تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
المسكوت عنه أولى بالحكم من المنصوص ( وقال ) إن تقييد التصرف بكونه بالوطي قد ينفي غيره لكن يجيء في مقدماته كالتقبيل والملاعبة نظر من عدم النص وأضعفيتها بالنظر إلى الوطي ولعدم انفكاكه عنها غالبا فإذا لم تقدح معه فبدونه أولى وفيه قوة وتوقف في ( الدروس ) واستشكل في ( تعليق الإرشاد ) وفي ( المسالك ) أن توقف ( الدروس ) له وجه إن كان وقوع تلك الأشياء على وجه الجمع بينها وبين الوطي ولو اختص التصرف بها فالإلحاق به من باب الموافقة أوجه وإن كان استثناؤها مطلقا متوجها ووافقه على ذلك الأردبيلي فقال إنه غير بعيد ( الثالث ) أن له الرد وأن الحمل من غير المالك وإلا لوجب عليه الرد ولم يكن مخيرا فيه وقد صرح بالأول في جميع الكتب المذكورة وفي ( النهاية ) قال يلزمه الرد ( ما عدا النهاية فإنه قال يلزمه الرد خ ل ) ونحوها ما في ( المراسم ) حيث قال فيردها على كل حال ( وقريب ) منهما عبارة ( الوسيلة ) فحمل كلامهم في ( المختلف ) على ما إذا كان الحمل من البائع ونزل إطلاق النصوص عليه لمكان التبادر والغلبة فلا يكون الحكم المذكور على هذا مخالفا للقواعد بشيء وأما على المشهور فمخالف للقواعد من وجوه كما ستعرف وأما الثاني وهو كون الحمل من غير المالك فهو صريح ( جامع الشرائع والتذكرة وجامع المقاصد وإيضاح النافع وكافي أبي الصلاح ) فيما نقل من عبارته وظاهر ( المقنعة ) وما تأخر عنها ما عدا ( النهاية والمراسم والوسيلة ) كما عرفت والمخالف صريحا أبو علي والمصنف في ( المختلف ) فاشترطا كونه من المالك البائع وقد سمعت الإجماعات الدالة بإطلاقها على الأمرين معا وفي ( جامع المقاصد ) أن المشهور بين الأصحاب أن الأمة ترد بعيب الحمل بعد التصرف بالوطي وإن لم يكن الحمل من البائع للأخبار الواردة بذلك ( انتهى ) وقد أورد عليه أنه مخالف للقواعد من حيث جواز الرد مع التصرف وفي وجوب شيء على المشتري مع أنه وطي أمته وفي إطلاق وجوب نصف العشر مع أن ذلك عقر الثيب والمفروض أعمّ وأما الحمل على كون الحمل من المولى فسالم من هذه الإشكالات جميعها وإطلاق نصف العشر مبني على الأغلب من كون الحمل مستلزما للثيبوبة ( وفيه ) أنه مدافع لإطلاق النصوص والإجماعات والفتاوى والشهرات حيث أطلق فيها الحمل ونصف العشر من غير تقييد بكونه من المولى وكونه « 1 » ثيبا مضافا إلى أنه لا وجه لتقييد التصرف في كلام جميع الأصحاب بكونه بالوطي بل اللازم حينئذ الرد على كل حال لبطلان البيع ولا فرق بين الوطي وغيره ( حينئذ ) وأن ذلك يوجب تخصيص النصوص والإجماعات بفرد نادر « 2 » ؟ ؟ ؟ المولى الأردبيلي ( وفيه ) منع للغلبة المدعاة في كلام الخصم وهو كذلك عند التأمل كما ستسمع ما نحكيه عن ( المسالك ) وقد يجاب عن تخصيص التصرف بالوطي بأنه وارد مورد الغلبة إذا ظهر تصرفات المشتري وأغلبها في الأمة الوطي وهو كما ترى ( وقد يجاب ) من طرف المشهور عن استثناء هذا عن لزوم العشر على من وطئ بكرا أن هذه البكارة لمكان الحمل حكمها حكم العدم وإن كان من سحق فأرشها على الفاعل وأما من فصل كما ستعرف فيقول إنها منزلة على الغالب كما عرفت وضمان المشتري المنفعة قد وجد في المصراة المردودة كما سيأتي فاستثناء هذا النوع من التصرف وكون المنفعة مضمونة كما استثنى أمور كثيرة كما ستعرف أولى من تقييد الحمل المطلق في النص والفتوى
هامش
( 1 ) كذا في ثلاث نسخ والظاهر كونها ( مصححه ) ( 2 ) وجدنا بين هاتين الكلمتين بياضا كما ترى في النسخ التي بأيدينا والظاهر أن الساقط لفظ قاله أو ذكره لأن الكلام الذي قبله هو للأردبيلي في مجمعه ( مصححه )