. . . . . . . . . .
شرح
فإن الخيار في ثلاثة الحيوان فيها وفي ثلاثة التصرية بعدها وقد يكون المراد مما عدا ( التذكرة ) من الكتب المذكورة آنفا أنها تختبر بالحلب في الثلاثة فإن ظهرت في بعضها فله الرد قبل انقضائها لا أنه لا بد من الثلاثة والنقص بعد الأول في كلها كما فهم ذلك الشهيد في ( غاية المراد ) والمحقق الثاني في تعليقه والمولى الأردبيلي من عبارة ( الإرشاد ) قال في ( غاية المراد ) في شرح قوله في الإرشاد وتختبر المصراة بثلاثة أيام يريد أن الشاة المصراة تختبر بثلاثة أيام كالخيار في سائر الحيوان وهذا ظاهر في ثبوته قبل انقضائها كما ستعرف ثم قال أيضا واعلم أنه لا يتربص بها إلى آخر الثلاثة بل إذا عرف تصريتها قبل انقضائها ثبت الخيار ويبقى الكلام فيما يفيد العلم والمعرفة ويأتي بيانه وقال أيضا إن التحديد بالثلاثة في النص لمصلحته لتجويز أن يحلب في اليومين حلبا متساويا ثم ينقص عنه في الثالث فإنه يثبت له الخيار وقال في ( جامع المقاصد ) إن المفهوم من النصوص وإطلاق كلامهم أن نقصان اللبن في جزء من الثلاثة موجب للخيار انتهى ( وقد ) قالوا إذا زالت التصرية قبل انقضاء الثلاثة وصار ذلك عادة سقط الخيار وهذا الإطلاق يقضي بأنه يثبت التصرية وزوالها قبل الثلاثة بالاختبار وغيره مع أن اللازم من كلامهم الأول كما هو صريح بعضهم كما سمعت عدم ثبوتها وعدم ثبوت زوالها إلا بمضي الثلاثة فلو لم نحمله على ما فهمه الشهيد وغيره لتنافى الإطلاقان فلم يكن صاحب ( الشرائع ) والمصنف هنا مخالفين ( للمبسوط ) وغيره كما ستعرف وصاحب ( التنقيح ) فسر قوله إن مدة اعتبار التصرية وعدمها ثلاثة أيام بأنه لو نقص في مدة الثلاثة عن الأول ثبت له الخيار وقال في ( الدروس ) وتثبت باعتراف البائع أو نقص حلبها في الثلاثة عن الحلب الأول فلو تساوت الحلبات في الثلاثة أو زادت اللاحقة فلا خيار ولو زادت بعد النقص في الثلاثة لم يزل الخيار وكلامه الأخير ظاهر في ثبوت الخيار قبل انقضاء الثلاثة إلا أن تحمل الزيادة بعد النقص على كونها بعد الثلاثة وهو خلاف ظاهرها وقد فهم الصيمري من قول المصنف فيما يأتي ولو علم بالتصرية قبل الثلاثة تخير على الفور أنه ممن يقول بثبوت الخيار قبل الانقضاء ثم حملها على حصول العلم بإقرار البائع وستعرف الحال فيها وكأن نظر هؤلاء جميعا إلى ما في ( المبسوط والخلاف وجامع الشرائع والتحرير ) من أن مدة الخيار ثلاثة أيام مثلها في سائر الحيوانات وهو الذي استقر عليه رأي المحقق الثاني في آخر كلامه في ( جامع المقاصد ) قال في ( الخلاف ) دليلنا إجماع الفرقة على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيام شرط أو لم يشترط وهذا داخل في ذلك وخبر أبي هريرة وابن عمر صريح في ذلك ( انتهى ) فقد جعلوا ثلاثة التصرية محلا للخيار كثلاثة خيار الحيوان بل هي هي عندهم على الظاهر قال في ( الدروس ) تقييد الخيار بالثلاثة لمكان خيار الحيوان صرح به الشيخ وظاهره تقييد خيار التصرية بالثلاثة مطلقا لا بعدها سواء ظهرت بالبينة أو الإقرار أو الاختبار ويلوح من مقام آخر في ( التذكرة ) أن كون هذا الخيار ثلاثة أيام لمكان خيار الحيوان كما ستسمع وقال في ( الدروس ) لو علم بها أي التصرية بعد العقد قبل الحلب تخير قاله الفاضل مع توقفه في ثبوت الخيار قبل الثلاثة لو حلب ( وحاصله ) أنه كيف يحكم بالخيار في أثناء الثلاثة لو ظهرت له التصرية قبل الحلب بالبينة أو الإقرار ولا يحكم به لو ظهرت له بالحلب إلا بعدها فتدبر وعلى هذا فالفرق بين هذا الخيار وخيار الحيوان ظاهر إن قلنا بفورية هذا الخيار فيسقط بالإخلال بها دون خيار الحيوان وإن لم نقل بالفورية كما ستعرف ذلك كله فالفرق بتعدد الأسباب ( وتظهر الفائدة ) فيما لو أسقط أحدهما كما نص عليه جماعة وهو خلاف ظاهر عبارة ( المبسوط ) وما وافقها وخلاف