تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
وما ماثله فإنهم رووا عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر وفي رواية أخرى أو بر على أن ظاهر ( المقنعة ) ( والنهاية والسرائر ) وكذا ( الغنية والمفاتيح ) عدم اعتبار الثلاثة أصلا وظاهر ( الروضة ) أن الإطلاق صادر من الجميع وقد عرفت أنه إنما هو في الكتب الأربعة لا غير بما تقدم عليه مع أن المصنف وافق ( المبسوط في التحرير ) والشهيد وافقه في ( الدروس وغاية المراد ) والثاني أنه يلزم أن لا يكون للتصرية الموجبة للفسخ طريق إلا الاختبار بالنقصان في الثلاثة وأنه لا أثر للبينة ولا للإقرار ما لم يتحقق النقصان فيها لأن زوال التصرية فيها مسقط للخيار كما ستسمعه والمتردد في ذلك الشيخ في ( الخلاف ) وجماعة ستعرفهم وثبوت النقصان فيها وقتا ما موجب لثبوته فأي أثر للثبوت بالبينة أو الإقرار وأما على رأي ( التذكرة ) فإن الثبوت بأحدهما إذا اقترن بنقصان ما ولم يتصرف « 1 » يوجب الخيار كما ستعرف وبدونهما لا يثبت إلا باستقرار النقصان على ما بيناه آنفا ( وتنقيح ) البحث في حال الاختبار أن يقال إن هذه المسألة مخالفة للأصل من وجهين من جهة الرد مع عدم العيب والرد بعد التصرف لكن لما كان في التصرية تدليس وضرر عظيم فيما يطلب فيه اللبن ولا يعلم ذلك إلا بالحلب كما هو المفروض ولا يظهر باليوم واليومين غالبا إذ كثيرا ما تنفق الكثرة في يومين بسبب التصرية أو لأمر آخر موجب للزيادة عن اليوم الأول أو المساواة له نيط بالثلاثة لدفع ذلك مع اعتبارها في كل حيوان وجوز الخيار مع التصرف لدفع الضرر ولا يندفع إلا بالخيار لأنها ليست بعيب حتى يندفع مع التصرف بالأرش فحينئذ إذا تساوت الحلبات تساويا عرفيا فلا خيار وكذا إن كانت الحلبة الأولى ناقصة وما عداها زائدا عليها وأما إذا كانت الأوليان متساويتين والأخيرة ناقصة أو تساوت الأولى والأخيرة ونقصت الوسطى فصريح عميد الدين ( والدروس وغاية المراد والتنقيح وتعليق الإرشاد ) أنه يثبت له الخيار وهو ظاهر ( المبسوط والخلاف وجامع الشرائع والتحرير ) بل قد يدعى أنه ظاهر ( الشرائع ) وما ذكر معه بالتقريب السالف بل قد عرفت أنه قال في ( جامع المقاصد ) تارة أنه هو المتبادر وأخرى أنه المفهوم من النصوص وإطلاق كلامهم أن نقصان اللبن في جزء من الثلاثة موجب للخيار والمخالف في ذلك صريحا إنما هو المصنف في ( التذكرة ) والشهيد الثاني وقد تأمل فيه المولى الأردبيلي وخصوصا إذا كانت الأخيرة مساوية للأولى أو زائدة عليها مع نقص الوسطى لأن ذلك قد يختلف باختلاف الزمان والمكان والمأكول والمشروب فبمجرد نقصان ما يشكل القول بثبوت التصرية المخالفة للأصل من وجهين ويندفع ذلك كله بفرض التساوي في ذلك كله وأما الاختلاف الناشي من اختلاف الزمان والمكان والمأكول والمشروب فلا يخفى على الرعاة وأصحاب البقر والشياه والذي يخفى مع فرض التساوي في الجميع إنما هو الكثرة التي تتفق كثيرا بسبب التصرية في اليومين والثلاثة تكشف عن ذلك غالبا وإلا فقد لا ينكشف بها ولعله لذلك أهمل ذكرها كما عرفت في ( المقنعة والنهاية والسرائر ) بل ( والغنية ) وقد يرشد إلى ذلك قوله في ( التذكرة ) لو عرف التصرية في آخر الثلاثة أو بعدها فالأقرب ثبوت الخيار لأنه عيب سابق والتنصيص على الثلاثة بناء على الغالب انتهى ( فليتأمل ) هذا كله في معرفة التصرية بالاختبار وأما إذا ثبتت بالإقرار أو البينة ففي التذكرة أنه يثبت له الخيار إلى تمام الثلاثة لأنه كغيره من الحيوان وظاهره أنه لا فور فيه وأنه يجوز له الفسخ من حين الثبوت ويمتد خياره مدة الثلاثة إلى
هامش
( 1 ) في نسخة ولم يتصرف بتصرف موجب الخيار ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 652 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي