. . . . . . . . . .
شرح
لا يفور إلى انتهاء الثلاثة لكنه يترك التصرف فلو تصرف ولو بالحلب سقط خياره وإن كان الثبوت به في آخر الثلاثة فار كما هو مختار جماعة وعند آخرين أن لا خيار له إلا بعد الثلاثة لكنه على الفور أيضا وقد عرفت ضعفه وقلة القائل به صريحا بل ندرته بل قد يكون منحصرا في ( التذكرة ) في موضع منها وإن وافقها الشهيد الثاني وبعض من تأخر عنه كشيخنا صاحب الرياض ( ومما حررناه ) في الفورية في المقامين يعرف الحال فيما قاله في ( جامع المقاصد ) والذي ينبغي علمه هنا أي فيما إذا ثبتت بغير الاختبار هو امتداد الخيار بامتداد الثلاثة لأنه خيار الحيوان كما صرح به الشيخ وتصرف الاختبار مستثنى دون غيره فمتى علم بالتصرية فشرط بقاء الخيار عدم التصرف فإذا انقضت الثلاثة فالخيار على الفور ( انتهى ) وهذا منه اعتراف بأن خيار التصرية خيار الحيوان إذا ثبتت بغير الاختبار فحاله حاله فيثبت قبل انقضاء الثلاثة وهذا الذي أشرنا إليه من أنه استقر رأيه عليه وليعلم أنه قال في ( التذكرة ) إنه لو أسقط خيار الحيوان فإن خيار التصرية لا يسقط وهل يمتد إلى الثلاثة أو يكون على الفور إشكال وقرب الثاني المحقق الثاني ونسبه إلى شيخه في الشرح وغيره ولم نقف على ذلك في الشرح وغيره مع وفور التتبع وهو أدرى وقال وكذا لو كان قد تصرف تصرفا يسقط خيار الحيوان قلت لا بد من تخصيص هذا التصرف في كلامه بالحلب لأن التصرف بغير الحلب يسقطهما واستشكاله في ( التذكرة ) في الفورية وتقريبها في ( تعليق الإرشاد ) وغيره قد ينافي حكمهم بأنهما غيران إذ صريح كلامهم في هذا الفرع وغيره أن كلا من خيار الحيوان وخيار التصرية سبب مستقل في إثبات الخيار وأن المسألة من باب تعدد الأسباب وبه صرح الشهيدان في ( حواشي الكتاب ) ( والروضة ) وهو ظاهر ( جامع المقاصد ) حيث حكى كلام ( التذكرة ) ساكتا عليه وظاهر ( الدروس ) أو صريحها خلاف ذلك كما هو صريح ( غاية المرام ) قال في ( الدروس ) يتقيد الخيار بالثلاثة لمكان خيار الحيوان صرح به الشيخ وروى العامة الثلاثة للتصرية وتظهر الفائدة لو أسقط خيار الحيوان ( انتهى ) ( قلت ) وإلى ذلك أشار في ( الخلاف ) وقال في ( غاية المرام ) مدة الخيار ثلاثة أيام وهل هي الثلاثة الثابتة للحيوان أو هي ثابتة للتصرية نص الشيخ على الأول وهو ظاهر ( التحرير ) وروى العامة أنها ثابتة للتصرية وتظهر الفائدة لو أسقط خيار الحيوان فإن قلنا بالمغايرة فخيار التصرية باق وإن قلنا بالاتحاد سقط ( انتهى ) ولعل ما عليه الأكثر أظهر وعبارة ( المبسوط ) وما وافقها لا تأبى التنزيل على ذلك فينحصر الخلاف في ظاهر عبارة ( الخلاف ) ويلزم على القول بأنها ثلاثة خيار الحيوان أن لا يبقى خيار مع التصرف بالحلب إلا أن يقال باستثناء هذا التصرف ( فليتأمل ) والقائل بأنهما من باب تعدد الأسباب يقول باتحاد الأحكام المترتبة عليهما إلا التصرف بالحلب فإن خيار التصرية إنما شرع على هذا الوجه ليعلم التصرية أو زوالها أو عدمها فله أن يختار قبل انقضاء الثلاثة وأن يؤخر إلى انتهائها ولكنه لا يتصرف بشيء بعد ثبوتها باختبار أو غيره ولا ينافي الاتحاد في الأحكام زوال خيار التصرية إذا ثبت زوالها قبل الثلاثة لأن المدار على ما إذا كان هناك خيار تصرية ( فتدبر ) وابتداء ثلاثة التصرية من حين العقد لا من حين التفرق وعليك بإمعان النظر في هذه المباحث فإني لا أجد أحدا حام حولها وقد قال في ( المسالك ) وفي كلام الأصحاب في المقام اختلاف كثير والمحصل ما ذكرناه وأنت إذا لحظت ما ذكره وما ذكرناه عرفت الحال فيما حصله وما حررناه