تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
. . . . . . . . . .
شرح
ما صرح به في ( الدروس وغاية المرام ) كما ستسمع ذلك كله وقد يفرق بعدم سقوطه بالتصرف ( فتأمل ) ومن الغريب أنه في ( التحرير ) بعد أن وافق الشيخ في أن مدة الخيار في المصراة ثلاثة أيام كغيرها من الحيوانات قال بلا فصل ويثبت على الفور ولا يثبت قبل انقضاء الثلاثة على إشكال فاستشكاله في ثبوته قبل انقضاء الثلاثة قد ينافي قوله كغيرها من الحيوانات وكذا قوله إنه يثبت على الفور ( وقد يجاب ) عن الثاني بأنه أي الفور إنما هو بالنسبة إلى ما بعد الثلاثة كما أشار إلى ذلك في ( الدروس ) حيث قال هذا الخيار على الفور إذا علم به والظاهر امتداده بامتداد الثلاثة إذا كانت ثابتة وإلا فمن حين العلم فالفورية في كلامه أيضا إنما هي بالنسبة إلى ما بعد الثلاثة ولك أن تقول إنه يشكل جواز بقاء المصراة بعد العلم بالتصرية إلى آخر الثلاثة وهو يتصرف فيها بالحلب ( ويجاب ) بأنا نقول لا يجوز له حينئذ حلبها وعساك تقول قد يمكن أن يراد من عبارة ( التحرير والدروس ) أن الثلاثة محل الخيار متى علم كان على الفور وبعدها لا خيار له وإن علم ( لأنا نقول ) إن قوله في ( الدروس ) والظاهر امتداده بامتداد الثلاثة ينافي ذلك كما ينافيه ظاهر قوله في ( التحرير ) كغيرها من الحيوانات وقد صرح في موضع من ( التذكرة ) بأن الخيار في تمام الثلاثة وتردد في الامتداد فيما لو أسقط خيار الحيوان كما سيأتي بيانه وهذا منه ميل إلى تجويز استناد كون هذا الخيار ثلاثة أيام إلى خيار الحيوان ( وقد ) يورد عليه بأن خيار الحيوان لا يبقى مع التصرف ويجاب باستثناء هذا التصرف وقد قضى المقام بتحرير عبارة ( التحرير ) فطال الكلام وستعرف الحال في عبارة المصنف حيث قال فيما يأتي ( ولو علم ) بالتصرية قبل الثلاثة تخير على الفور ويبقى الكلام في حصول العلم وأنه هل ينحصر في الاختبار أو يحصل أيضا بالبينة والإقرار ظاهر جماعة كثيرين عدم الانحصار كما أن ظاهر جماعة وصريح آخرين من المتأخرين الانحصار ( ولنعد ) إلى ما كنا فيه ( فنقول ) جعل خيار التصرية كخيار الحيوان وتقييده بالثلاثة مطلقا لا بعدها سواء ظهرت التصرية بالبينة أو الإقرار أو الاختبار وإرجاع كلام الكتاب وما كان مثله إلى ما في ( المبسوط ) وما ذكر بعده يلزم منه أمران أحدهما ما ذكره في ( الروضة ) من قوله ويشكل بإطلاق توقفه على الاختبار ثلاثة فلا يجامعها حيث لا تثبت بدونه والحكم بكونه يتخير في آخر جزء منها يوجب المجاز في الثلاثة ( انتهى ) ومعناه أن إطلاق توقف الخيار على الاختبار بثلاثة أيام يقتضي حصوله بعد الثلاثة وخيار الحيوان إنما يكون فيها لا بعدها فلا يجامع خيار الحيوان ثلاثة التصرية حيث لا تثبت التصرية بدون الاختبار فلا يمكن الجمع بينهما نعم لو ثبتت بدون الاختبار أمكن مجامعة ثلاثة التصرية لثلاثة الحيوان خصوصا على ما قواه في ( الدروس ) من كون هذا الخيار لا فور فيه والقول بأنه يمكن أن يجامعها بأن يتخير في خيار الاختبار في آخر جزء من الثلاثة يوجب المجاز في قولهم إن الخيار يكون بعد الاختبار بثلاثة فإن حقيقته تمام الثلاثة وكونه في آخر جزء منها يقتضي عدم تمامها ( وأنت خبير ) بأن هذا الإطلاق الذي جعله منشأ الإشكال إنما هو في كلام ( الشرائع والإرشاد واللمعة والكتاب ) ولعلهم جعلوا التحديد بالثلاثة لمصلحة المشتري كما أشار إليه في ( غاية المراد ) لأنه لا بد أن تكون كلها ظرفا للاختبار وأن الخيار إنما يكون بعدها ( وقد عرفت ) أن جماعة فهموا ذلك من هذا الإطلاق وقد سمعت ما في ( جامع المقاصد والتنقيح ) كما سمعت ما في ( المبسوط ) وما ذكرناه بعده مما ماثله في العبارة فلا إشكال حينئذ وإن أراد إطلاق الأخبار فالذي رواه العامة في المقام ظاهر في موافقة ( المبسوط )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 651 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي