تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
والتصرية في الشاة تدليس لا عيب ( 1 )
شرح
صريح عبارات ( التذكرة ) أن تحمير الوجه ووصل الشعر وما شابهه يثبت به الخيار وإن لم يشترطه وفي ( المسالك ) نسبته إلى الأكثر وفي ( الكفاية ) أنه الأشهر وبذلك صرح في ( الشرائع واللمعة والميسية ) ( والمسالك والكفاية ) وكذا في ( مجمع البرهان ) في مقام آخر وجزم في ( المبسوط ) في أول كلامه بثبوت الخيار كذلك في الجعد إذا ظهر سبطا وتحمير الوجه وتبييضه فظهر أسود أو أصفر ووافقه على ذلك القاضي وابن إدريس على ما حكي ووافقه في ( المختلف ) في الأخيرين وخالفه في الأول فنفى الخيار فيه واقتصر ( المحقق الثاني ) في ( تعليق الإرشاد ) على ذكر التحمير ووصل الشعر ونفى الخيار في ( الخلاف ) في الجعد والتحمير والتبييض ووافقه على ذلك المصنف في ( التحرير ) وهو خيرة ( الإرشاد ) حيث قال أما تحمير الوجه ووصل الشعر والثيوبة فليست عيوبا لكن يثبت بها الرد ولو شرط أضدادها وهو ظاهر ( الدروس ) حيث شرط ثبوت الخيار في الثلاثة باشتراطه قلت ثبوته مع الاشتراط محل إجماع كما ستسمع وكأن المحقق الثاني في ( جامع المقاصد ) متردد حيث قال للنظر فيهما مجال ونسب في ( الدروس ) إلى الشيخ التردد في الثلاثة ولعله أراد في ( المبسوط ) لأنه قال بعد ما حكيناه عنه في الثلاثة وأنها عيب وإن قلنا ليس له الخيار لأنه لا دليل في الشرع على كونه عيبا يوجب الرد كان قويا ( انتهى ) وقد يكون هذا ليس نصا في التردد فتأمل وفي ( الخلاف ) جزم بالعدم وفي ( المسالك ) لو شرط أحد هذه فظهر بالخلاف تخير بين الرد والإمساك إجماعا ( انتهى ) وأشار بهذه إلى التحمير ووصل الشعر وأشباه ذلك وهو كذلك واضح جار في سائر الشروط ( وضابطه ) كل وصف متعلق به غرض مقصود للعقلاء وإن كان ضده أجود في المالية فإن الخيار يثبت إذا لم يخرج على الوصف المشترط كما صرح به في ( التذكرة ) في مواضع ( حجة ) القائلين بثبوت الخيار عند عدم اشتراط هذه الأشياء وفقدها على اختلاف آرائهم أن ذلك ضرر ناشئ من فقد ما ظنه حاصلا وأن الأغراض تختلف في ذلك فربما رغب المشتري فيما شاهده أولا ولم يسلم له وقضية هذا الاحتجاج عدم الفرق بين الجعد والوصل في الشعر والتحمير والتبييض في الوجه وتسويد الشعر الشائب والزجج في الحواجب ثم بان الخلاف لأنها صفات مقصودة للعقلاء ليست كالجهل وسبط الشعر ولعله لذلك نسب في المسالك ثبوت الخيار إلى الأكثر في جميع ذلك وفي ( الكفاية ) إلى الأشهر وقد عرفت من فصل أو اقتصر ( فليتأمل جيدا ) وكيف كان فلا أرش لذلك والظاهر أنه إجماعي وقد عللوه بأنها ليست عيوبا ولعله إجماعي أيضا وقد سمعت ما في ( المبسوط ) من أن الثلاثة عيوب ( فليتأمل ) والتدليس يكون من البائع والمشتري هذا وقال في ( جامع المقاصد ) في شرح قوله كتحمير الوجه « إلخ » مقتضى هذا مع ما سبق أن تحمير الوجه إنما يثبت به الرد إذا شرط فظهر الخلاف وقد عرفت الحال ولم يظهر لنا وجه هذه الاقتضاء من العبارة ولو لطخ ثوب العبد بالمداد فتخيل المشتري كونه كاتبا فاحتمالان ثبوت الخيار لأنه تدليس على الظاهر والعدم لأن التقصير في ذلك للمشتري حيث اغتر بما ليس فيه تغرير كثير ( قوله ) ( التصرية في الشاة تدليس لا عيب ) قال في ( النهاية الأثيرية ) المصراة الناقة أو البقرة أو الشاة يصري اللبن في ضرعها أي يجمع ويحبس وقال وقد تكررت هذه اللفظة في أحاديث منها قوله عليه السلام لا تصروا الإبل والغنم فإن كان من الصر فهو بفتح