ويقدم قول البائع مع اليمين وعدم البينة وشهادة الحال لو ادعى المشتري سبق العيب
شرح
وباعه مطلقا أو على الصحة ( فليتأمل ) فيه
( قوله ) ( ويقدم قول البائع مع اليمين وعدم البينة وشهادة الحال لو ادعى المشتري سبق العيب )
إذا ادعى المشتري سبق العيب على العقد أو القبض فأنكر البائع قدم قوله مع يمينه إذا لم يكن للمشتري بينة ولم تشهد الحال بصدق دعواه كأن تكون شهادة الحال مفيدة للقطع كما إذا كان العيب لا يجوز أن يكون حادثا في يد المشتري مثل أن يكون إصبعا زائدة أو قطع إصبع قد اندمل موضعه وقد اشتراه من يومه أو أمسه فيكون حينئذ القول قول المشتري من غير يمين وذلك كله خيرة ( المبسوط والتذكرة والدروس وإيضاح النافع ) ( والميسية والمسالك والرياض ) وقالوا إن قرينة البائع كذلك وذلك كله قضية ما في ( مجمع البرهان ) ( وتعليق النافع ) حيث اشترطا قطعية القرينة بل قد يكون قضية عبارة ( النافع ) حيث قال ما لم يكن هناك قرينة تشهد لأحدهما إلا أنه لم يقيد القرينة بكونها مفيدة للقطع والظاهر أنه مراد له كما يعطيه المفهوم وهذا ( المبسوط ) لم يصرح بالقطع في القرينة لكنه لما مثل بما يفيده وقبل قول من شهدت له من دون يمين علمنا أنه أراد بها المفيدة للقطع وكذلك ( التذكرة ) وأما ( الدروس ) وما تأخر عنه فقد صرح فيها باعتبار إفادتها القطع واستحسنه « 1 » المحقق الثاني في ( جامع المقاصد وتعليق الإرشاد ) لأن القرائن المثمرة للظن الذي لم يثبت من قبل الشارع اعتباره يبعد المصير إليها قال في ( جامع المقاصد ) ويستفاد من ذلك التعويل على ما أثمر القطع واليقين في كل موضع كالشياع إذا بلغ مرتبة التواتر فأثمر اليقين انتهى ( وفيه ) نظر كما بيناه في كتاب القضاء ولم يقيد في ( الشرائع والنافع والإرشاد والكفاية ) كالكتاب شهادة الحال بإفادتها القطع ويلزم من ذلك أنه لا بد من يمين المشتري معها حيث لم تفد القطع إن اعتبرناها لأن أقصى ما يقتضيه حينئذ أن ينقلب البائع مدعيا للتأخر والمشتري ينكره ( فتأمل ) وقد يكونون أرادوا بها المفيدة للقطع كما هو الظاهر لمكان ما ذكرناه من العلة وكما أشرنا إليه آنفا في عبارة ( النافع ) حيث احتملنا أنها كعبارة ( المبسوط ) وما ذكر معه لمكان التصريح فيها بأن القرينة معتبرة في البائع والمشتري ولا كذلك عبارة ( الشرائع ) وما ذكر معها كما ستعرف وقال الشهيد في ( حواشيه ) إن كان شاهد الحال للبائع لا بد من اليمين لأنه منكر وإن كان للمشتري فلا يحتاج إلى يمين لأن الحال تشهد له بسبق العيب على العقد كالبينة التي تشهد له بسبق العيب انتهى ( فليتأمل ) فيه لأنه أول كلامه قد يقضي بأن شاهد الحال ظني وآخره بأنه قطعي فليتدبر ( وليعلم ) أنه قال في ( الشرائع ) إذا لم يكن للمشتري بينة ولا شاهد حال فجعل شاهد الحال من ناحية المشتري ونحوها عبارة ( الإرشاد ) مع احتمالها كعبارة الكتاب رجوع شاهد الحال إلى البائع والمشتري كما احتمله المحقق الثاني في ( تعليق الإرشاد ) وقد سمعت عبارة ( النافع ) ولم يتعرض لشهادة الحال في ( النهاية والسرائر والتبصرة ) وحيث يحلف البائع يحلف على القطع بعدم العيب عنده لا على عدم العلم مع ممارسته للمبيع قبل البيع واختباره واطلاعه على خفايا أحواله قولا واحدا كما في ( الرياض ) وبذلك كله ما عدا الإجماع صرح في ( التذكرة ) ( وجامع المقاصد والميسية والمسالك ) وأشار إليه في ( المبسوط ) ومرادهم أنه إذا ادعى المشتري أنه باعه وبه هذا العيب وأجابه البائع بأني بعته سليما منه خاليا عنه حلفه الحاكم على القطع فيحلف كذلك
هامش
( 1 ) أي اعتبار القطع في القرينة ( منه )