تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
ويرد معها مثل اللبن الموجود حال البيع دون المتجدد على إشكال مع فقده ( 1 )
شرح
التاء وضم الصاد وإن كان من الصرى فيكون بضم التاء وفتح الصاد وروي أيضا من اشترى مصراة فهو بخير النظرين وقال في ( المصباح ) صريت الناقة فهي صرية من باب تعب إذا اجتمع لبنها في ضرعها ويتعدى بالحركة والتضعيف مبالغة وتكثيرا فيقال صريتها تصرية إذا تركت حلبها وفي ( الصحاح ) صريت الشاة تصرية إذا لم تحلبها أياما والشاة مصراة فلم يذكر غير الشاة وفي ( القاموس ) ناقة صريا محفلة والصرى كربى المصراة والشاة المحفلة ( انتهى ) وحفلت الشاة بالتثقيل تركت حلبها حتى اجتمع اللبن في ضرعها فهي محفلة وكان الأصل حفلت لبن الشاة لأنه هو المجموع فهو محفل والتصرية تدليس حرام إجماعا كما في ( المسالك والرياض ) توجب الخيار في الشاة بين الرد والإمساك إجماعا كما في ( الخلاف والمختلف والمهذب البارع وتعليق الإرشاد والروضة والرياض ) وظاهر ( التذكرة وغاية المرام ومجمع البرهان ) وعليه أخبار الفرقة كما في ( الخلاف ) ثم قال وأيضا روى أبو هريرة وساق ثلاثة أخبار من طرق العامة وقد نص في ( السرائر والتحرير وغاية المراد والمسالك ) ( ومجمع البرهان ) وغيرها على عدم الوقوف على نص في ذلك من طرق الخاصة وفي ( الرياض ) أن النص على التحريم مستفيض النقل ( قلت ) وهي أخبار عامية قد جمعت فيها المزايا الخاصية منجبرة معتضدة بما عرفت وبخبر الضرار ( الضرر خ ل ) فيعمل بها على أنك قد عرفت أن الشيخ أرسل أخبارا من طرق الخاصة وهو أعرف ممن أنكر عليه وليس ما يحكيه إلا كما يرويه وروى الحر في ( الهداية ) لا تصروا الإبل والبقر والغنم من اشترى مصراة فهو بأحرى النظرين إن شاء ردها ورد معها صاعا وتمرا وروى أيضا من اشترى محفلة فليرد معها صاعا وأما عدم الأرش فدليله بعد الإجماع الأصل واندفاع الضرر بخيار الرد وأنه ليس عيبا ( قوله ) ( ويرد معها مثل اللبن الموجود حال البيع دون المتجدد على إشكال مع فقده ) هذا متعلق بقوله ويرد معها مثل اللبن فالمراد أنه يرد مع المصراة مثل اللبن الموجود حال البيع مع فقده ويستفاد منه أنه يرده إذا كان موجودا بعينه وقد حكى عليه الإجماع فخر الإسلام في ( شرح الإرشاد ) قال أما اللبن الموجود حال العقد فإنه يرده إجماعا وقال في ( كشف الرموز ) لا خلاف أنه مع وجود اللبن لا يلزم إلا رده معها وإنما الخلاف مع تعذره وهذا منهما حمل لكلام الشيخ في ( المبسوط ) حيث قال إذا كان باقيا لم يجبر البائع عليه وإن قلنا إنه يجبر كان قويا على ما إذا كان قد تغير فإنه ( حينئذ ) قد لا يجبر أو يجبر مع الأرش ولقول القاضي في ( الكامل ) على ما حكى عنه في ( المختلف ) من أنه لا يجبر جازما به كما حمل كلاميهما على ذلك جماعة كثيرون فلا يعرج على ما في ( المهذب البارع ) من جعله ردا للبن معها مع وجوده محل خلاف وأن الأقوال فيه ثلاثة الأول رده الثاني رده ورد معه صاعا من حنطة أو تمر ونسب هذا إلى أبي علي والمنقول عنه في ( المختلف ) خلاف ذلك ( قال ) وقال ابن الجنيد وقد حكم النبي صلى اللَّه عليه وآله في المصراة إذا كرهها المشتري فردها بأن يرد معها عوضا عما حلب منها صاعا من حنطة أو تمر وإذا لم يكن حلب منها شيئا أو رد ما حلبه لم يكن عليه شيء الثالث أنه يرد صاعا من بر لا تمر قال قاله القاضي في ( المهذب ) والمنقول عنه في ( المختلف ) أنه جزم بأنه لا يجبر على أخذه بل له أخذ الصاع من التمر أو البر ولعله في ( المهذب ) أثبت لإمكان أو سهوا ثم إن الإجبار ظاهر أكثر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 646 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي