[ الثاني لو حملت من السحق فوطئها المشتري بكرا ]
( الثاني ) لو حملت من السحق فوطئها المشتري بكرا فالأقرب أن عليه عشر قيمتها ( 1 ) ويحتمل نصف العشر ( 2 ) وعدم الرد ( 3 ) وكذا الإشكال في وطي الدبر ونصف العشر فيه أقرب ( 4 )
شرح
( والخلاف ) في الجاني عمدا فإذا قبضه المشتري وقطع في يده على نحو ما سلف وكان المشتري جاهلا لم يكن له الرد بل يرجع بالأرش وهو ما بين قيمته مستحقا للقطع وغير مستحق له من الثمن وبذلك جزم في ( نهاية الإحكام ) في أول الباب وموضع من ( التذكرة ) وفي ( المبسوط والتحرير ) أن له الرد وتمام الكلام يأتي قريبا في الجاني
( قوله ) ( ولو حملت من السحق فوطئها المشتري بكرا فالأقرب أن عليه عشر قيمتها )
قد عرفت القائل بأنها إن كانت بكرا كان عليه عشر قيمتها وهو ابن إدريس والمصنف في ( التذكرة ) والمحقق الثاني في ( جامع المقاصد ) والشهيد الثاني وغيرهم وما استندوا إليه في ذلك قد بيناه بما لا مزيد عليه لكنهم في باب الحدود حكموا بأن غرامة بكارة البكر على المرأة المساحقة لها لأنها سبب ذهابها وهو صريح صحيح محمد بن مسلم عن الصادقين عليهما السلام قالا ويؤخذ منها مهر الجارية في أول وهلة والمخالف في ذلك ابن إدريس ولعل حكمهم هنا بكونها على الواطي لكونه مباشرا ( وقد يشكل ) فيما إذا كانت قد أخذت منها الغرامة من أول وهلة كما في صحيح محمد بن مسلم ( فليتأمل ) ولا يتم قول من قال إن الحمل من المولى إلا على المشهور من أن الولد من السحق يلحق بصاحب الماء وأما على القول بعدم إلحاقه به فلا
( قوله ) ( ويحتمل نصف العشر )
لإطلاق النص والفتوى والإجماعات وغير ذلك مما عرفته وقد نص عليه جماعة منهم المحقق الثاني في ( تعليق الإرشاد )
( قوله ) ( وعدم الرد )
لأن الأصل عدم الرد مع التصرف خرج منه الوطي حيث يجب نصف العشر وذلك عقر الثيب فيبقى ما عداه على الأصل ( وربما ضعف ) بأن تقييد نصف العشر بالثيب لا يقتضي تقييد الجارية المردودة بكونها ثيبا لأن تقييد جملة لا يقتضي تقييد أخرى ( وقد يوجه ) عدم الرد بفوات جزء من العين وهي البكارة وتعيب الجارية بذهاب العذرة وليس ذلك عيب الحبل وهو كما ترى
( قوله ) ( وكذا الإشكال في وطي الدبر ونصف العشر فيه أقرب )
يريد أنه إذا وطئ الجارية البكر الحامل دبرا جاءت احتمالات مثل الاحتمالات السابقة قال ووجوب نصف العشر هنا أقرب كما في ( التذكرة ) ( وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك ) وهو الذي يعطيه إطلاق ( التذكرة ) في مقام آخر ( وإيضاح النافع ) عملا بإطلاق الأمر بالنصف في النص معلقا على الوطي فيتناول صورة النزاع مع سلامة البكارة وأنه لا ينقص عن وطي الثيب ولأن الواجب أحد الأمرين فإذا انتفى العشر تعين الثاني ( ووجه ) وجوب العشر صدق وطي البكر الموجب له لكن الظاهر المتبادر إلى الفهم تعليله بإزالة البكارة وهو الفارق بينها وبين الثيب ( ووجه العدم ) عدم تناول النص له لأن الوارد بوجوب العشر منزل على إزالة البكارة والوارد بنصفه على وطي الثيب وليست هذه واحدة منهما ( وفيه ) ما عرفت من أن النصوص بإطلاقها متناولة لهذه ولا يضر تنزيل العشر ونصف العشر على البكر والثيب ومن لم يفرق بينهما فالوجه عنده واضح جدا وإن قلنا إن الإشكال في وطي الدبر من بكر أو ثيب لم يتأت في الثانية احتمال العشر ( فتأمل ) وفي ( التذكرة ) لا فرق بين الوطي في القبل والدبر فإن له الرد فيهما ويرد معها نصف العشر لأن الوطي في الدبر مساو له في القبل في إيجاب جميع المهر وفي الحواشي