. . . . . . . . . .
شرح
انقضائها وهو خيرة ( الدروس وغاية المرام وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد وإيضاح النافع والميسية والمسالك ) ( والروضة ) ومال إليه أو قال به في ( مجمع البرهان ) لكن الفاضل الميسي والشهيد الثاني في كتابيه وغيرهما ممن تأخر كأستاذنا صاحب الرياض أوجبوا الاختبار وحصول النقص وعدم التصرف بغير الاختبار والثاني صريح ( الدروس ) وغيره والأول لعله قضية كلام الشهيد في ( الدروس ) وكلام غيره لأن المشهور بينهم أنه لو علم تصريتها بالبينة أو الإقرار وثبت لبنها في الثلاثة لا بعدها وصار لبن عادة لتغير المرعى أو هبة من اللَّه سبحانه وتعالى زال الخيار لزوال العيب وبه صرح في ( المبسوط والشرائع وجامع الشرائع والتحرير ) ( والإرشاد والتذكرة والكتاب وإيضاح النافع ) وقواه ( كاشف الرموز ) وأستاذنا صاحب ( الرياض ) وفي ( المسالك ) أنه الأشهر وظاهر الشيخ في ( الخلاف ) التردد وما زاد على أن قال إن البقاء قوي لظاهر الخبر بعد أن حكم أولا بسقوط الخيار ( ويؤيده ) ما قواه ثانيا الاعتبار لأن التدليس ثابت معلوم فلا اعتداد بما وجد مع العلم إذ قد يزول بخلاف ما إذا لم تثبت التصرية والتدليس وظاهر ( التنقيح ) والمحقق الثاني في كتابيه والشهيد الثاني في ( المسالك ) التردد أيضا حيث احتملوا زوال الخيار وبقائه وقد نسب صاحب ( الرياض ) وغيره إلى ( الخلاف ) القول بالبقاء والموجود فيه ما ذكرناه بل لو نسب إليه السقوط لكان أوفق بظاهره لأنه حكم به أولا على البت ثم قوى الثبوت والغرض نفي الخلاف صريحا ممن عثرنا عليه وأقصى ما هناك ظهور تردد ( حجة ) القائلين بالزوال أن التصرية من حيث هي غير موجبة للخيار بل هي موجبة لإظهار ما ليس فيه مما يوجب زيادة الثمن والرغبة فإذا وجد ما أظهر لم يكن له خيار وعلى هذا فإذا ثبت أنها مصراة بالبينة أو الإقرار لم يكن له الخيار من دون اختبار لاحتمال ارتفاع التصرية بسبب من الأسباب فلا يثبت لزوال الموجب فتدبر ( ومن هنا ) يعلم ما أشرنا إليه آنفا من انحصار الطريق في الاختبار بالنقصان ولا فائدة للبينة والإقرار عند من جعل خيار التصرية كخيار الحيوان فالحظ ما ذكرناه آنفا في الأمر الثاني هذا والمخالف فيما نحن فيه المصنف هنا حيث قال ولو علم بالتصرية إلى آخره والشهيد في ( غاية المراد ) حيث قال لو علم كونها مصراة قبل الحلب وبعد العقد ثبت له الخيار على الفور وإنما الثلاثة الأيام لمصلحته لتجويز أن يحلب في اليومين حلبا متساويا ثم ينقص عنه في الثالث فإنه يثبت له الخيار وظاهر المقداد في ( التنقيح ) موافقته حيث نقل كلامه هذا ساكتا عليه وهو ظاهر ( إيضاح النافع ) ويشهد لهم الاعتبار لأن التصرية تدليس موجبة لجواز الرد وقد ثبتت فيكون مقتضاها ثابتا وقد يكون مرادهم أنه يسقط خياره بالتأخير كما هو الظاهر وقد يكون المراد أنه له أن يفور في الحال ولا يحتاج إلى الاختبار كما هو الأظهر من عبارة ( إيضاح النافع ) فيكون الموافق لهم على ذلك كل من لم يوجب الاختبار وكل من قال ببقاء الخيار إذا زالت التصرية بعد ثبوتها بالبينة أو الإقرار إن كان هناك قائل بذلك ولعل المتردد أيضا موافق بل لعل بعض من قال بعدم بقاء الخيار بعد زوالها بعد ثبوتها كذلك موافق إن كان أطلق ولم يصرح بوجوب الاختبار إذ قد يكون ممن يمنع الملازمة فلينعم النظر فإنه تحرير دقيق جدا وقد عرفت عند تحرير عبارة ( التحرير ) الحال في الفورية التي في ( التذكرة والدروس والتحرير ) لمكان التصريح في الأولين بامتداد الخيار هنا وظهور الثلاث في ذلك هذا غاية تحرير الفورية فيما إذا ثبتت التصرية بالبينة أو الإقرار في جميع عبارات الأصحاب بحيث لم تبق عبارة تحتاج إلى تنقيح ( وحاصل ) الكلام في الفورية إن ثبتت التصرية بالاختبار أنه إن كان في أثناء الثلاثة جاز له أن يفور ويرد وأن