تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١

[ السادس لو باع الجاني خطأ ضمن أقل الأمرين ]

( السادس ) لو باع الجاني خطأ ضمن أقل الأمرين على رأي ( 1 ) والأرش على رأي ( 2 ) وصح البيع إن كان موسرا وإلا تخير المجني عليه ( 3 ) ولو كان عمدا وقف على إجازة المجني عليه ( 4 )
شرح
اشترى سلعة صحيحة فالمعيبة لم يقع عليها عقد فكان له ردها فإن أخذها كان قصاصا بدون حقه وقد سمعت فيما سلف الإجماعات وفتاوى الأصحاب والأخبار فتلحظ وإطلاقاتها تشمل جميع أنواع التصرف حتى غير اللازم كالهبة والوصية والتدبير فلا معنى لاستشكاله في ( جامع المقاصد ) في غير اللازم وقد عرفت قبل ذلك ما المراد من التصرف ويزيد هنا أن ( ظاهر التذكرة والمختلف ) هنا الإجماع على عدم الرد وإن عاد إليه حيث قال فيهما عندنا وممن نص على أنه لا يسقط الأرش بالموت أو قتل المالك له الشيخ في ( الخلاف ) والقاضي في ( الجواهر ) ويحيى بن سعيد في ( الجامع ) ومما نص فيه على أنه لا يسقط بالعتق ( النهاية والسرائر ) ونبه المصنف بقوله والأرش بعد العتق له على خلاف أحمد والشعبي حيث جعلا الأرش في الرقاب على ما حكي ( قوله ) ( لو باع الجاني خطأ ضمن أقل الأمرين على رأي ) موافق ( للمبسوط ونهاية الإحكام والتذكرة والتحرير ) في موضع منه ( والإيضاح والدروس ) ( واللمعة وجامع المقاصد والروضة والمسالك ) وقد استوفينا الكلام في ذلك في أول الباب في الفصل الثاني في العوضين والمراد بالأمرين أرش الجناية وقيمة العبد ووجه ضمانه أن بيعه التزام بفكه كما في ( التذكرة ) ( ونهاية الإحكام واللمعة والروضة والمسالك ) وهو الذي قال فيه في ( المبسوط ) أنه ينبغي واحتمل في ( نهاية الإحكام ) عدم الالتزام بالفذا « 1 » وقواه في موضع من التحرير واحتمل وقوع البيع موقوفا في ( نهاية الحكام ) وهو الذي أفتى به في موضع آخر من ( التحرير ) أولا ثم وافق بعد ذلك الشيخ في ( المبسوط ) على الظاهر وأما كونه بالأقلّ منهما فلأن زيادة الأرش غير مضمونة على المولى لأن جناية العبد لا يضمنها سيده ولا يجني الجاني على أزيد من نفسه كما بيناه في أول الباب ( قوله ) ( والأرش على رأي ) محكي في الإيضاح عن أبي علي وعن ( الخلاف ) فيه الإجماع ولم أجد الإجماع فيه وإنما فيه وفي ( الجواهر ) إذا كان لرجل عبد فباعه مولاه بغير إذن المجني عليه فإن كانت جنايته توجب القصاص فلا يصح البيع وإن كانت لا توجب صح إذا التزم مولاه بالأرش ولم يذكر في المسألة إجماعا لكنه يعلم منه ذلك في جناية أم الولد خطأ وقال في ( المبسوط ) بعد ما نقلناه عنه آنفا وقد روي أنه يلزمه جميع الأرش أو يسلم العبد وقد حكي ذلك عن الشيخ في ( التحرير ) ساكتا عليه ( فليتأمل ) في كلامه وتمام الكلام في باب الديات ( قوله ) ( وصح البيع إن كان موسرا وإلا تخير المجني عليه ) في فسخ البيع وإبقائه إلى حين يسار المولى فيرجع عليه بالواجب وكذا له الفسخ لو كان موسرا ولم يبذل الواجب كما في ( نهاية الإحكام ) وكأن صحة البيع حينئذ مما لا خلاف فيها وظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه وقد صرح بصحته في ( المبسوط ) وما تأخر عنه مما تعرض له فيه وفي ( الدروس ) الحق به شبه الخطأ وقد استوفينا الكلام في ذلك أكمل استيفاء فيما سلف ( وأما ) بقية الأحكام فموافقة للأصل والاعتبار ونفي الضرر والضرار كما بيناه فيما سلف ( قوله ) ( ولو كان عمدا وقف على إجازة المجني عليه ) كما في ( نهاية الإحكام والتحرير والتذكرة والدروس واللمعة ) ( وجامع المقاصد والمسالك والروضة وظاهر التذكرة ) الإجماع عليه كما تقدم بيان ذلك وأبطله في
هامش
( 1 ) في نسختين والفداء ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 641 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي