وينبغي إعلام المشتري بالعيب ( 1 ) أو التبري مفصلا فإن أجمل برئ ولو ابتاع شيئين صفقة ووجد بأحدهما عيبا سابقا تخير في رد الجميع أو أخذ الأرش وليس له تخصيص الرد بالمعيب ( 2 )
شرح
المالك الأرش فعلى قول ( الخلاف ) يتجه رجوعه على الغاصب بما غرمه أرشا لأنه دخل على أن المضمون عليه هو الجملة دون الأجزاء لعدم مقابلتها بالثمن إنما المقابل به هو المجموع وعلى المشهور لا رجوع له على الغاصب كما بينوا ذلك في باب الغصب وما حكاه في ( المسالك ) عن الشيخ لم نجده ويشبه أن يكون اشتباها بمسألة ما إذا حدث عيب آخر عنده بعد القبض فقد سمعت كلام الشيخ فيها وهو أدرى بما حكاه وقد أشبعنا الكلام في المسألة في مبدأ الكتاب في المطلب الثاني من أحكام بيع الحيوان بما لا مزيد عليه
( قوله ) ( وينبغي إعلام المشتري بالعيب )
كما في ( السرائر والشرائع والنافع والتذكرة ) لأن المراد بقوله ينبغي وبقوله في ( الشرائع ) الأولى الاستحباب للأصل وانتفاء المانع لاندفاع الضرر بالخيار والأرش وفي ( جامع المقاصد ) ( وإيضاح النافع والمسالك والميسية ) أن هذا في العيب الظاهر الذي ليس للمشتري الاطلاع عليه من دون إعلام البائع أما الخفي كشوب اللبن بالماء فإنه يجب الإعلام به بل ينبغي بطلان البيع لأن المبيع المقصود غير معلوم القدر للمشتري لأن ما كان من غير الجنس لا يصح العقد فيه فيكون الآخر مجهولا وقد يقال بالصحة نظرا إلى أن الجملة معلومة القدر كما لو باع ماله ومال غيره فينبغي عدم سقوط الخيار فتأمل ( وقال في السرائر ) قال بعض أصحابنا بل ذلك واجب ولا يكفي في إسقاط الرد التبري من العيوب على الجملة وأشار بذلك إلى تفصيل العيوب ولعله أشار ببعض أصحابنا إلى قول الشيخ في ( الخلاف ) من باع شيئا وبه عيب لم يبينه فقد فعل محظورا وكان للمشتري الخيار ووافقه على ذلك ( المصنف في التحرير ) قال وجب الإشعار أو التبري من العيوب لئلا يكون غاشا ومثله ( قال في الدروس ) إلا أنه قيد العيب بالخفي كما ستسمع وفي ( المبسوط وفقه القرآن ) للراوندي وجب أن يبين للمشتري عيبه أو يتبرأ إليه من العيوب والأحوط الأول وقد ينزل إطلاق القائل بالوجوب على ما إذا كان هناك عيب خفي لأنه غش لما تقدم لهم من نصهم على تحريمه وإطلاق القائل بالاستحباب على غيره كما حكيناه عن الكركي والشهيد الثاني فيستقيم على هذا قول المصنف فإن أجمل برئ على إطلاقه ولا يتجه اعتراض ( المسالك ) على ما يفهم من ( الشرائع ) على أن اعتراض ( المسالك ) في غير محله عند التأمل لكن قال في ( الدروس ) يجب على البائع الإعلام بالعيب الخفي على المشتري إن علمه البائع لتحريم الغش ولو تبرأ من العيب سقط الوجوب قال الشيخ والإعلام أحوط انتهى ومقتضى كلامه السقوط في العيب الخفي وهو قضية إطلاق ( المبسوط والمقنعة ) ( والراوندي والتحرير وإيضاح النافع ) أنه المشهور وهو مشكل لأن الماء ليس من جنس اللبن ( فتأمل ) وفي ( المختلف ) أن المشهور أنه يستحب للبائع إذا أراد التبري من العيوب أن يفصلها انتهى وعلى كل حال فلا يعجبني قوله في ( الرياض ) ويجوز بيع المعيب وإن لم يذكر عيبه مع عدم الغش بلا خلاف في الظاهر إذ الظاهر وجود الخلاف والتأويل والتنزيل أمر آخر
( قوله ) ( لو ابتاع شيئين صفقة ووجد بأحدهما عيبا سابقا تخير في رد الجميع أو أخذ الأرش وليس له تخصيص الرد بالعيب )
دليل الجميع إجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) وإجماع الطائفة كما في ( الغنية )