. . . . . . . . . .
شرح
بعتقه بالجذام مشروط بظهوره بالفعل كما هو ظاهر النص ولا يكتفي بوجوده في نفس الأمر فلا يعتق على البائع قبل بيعه لعدم ظهوره ولا بعده قبل الفسخ لعدم ملكه وعتقه على المشتري موقوف أيضا على ظهوره وهو متأخر عن سبب الخيار فيكون السابق مقدما فيتخير فإن فسخ عتق على البائع بعده وإن اختار الإمضاء عتق على المشتري بعده فينبغي تأمل ذلك ( قلت ) قد تأملنا ذلك فلم نعرف الوجه الوجيه في تأخر ظهوره عن سبب الخيار إذ الظاهر أن سبب الخيار ظهور أحد هذه الخصال كما يظهر من الأخبار ولعله في ( المسالك ) لحظ العلة وجعل السبب وجوده في نفس الأمر وعلى كل حال فذلك منه ترجيح لجانب هذه الأخبار ( فليتأمل جيدا ) وهذا شيء نبه عليه في ( السرائر ) قال إن الدليل على ذلك الإجماع وقد دل على ذلك فقلنا به وما بنا حاجة إلى ما قاله شيخنا في ( مقنعته ) من أن حصول هذه الأمراض يتقدم ظهورها سنة ولا يتقدمها بأكثر من ذلك لأن هذا يؤدي إلى بطلان البيع لأن البائع باع ما لا يملك لأن الرقيق ينعتق بالجذام من غير اختيار مالكه وإنما الشارع حكم بأن الرقيق يرد من هذه الثلاثة العيوب ما لم يتصرف فيه ما بين شرائه من سنة ( انتهى ) لكنا لم نجد في ( المقنعة ) ما حكاه عنها وقد عرفت أن الاعتبار إنما هو بالظهور فليلحظ كلامه ولم يذكر في ( المقنعة ) ( والنهاية والوسيلة والغنية ) أن التصرف مسقط للرد غير أن في ( الوسيلة ) ما لم يحدث عنده عيب آخر وفي ( الغنية ) ما لم يمنع منه مانع وقد يريد به العيب ولعله أنسب بالاعتبار وإطلاق الأخبار لبعد عدم التصرف في مملوك يشترى للخدمة بشيء أصلا وعدم التفصيل في مثله يفيد العموم فلا يكون التصرف هنا مانعا من الرد كالمصراة والجارية الحامل لكنه قال في ( السرائر ) وإن خطر بالبال وقيل الفرق بينها يعني هذه الثلاثة وبين غيرها من العيوب هو أن غيرها بعد التصرف ليس للمشتري فيها الرد وهذه العيوب الثلاثة له الرد بعد التصرف قلنا له هذا خلاف إجماع أصحابنا ومناف لأصول المذهب لأن الإجماع حاصل على أن بعد التصرف في المبيع يسقط الرد بغير خلاف بينهم والأصول مثبتة مستقرة على هذا الحكم ثم أخذ في بيان المسألة الأصولية وهي أن المطلق يقيد بالعرف والشرع وأطال في بيان ذلك قال ليسلم هذا الإجماع والأصول الممهدة المقررة وقضية كلامه أنه إجماع استنباطي وقد وافقه على ذلك يحيى بن سعيد والمصنف هنا وفي ( التحرير والإرشاد ) والشهيدان في ( الدروس والمسالك ) وهو ظاهر ( جامع المقاصد ) وتأمل في ذلك المقدس الأردبيلي وفي ( الكفاية ) أن المسألة مشكلة وفي ( الشرائع ) هذا الحكم يثبت مع عدم الإحداث فلو أحدث ما يغير عينه أو صفته ثبت الأرش وسقط الرد واعترضه في ( المسالك ) بأن مطلق التصرف مانع من الرد كغيرها من العيوب وإن لم توجب تغييرا وقد حكم المصنف أيضا هنا بأن له مع التصرف الأرش كما في ( السرائر والإرشاد والدروس ) وظاهر ( جامع المقاصد ) واستشكل فيه في ( التحرير ) وحكم به في ( الوسيلة ) مع حدوث عيب آخر وقد تقدم الكلام في التصرف المسقط وغيره والاحتجاج على أن الأرش يثبت معه بما لا مزيد عليه وحيث انتهى الكلام في المسألة وأطرافها فعد إلى عبارة الكتاب فقوله وتجدد أحد هذه على رأس السنة لعل المراد به ما حدث في الجزء الأخير منها وعلى ذلك ينزل قوله عليه السلام وأحداث السنة ترد بعد السنة ليوافق عجزه ويصدق الرد بعد السنة وأنه على رأسها وصاحب ( الوافي ) قال بعد السنة أي بعد أيامها وشهورها والبعد الذي بإزاء قبل لا يلائم آخر الحديث والأخبار الأخر ولو قال المصنف إلى بدل على لكان أولى