فيه فادعى فيه عيوبا وأنه لا يعلم بها فيقول له المنادي قد تبرأت ( برئت خ ل ) منها فيقول المشتري لم أسمع البراءة منها أيصدق فلا يجب عليه الثمن أم لا يصدق فيجب عليه الثمن فكتب عليه الثمن والمفهوم من سياقه أن إنكار المشتري وقع مدالسة لعدم رغبته فيه وإلا فهو عالم بتبري البائع ولذلك ألزمه الإمام عليه السلام بالثمن ونحن قد قدمنا الخبر المذكور في خيار العيب والمولى الأردبيلي وصاحب ( الكفاية ) جعلا الخبر مؤيدا لعموم قولهم عليهم السلام البينة على المدعي واليمين على من أنكر وهو غريب وستسمع تحقيق الحال وكأن عبارة ( النافع ) هنا غير جيدة حيث قال لو تنازعا في التبري فالقول قول منكره لأن ذلك لا يحسن إلا إذا أمكن أن يكون كل من المتنازعين منكرا وقد يمكن جعل البائع منكرا كما فرضه الشيخ في ( المبسوط ) كأن يدعي المشتري ابتياعه السلعة وبه عيب فيقول البائع بعته بريئا من هذا العيب فله أن يحلفه واللَّه لا يستحق رده علي لأنه قد يبيعه وبه العيب ثم يسقط الرد بالرضا بالعيب إلى آخر ما قال في ( المبسوط ) إلا أنه قد لا يوافق عنوان ( النافع ) فتأمل جيدا فحينئذ يسترد المشتري الثمن ويرد المبيع إن لم يتصرف إن شاء وإن شاء أخذ الأرش وإن كان قد تصرف فله الأرش خاصة ويمين المشتري هنا على نفي العلم كما صرح به الشهيد في حواشيه ولعله لكونها على نفي فعل الغير لأن الإيمان أربعة يمين على إثبات فعل نفسه ويمين على نفي فعل نفسه ويمين على إثبات فعل غيره ويمين على نفي فعل غيره وكلها على القطع والبت إلا الأخيرة فإنها على نفي العلم وما نحن فيه من الأخيرة فلا معنى لما في ( مجمع البرهان والكفاية ) إن لحظا ذلك من قوله لم أسمع فتدبر لكن في ( النهاية والسرائر ) أنه يحلف أنه لم يبرأ إليه من العيوب