ولو زال وصفه حتى الطراوة فالأرش ( 1 )
شرح
الأصحاب كما ستعرف وصريح ( المختلف ومجمع البرهان ) وغيرهما وإن كان خبرا أبي هريرة وخبر عبد اللَّه بن عمر صريحة في خلاف ذلك وليس فيها تعرض لذكر رد اللبن الموجود حال العقد فضلا عن الإجبار عليه لأنها لا جابر لها في المقام مخالفة للإجماع كما عرفت وللقاعدة لأن اللبن جزء من المبيع وهو عين ماله فيجبر عليه ومع فقده يرد مثله لأنه مثلي فإن تعذر فالقيمة كغيره من الأعيان المضمونة وقد صرح برد اللبن الذي احتلبه إذا كان موجودا وأنه إن كان هالكا معدوما رد مثله فإن تعذر رد قيمته في ( السرائر ) وما تأخر عنها ما عدا ( جامع الشرائع ) وظاهر ( مجمع البرهان ) الإجماع عليه وقد نسب هذا الترتيب إلى ( النهاية ) والمفيد وليس في ( المقنعة والنهاية ) إلا أنه إذا ردها رد معها قيمة ما احتلبه من لبنها بعد إسقاط قدر ما أنفق عليها إلى أن يعرف ( عرف خ ل ) ولعلهم فهموا منهما أن ذلك عند التعذر والمخالف في ذلك الشيخ في ( الخلاف والمبسوط وأبو علي ) كما عرفت والقاضي في ( المهذب ) فيما حكي وأبو المكارم في ( الغنية ) وابن سعيد في ( الجامع ) فقالوا إنه يرد عوض اللبن صاعا من بر أو صاعا من تمر واستدل عليه في ( الخلاف ) بإجماع الفرقة وأخبارهم وفي ( الغنية ) الإجماع عليه ونسبه في ( المختلف ) إلى علمائنا قال وما نقله علماؤنا « إلخ » جمعا بين خبري أبي هريرة وقد حملهما الأصحاب لمكان الضعف والاضطراب وعدم الجابر في المحل والمخالفة للقاعدة ولخبر عبد اللَّه بن عمر على ما إذا كان قد تعذر وكان ذلك هو القيمة السوقية وعلى ذلك يحمل كلام الشيخ ومن وافقه وعساك تقول إن فتوى هؤلاء والإجماعين تجبر الخبرين فلا حاجة إلى التنزيل لأن ذلك موهون بمخالفة القاعدة وإطباق الباقين على المخالفة ومخالفة الشيخ في ( النهاية ) والمفيد على ما فهموا منهما على أنه للشيخ قول آخر وهو أنه يرد ثلاثة أمداد من طعام وحكى في التحرير أن الشيخ نسبه إلى جماعة ولم نجد واحدا منهم ولعلهم من العامة وقال الشيخ في ( المبسوط ) بعد ذلك فإن تعذر الصاع وجب قيمته وإن أتى على قيمة الشاة ولا اعتبار بفضل الأقوات وحكي ذلك عن القاضي وقد استشكل ( المصنف ) هنا وولده في ( الإيضاح ) والشهيد في ( الدروس ) في استرجاع المتجدد وجعل منشأ التردد في ( الإيضاح ) ( وجامع المقاصد والمسالك ) من إطلاق الأخبار وعموم الحكم برد اللبن ومن أنه نماء ملك المشتري ( وفيه ) أنه ليس في أخبار الباب الثلاثة الواردة من طرق العامة تعرض لرد اللبن وبناه في ( الدروس والتنقيح ) على أن الفسخ يرفع العقد من أصله أو من حينه وحكاه عن ( الدروس ) في ( تعليق الإرشاد ) ساكتا عليه وليس بشيء لأن رفع العقد الثابت المترتب حكمه من أصله حتى كأنه لم يكن لم يعقل ومما اختير فيه الحكم بعدم استرجاع المتجدد ( المبسوط ) قاطعا به لأن الخراج بالضمان ( والتذكرة وشرح الإرشاد ) لفخر الإسلام ( والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق النافع والميسية والمسالك ) وفي ( جامع المقاصد ) أن عليه الفتوى ( قلت ) لأن هذا الخيار مخالف للأصل فيقتصر فيه على محل الوفاق مضافا إلى ما سمعت وظاهر ( المقنعة والنهاية والسرائر والتحرير والمفاتيح ) أو صريحها وصريح ( اللمعة وإيضاح النافع ) أنه يرد المتجدد أيضا ونسبه الفخر إلى إطلاق الأصحاب وقال المقدس الأردبيلي أنه ظاهر عبارات المتون والأمر كما قالا وجعل جماعة الوجه فيه إطلاق النص وقد عرفت الحال في النص ولعل الوجه فيه أن الأصل عدم وجود لبن آخر فإن علم وجود آخر لا يرد وإن امتزجا اصطلحا إلا أنه كاد يكون النزاع حينئذ لفظيا ( فتأمل )
( قوله ) ( ولو زال وصفه حتى الطراوة فالأرش )