. . . . . . . . . .
شرح
والإجماع فتأمل ( الرابع ) أنه يرد معها نصف عشر قيمتها وقد حكى عليه الإجماع في ( الغنية ) ( والإنتصار ومجمع البرهان ) كما عرفت وفي ( جامع المقاصد ) أنه المشهور وفي ( الكفاية ) أنه المعروف بين الأصحاب وبه صرح في ( المقنعة ) وما تأخر عنها ما عدا ( الكافي ) للتقي فيما حكي وما عدا ( السرائر والمختلف والتذكرة والكتاب ) فيما يأتي ( وجامع المقاصد وإيضاح النافع والميسية والمسالك ) ( وتعليق الإستبصار ) للمجلسي ( والمفاتيح ) فإنه حكم في الأول بالعشر على ما حكي وفصل في ( السرائر ) وما ذكرناه بعدها بالبكارة وإن بعد الفرض فالعشر والثيوبة فنصفه ومال إليه في ( التحرير ) على تأمل له فيه ونفى عنه في ( السرائر ) الخلاف بيننا وهو غير بعيد وبه مرسلة ( الكافي ) وتحمل عليه رواية عبد الملك ولأن الشارع ضبط أرش البكارة بالعشر ويتصور ذلك بأن تكون قد حملت من السحق أو من وطي الدبر لأن له منفذا ويأتي تمام الكلام عند تعرض المصنف له ومما تضمن من الأخبار أنه يرد معها نصف عشر قيمتها من دون تعرض لبكر ولا ثيب صحيحة ابن سنان ومعتبرة عبد الملك بن عمرو ورواية سعيد بن يسار ورواية فضيل مولى محمد بن راشد وفي خبر عبد الرحمن أنه يرد معها شيئا وفي صحيحة محمد أنه يردها ويكسوها ولهذا نفى البعد في ( الكفاية ) عن التخيير بين نصف العشر والكسوة ( وفيه ) أن إطلاقها مقيد بنصف العشر جمعا وروى الشيخ في ( التهذيب ) « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه يرد معها عشر قيمتها وقد حمله في التهذيبين على الغلط من الراوي أو الناسخ بإسقاط لفظ نصف ليطابق ما رواه هذا الراوي بعينه وغيره وأيده في ( الدروس ) بأن الصدوق ذكر رجالها وفيها نصف العشر وقد تحمل على البكر وفي الكافي بعد أن روى خبر عبد الملك قال وفي رواية أخرى إن كانت بكرا فعشر قيمتها وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها وقد أسبغنا الكلام في هذه الأخبار في باب الغصب هذا ولا فرق في الوطي بين كونه في القبل أو الدبر كما في ( التذكرة ) ( وتعليق الإرشاد وإيضاح النافع ومجمع البرهان ) ففي وطي الدبر في الثيب نصف العشر والظاهر أنه كذلك في البكر كما ستعرف قال في ( التذكرة ) أيضا ولو وطئ البكر الحامل دبرا كان له الرد قطعا ويرد معه نصف العشر لسلامة البكارة كما سيأتي التنبيه عليه في كلام المصنف وفي ( تعليق الإرشاد ) لو انضم إلى الحبل عيب آخر ففي عدم سقوط الرد بالوطي إشكال من صدق كونها معيبة بالحبل وكونها معيبة بغيره هذا ولصاحب ( المسالك ) في المقام كلام جيد جدا لا بأس بنقله وإن طال به زمام الكلام لما فيه من النفع التام ( قال ) تحرير المسألة يتوقف على مقدمات ( الأولى ) أن تصرف المشتري في المبيع المعيب يمنع من رده وإن جاز له أخذ الأرش ( الثانية ) أن الحمل في الأمة عيب ( الثالثة ) أن الوطي تصرف فالأصل فيه أن يكون مانعا من الرد ( الرابعة ) أن وطي المالك حال الوطي لا يستعقب عليه ضمانا للبضع لأنه تصرف في ماله وإن فسخ في المبيع بعد ذلك بوجه من الوجوه المجوزة ( الخامسة ) أن المولى لو وطئ أمته جاز له بيعها مع عدم تيقن الحمل ثم إن ظهر بها حمل منه تبين بطلان البيع لكونها أم ولد وهذه المقدمات كلها إجماعية ( السادسة ) أن وطي أمة الغير جهلا بتحريمه يوجب على الواطي عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا لدلالة النصوص على هذا التقدير ( السابعة ) أن الفسخ يبطل العقد من حينه لا من أصله لتحقق الملك بالعقد وجواز الاستمرار فلا معنى لرفع ما قد ثبت ( انتهى ) مع تلخيص يسير وقد شك مولانا المقدس الأردبيلي في بعضها كالرابعة والسادسة وهو
هامش
( 1 ) بياض في الأصل