[ الثالث لو كان المبيع غير الأمة فحمل عند المشتري ]
( الثالث ) لو كان المبيع غير الأمة فحمل عند المشتري من غير تصرف فالأقرب أن للمشتري الرد بالعيب السابق لأن الحمل زيادة ( 1 )
شرح
المنسوبة إلى الشهيد على الكتاب كلام لم يتضح معناه ( قال ) والمعتمد أن نقول إن كان الحمل من السحق من البائع كان البيع باطلا لأنها أم ولد وعلى الواطي عشر قيمتها لنص الفقهاء على ذلك ولو وطئها المشتري بكرا وظهر أنها حامل من المولى من وطي الدبر لأنهم يقولون إن من الدبر إلى الفرج منفذا فنصف العشر هنا أقوى لأنها يصدق عليها أنها موطوءة فلا فرق حينئذ بين وطي القبل والدبر والمصنف هنا فرق بين السحق وبين الوطي انتهى ( فقد فرق ) بين وطي الحامل من السحق والحامل من وطي الدبر ولم يفرق في الثانية بين وطئها في القبل والدبر في أن عليه نصف العشر وكأنه فهم من قول المصنف وكذا الإشكال في وطي الدبر أن المراد الحامل من وطئها في الدبر وهو بعيد جدا فليتدبر
( قوله ) ( لو كان المبيع غير الأمة فحمل عند المشتري من غير تصرف فالأقرب أن للمشتري الرد بالعيب السابق لأن الحمل زيادة )
كالثمرة المتجددة على الشجرة وكما لو أطارت الريح بغير اختياره ثوبا للمشتري في الدار المبتاعة والخيار له فإن ذلك ليس عيبا وبالحكم المذكور بتمامه صرح في ( التذكرة ) وفيه أن الحمل ليس زيادة محضة بل عيب في الأمة وكذلك الدابة كما عرفت فيما سلف وفي ( الإيضاح وحواشي الشهيد ) أن قول المصنف مبني على قول الشيخ من أن الحمل تابع للحامل في الانتقال وفي ( جامع المقاصد ) أنه إنما يتخرج على قول الشيخ من كون المبيع في زمن الخيار ملك البائع بشرط أن تكون في زمن الخيار بيد المشتري إذ لو كان قبل القبض لكان مضمونا على البائع كما دل عليه قوله فحمل عند المشتري وستسمع كلام الشيخ في ( المبسوط ) وقد حكم في ( الخلاف ) في موضعين منه ( والغنية والتحرير ) برد الأم وعدم رد الولد وفي أحد الموضعين من ( الخلاف ) ادعى الإجماع كصاحب ( الغنية ) وهذا منهم مبني على أن الحمل في الأمة والدابة ليس عيبا وحكمهم بعدم رد الولد موافق للقواعد وقال في ( التذكرة ) في موضع آخر منها مثل ما في ( المبسوط ) قال في ( التذكرة ) لو اشترى جارية حائلا أو بهيمة حائلا فحبلت ثم اطلع على عيب فإن نقصت بالحمل فلا رد إن كان الحمل في يد المشتري وإن لم تنقص أو كان الحمل في يد البائع فله الرد والحكم في الولد أنه للمشتري لأنه نماء ملكه فلم يفرق كالشيخ في ( المبسوط ) بين الأمة والبهيمة في أنهما إن نقصتا بالحمل أو الولادة فلا رد وإلا فله الرد والحمل للمشتري وبذلك كله صرح في ( الدروس ) وقضية كلامهم أن الحمل في ذاته ليس عيبا بل قد يستتبعه العيب ( فليتأمل ) جيدا وكلامه في ( المختلف ) يحتمل موافقة الكتاب وموافقة ( التحرير ) وستسمعه وعبارة ( جامع الشرائع ) قد تكون موافقة ( للخلاف ) واختير في ( الإيضاح وحواشي الكتاب وجامع المقاصد ) أن ليس له الرد لأن الحمل عندهم عيب وكل ذلك إذا كان ذلك من غير تصرف منه كما قيده به المصنف وجماعة وأما معه فلا رد له قطعا كما مر وأطلق القاضي فيما حكي عنه القول بأن الحمل في البهيمة عند المشتري يمنع الرد وأن له أرش العيب ولعله أراد أن ذلك إما بفعله أو إهماله المراعاة حتى ضربها الفحل وكلاهما تصرف أو أن حمل البهيمة عند المشتري عيب يمنع من الرد إذا كان بعد انقضاء الثلاثة ( ومما ذكر ) يعلم حال رده عليه في ( المختلف ) قال قال ابن البراج إذا اشترى بهيمة حائلا ثم حملت عند المشتري