تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
ولو تحفلت الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار ( 1 ) وتختبر التصرية بثلاثة أيام ( 2 )
شرح
الحيوانات حتى الآدمي وفي بعض الأخبار العامية ما يدل عليه وفي ( الدروس والمفاتيح ) أنه ليس بذلك البعيد للتدليس وهو مذهب الشافعي وقد حقق المحقق الثاني في ( تعليق الإرشاد ) أنه إن أريد ثبوت الخيار فيهما لو ثبت تصريتها فهو متجه وإن أريد ثبوت الخيار فيها مع التصرف وكون الثلاثة محلا للثبوت ( لثبوته خ ل ) بنقصان اللبن فيها وهو خلاف الأصل ولم يثبت بنص ولا إجماع انتهى ( ولعل ) وجاهة الشق الأول مسلمة فيما إذا شرط كثرة اللبن ولم يتصرف وألحق في ( الدروس ) تبعا ( للتذكرة ) بالتصرية في ثبوت الخيار حبس ماء القناة والرحى وإرساله عند البيع والإجارة حتى تخيل المشتري كثرته وبذلك صرح في ( التذكرة ) وجعله مثل ما إذا حمر وجه الجارية أو سود شعرها أو جعده أو أرسل الزنبور في وجهها فظنها المشتري سمينة هذا وعلى قول أبي علي إذا فقد اللبن لم يجب البر والتمر كما هو الشأن في الشاة لعدم النص وعدم الانتفاع به فيما ينتفع به في لبن الشاة والبقرة ( فتأمل ) والمراد بالإطلاق في عبارة الكتاب تجريد العقد عن اشتراط زيادة اللبن إذا بيعا والأتان بفتح الهمزة الحمارة وعن ابن السكيت أنه لا يقال أتانة وجمع أتانة آتن وأتن وفي ( القاموس ) أتانة قليلة ( قوله ) ( ولو تحفلت الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار ) كما في ( الإيضاح ) ( وجامع المقاصد ) لانتفاء التدليس وفي ( التذكرة وحواشي ) الشهيد أن الأقرب ثبوت الخيار لأن ضرر المشتري لا يختلف فكان بمنزلة ما لو وجد بالمبيع عيبا لم يعلمه البائع ولعل الخلاف مبني على أن العلة في الفسخ هل هي تصرية المالك أو مطلقا يحتمل الأول لقوله عليه السلام المغرور يرجع على من غره والثاني لوجود العلة والضرر ولعل المصنف لو عبر بعدم الثبوت بدل السقوط لكان أولى وأحسن وتحفيلها بنفسها يحصل بنسيان المالك حلبها وببقائها في المرعى يومين أو أزيد ( قوله ) ( وتختبر التصرية بثلاثة أيام ) كما في ( الشرائع والتذكرة والإرشاد واللمعة والتنقيح والكفاية ) فقد جعلوا الثلاثة محل الاختبار وذلك إذا لم يعترف بها البائع ولا قامت بها البينة كما قيده بذلك جماعة ممن تأخر عنهم وستعرف الحال وقضية ذلك أن لا يثبت الخيار بالتصرية قبل انقضائها حيث جعلت كما عرفت محلا للاختبار وقد صرح بذلك في ( التذكرة وغاية المرام والمسالك والروضة والرياض ) لأن الشارع قد وضعها أي الثلاثة لمعرفتها فلا تعلم قبلها مع احتمال استناد تغير اللبن إلى الأمكنة والعلف فلا يثبت حينئذ الخيار وأنه لا أثر للنقصان في اليوم الثاني ما لم يستمر إلى اليوم الثالث ولا يعتبر نقصان اليوم الثالث وحده لأن قضية تعليلهم الذي سمعته أنه لا بد من التكرار ليوثق بكون النقصان لا لأمر عارض وإن كان قد يلوح ممن صرح من هؤلاء كالمصنف في ( التذكرة ) بعدم الثبوت قبلها لأنها المدة المضروبة ثبوته أي الخيار بالنقصان في اليوم الثالث فتدبر وقضيته أيضا أن لا يثبت زوال التصرية ولا يعلم إلا بمضي الثلاثة كما لا تثبت هي إلا بذلك كما صرح بهذا في ( المسالك ) وأنه لا يثبت الخيار إلا بعدها وأنه ينبغي أن يكون على الفور كما صرح به في ( التذكرة ) وكما فهم ذلك كله أو أكثره منهم المحقق الثاني والشهيد الثاني واختاره في ( المسالك والروضة ) وفاقا للميسية وتبعهما جماعة ممن تأخر عنهما منهم أستاذنا صاحب الرياض وقالوا إن الفرق حينئذ بين مدة التصرية وخيار الحيوان ظاهر