تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
ولو كانت حاملا فولدت عنده ثم ردها رد الولد ( 1 )

[ الرابع لو كان كاتبا أو صائغا فنسيه عند المشتري ]

( الرابع ) لو كان كاتبا أو صائغا فنسيه عند المشتري لم يكن له الرد بالسابق ( 2 )

[ الخامس لو باع المعيب سقط رده ]

( الخامس ) لو باع المعيب سقط رده وإن عاد إليه بالعيب ولا يسقط الأرش وإن خرج عن ملكه وكذا لو مات أو أعتقه أو وقفه والأرش بعد العتق له ( 3 )
شرح
وولدت ووجد بها عيبا كان عند البائع لم يكن له ردها وكان له أرش العيب ( وقال في المختلف ) إن هذا الإطلاق ليس بجيد بل ينبغي أن يقيد بالتصرف ولا يستلزم الحمل عنده استناده إلى فعله ( انتهى ) فلا تغفل وقد تقدم لنا عند شرح قوله ولو شرطها حائلا فبانت حاملا ما له نفع تام في المقام ( قوله ) ( ولو كانت حاملا فولدت عنده ثم ردها رد الولد ) كما في ( المبسوط ) ( والخلاف والتحرير والتذكرة والدروس وجامع المقاصد ) لا لتحريم التفرقة بل لاتحاد الصفقة لأنه إما جزء من المبيع أو باق على ملك البائع ولا فرق في ذلك بين الأمة والدابة كما صرح به في ( التذكرة والدروس ) والمناسب لما ذكروه في المسألة السابقة أن يقال إنه إن ظهر عليه ذلك قبل الوضع ردها حاملا وإن ظهر عليه بعد الوضع فإن نقصت بالولادة فلا رد إلا أن تضع في مدة الثلاثة فإن العيب الحادث فيها من غير جهة المشتري لا يمنع من الرد بالعيب ويتعين الأرش وإن لم تنقص ردها ورد الولد معها لما ذكرناه ( قوله ) ( لو كان كاتبا أو صائغا فنسيه عند المشتري لم يكن له الرد بالسابق ) ومثله نسيان الدابة الطحن ونحوه لأن نسيان الصنعة عيب وهو في يد المشتري مضمون عليه ويجب أن يقيد بما إذا لم يكن ذلك في زمن خياره إذا لم يتصرف ولم يكن من قبله ( قوله ) ( ولو باع المعيب سقط رده وإن عاد إليه بالعيب ولا يسقط الأرش وإن خرج عن ملكه وكذا لو مات أو أعتقه أو وقفه والأرش بعد العتق له ) قد تقدم عند شرح قوله ولو أحدث فيه حدثا « إلخ » بيان أن التصرف مسقط للرد دون الأرش وقد أسبغنا الكلام فيه ولعله إنما أعاده لينص على الرد على الشيخ في ( المبسوط ) والقاضي حيث ذهبا إلى أن الأرش إنما يكون مع عدم القدرة على الرد وأنه إن عاد إليه بالعيب أو بغيره كبيع أو إرث أو هبة جاز له رده وأن المشتري إذا رضي بالعيب لا يجوز للمشتري الأول الرجوع بالأرش وأن الهبة والتدبير لا يمنعان من الرد قال في ( المبسوط ) إن باعه قبل العلم بالعيب فإنه لا يمكنه الرد لزوال ملكه ولا يجب إيصال الأرش لأنه لم ييأس من رده على البائع فإن رده المشتري عليه رده هو على بائعه وإن رجع الثاني بالأرش رجع هو بالأرش على البائع أيضا وإن رضي الثاني بالعيب سقط رده والأرش معا ولا يرجع المشتري الأول بأرش العيب لأنه لا دليل عليه إجماعا وقال فإن رجع إليه بإرث أو بيع أو هبة كان له رده على بائعه وقال لا يرجع بأرش الإباق القديم ما دام العبد آبقا لأنه لم ييأس من رده إلى آخر ما قال وقد أطال وقال في ( المختلف ) بعد نقل ذلك عنه إن هذه الأحكام التي ذكرها الشيخ مناقضة لأصول المذهب المقررة وقد تبعه على ذلك ابن البراج في ذلك كله إلا في شيء واحد وهو أنه قال وإن كان المشتري الثاني علم بالعيب ورده لم يكن له الرد على الذي اشتراه منه وباقي الأحكام تابعة فيها مع أن فيها ما ينافي هذا القول منه ولعل الشيخ اعتمد على أن التصرف كما لا يسقط الأرش الذي هو أحد الحقين فلا يسقط به الرد الذي هو الحق الآخر وأن المشتري إنما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 640 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي