ويضمن الأقل من الأرش والقيمة لا الثمن معها ( 1 ) وللمشتري الفسخ مع الجهل فيرجع بالثمن أو الأرش ( 2 ) فإن استوعبت الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضا ( 3 ) وإلا فقدر الأرش ولا يرجع لو كان عالما ( 4 )
شرح
( المبسوط والخلاف ) والقاضي في ( الجواهر ) وتردد فيه المحقق في ( الشرائع ) وعلى المشهور فإن أجاز المجني عليه البيع ورضي بفدائه بمال وفكه المولى لزم البيع وإن استرقه بطل إن استغرقت الجناية رقبته وإلا فبقدرها والباقي مبيع وللمشتري الخيار مع جهله كما يأتي ( ومنه يعلم ) حال ما إذا كانت الجناية على النفس كما أوضحناه « 1 » حال ذلك في الموضع المشار إليه
( قوله ) ( ويضمن الأقل من الأرش والقيمة لا الثمن معها )
يريد أن البائع الذي هو المولى يضمن أقل الأمرين من أرش الجناية وقيمة العبد مع إجازة المجني عليه البيع ولا يضمن الثمن مع إجازته كما في ( المبسوط والتحرير والتذكرة ) لأنه ربما زاد على القيمة والزائد ملك المشتري لأنه كسب له في مقابلة ماله وزيادة الأرش ليست على المولى لأن المجني عليه إذا اختار الإجازة بقي الجاني على ملك المولى
( قوله ) ( وللمشتري الفسخ مع الجهل فيرجع بالثمن أو الأرش )
الأرش بالرفع معطوف على الفسخ والجهل قيد في الأمرين متأخر وإن توسط فكأنه قال وللمشتري الفسخ بالثمن أو الأرش مع الجهل وبعين عبارة الكتاب عبر في ( التذكرة ) في المقام ولا ريب أن لمشتري الجاني عمدا فسخ البيع إذا كان جاهلا بالحال لمكان العيب المعرض للفوات وكذلك الحال في مشتري الجاني خطأ كما قد يعطيه إطلاق العبارة لولا ما يأتي وقواه في ( جامع المقاصد ) لأنه ربما ظهر إعسار المولى فيرجع المجني عليه بالعبد ( ووجه العدم ) التزام المولى بالبيع وبه جزم في التذكرة ( ونهاية الإحكام ) إلا أن يكون قد باعه وهو معسر ولم يعلم المشتري كما بيناه في أول الكتاب ويأتي ما ينبه عليه ( وقد يقال ) إن للمشتري الخيار قبل الأداء لتزلزل الملك وقد لا يبذل الواجب فيتسلط المجني عليه على الفسخ وأما بعد الأداء فلا خيار له كما أشار إليه في ( الدروس )
( قوله ) ( فإن استوعبت الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضا )
وبعين ذلك عبر في ( التذكرة ) في المقام والمحقق الثاني في المقام تكلف شديدا وذهب بعيدا ( وقال ) إن الثمن هنا بمعنى القيمة واستدل عليه بوجوه كثيرة ثم اعترض على نفسه بما اعترض وأطال في البحث ثم استقر رأيه على أن المراد بيان حكم ما إذا كان المشتري جاهلا ورضي بالأرش من البائع فإنه إن طلب المجني عليه الأرش وكان مستوعبا لم يلزم المشتري سوى القيمة وهو كما ترى وإنما المراد من العبارة بيان حال المشتري الجاهل إذا رضي بالأرش وأراد أن يرجع على البائع بالأرش ( فقال ) فإن كانت جناية العبد مستوعبة لقيمته فالأرش هنا هو الثمن كما إذا فسخ كما نبه عليه بقوله أيضا ومما يقطع على ذلك قوله في ( نهاية الإحكام ) في أول الباب فيما إذا كان البائع معسرا أو باع ولم يعلم ما نصه وللمشتري الخيار وإن « 2 » لم يعلم ببقاء الحق في رقبته فإن فسخ رجع بالثمن وإن لم يفسخ وكانت الجناية مستوعبة لرقبته فأخذ بها رجع المشتري بالثمن لأن أرش مثل هذا جميع ثمنه وإن كانت غير مستوعبة لرقبته رجع بقدر أرشه ومثله ما في ( التذكرة ) وموضعين من ( التحرير ) فيكون مراد المصنف هنا بالجهل في قوله وللمشتري الفسخ مع الجهل الجهل بالعمد والجهل بالإعسار
( قوله ) ( ولا يرجع لو كان عالما )
يريد أنه إن
هامش
( 1 ) كذا في ثلاث نسخ والظاهر زيادة الهاء ( مصححه )
( 2 ) في نسخة إن بغير واو ( مصححه )