[ السابع لو باعه من ينعتق عليه ]
( السابع ) لو باعه من ينعتق عليه ولما يعلم عتق عليه ولا شيء له ( 1 ) ولو اشترى زوجته بطل النكاح ( 2 ) ولو ظهر تحريم الجارية مؤبدا عليه فلا فسخ ولا أرش ( 3 ) وإن نقص انتفاعه لبقاء القيمة محفوظة بالنسبة إلى غيره
[ المطلب الثالث في التدليس ]
( المطلب الثالث في التدليس ) التدليس بما يختلف الثمن بسببه يثبت به الخيار بين الفسخ والإمضاء مع عدم التصرف ومعه لا شيء ولا أرش إذا لم يكن عيبا وذلك كتحمير الوجه ووصل الشعر وأشباه ذلك ( 4 )
شرح
الكتاب لأنه لا بد في عبارة المصنف من تقييد كونه جانيا بالجناية المخصوصة لتفاوت القيمة بتفاوت الجنايات وفيها أيضا حذف تقديره والأرش هنا نسبة تفاوت ما بين قيمته جانيا وقيمته غير جان إلى قيمته فيؤخذ بتلك النسبة من الثمن وأفردوا هذا الأرش بالذكر لأنه ربما يخفى وإن كانوا قد ذكروا ضابطا للأرش مطلقا
( قوله ) ( إذا باعه من ينعتق عليه ولما يعلم عتق عليه ولا شيء له )
إذ لم يعد ذلك أحد فيما أجد في العيوب لأنه باعه إياه لا نقصان في ماليته وقيمته وترتب العتق لا ينافي ذلك وحكم في ( الدروس ) بأنه له الأرش هنا واستشكل في ( جامع المقاصد ) فيما إذا كان قد دلسه عليه
( قوله ) ( ولو اشترى زوجته بطل النكاح )
وإن ملك البضع كما تقدم فيه الكلام مستوفى أكمل استيفاء في أول الباب في المطلب الأول من الفصل الثالث
( قوله ره ) ( ولو ظهر تحريم الجارية مؤبدا فلا فسخ ولا أرش )
كما جزم بذلك في ( التذكرة ) وفي ( التحرير ) أن الأقرب أنه ليس بعيب على إشكال وفي ( الدروس ) في كونه عيبا نظر من نقص انتفاعه وعدم صدق الحد عليه مع بقاء القيمة واستشكل في ( جامع المقاصد ) فيما إذا كان قد دلس عليه ولا فرق في التحريم المؤبد بين كونه من نسب أو رضاع أو بوطي أبيه أو ابنه أو غير ذلك المطلب الثالث في التدليس التدليس كتمان عيب السلعة عن المشتري كما في ( الصحاح والمصباح والقاموس ومجمع البحرين ) وفي ( النهاية ) التدليس إخفاء العيب والمعروف بين الفقهاء خلاف ذلك لأنهم يطلقونه على كتمان صفات وإظهار غيرها مما هو أحسن منها وإن لم تكن تلك عيوبا ولا يقصرونه على السلعة كما في تدليس الماشطة كما مر في أول الكتاب والعيب كما عرفت آنفا الخروج عن المجرى الطبيعي بزيادة أو نقصان وهو مأخوذ من الدلس محركا وهو الظلمة كأن المدلس يظلم الأمر ويبهمه حتى يوهم غير الواقع وقال في ( المصباح ) ويقال دلس دلسا من باب ضرب والتشديد أشهر في الاستعمال
( قوله ) ( التدليس بما يختلف الثمن بسببه يثبت به الخيار بين الفسخ والإمضاء مع عدم التصرف ومعه لا شيء ولا أرش إذا لم يكن عيبا وذلك كتحمير الوجه ووصل الشعر وأشباه ذلك )
كما صرح بذلك كله في ( التذكرة ) غير أنه قال في موضع آخر إذ ليس بعيب بدل قوله هنا إذا لم يكن عيبا ( وقال ) في موضع آخر منها وإن لم يكن عيبا فيشبه أن تكون إذا واقعة موقع إذ وعلى تقدير إذا لا مخالفة إذ المعنى في الجميع متحد سواء قلنا إن إذا قيد في ثبوت الخيار بين الفسخ والإمضاء مع عدم التصرف أو قيد لعدم شيء مع التصرف أو قيد لعدم الأرش أو قيد في الجميع ومعنى قوله ولا أرش إذا لم يكن عيبا أنه لا يثبت بالتدليس الأرش تصرف أو لم يتصرف فهو منفصل عن قوله لا شيء ومقتضى العبارة كما هو