. . . . . . . . . .
شرح
وغيره في مدة الخيار وغيرها وربما فسر الإطلاق بما إذا كان من جهة المشتري أو من غير جهته وكأنه على إطلاقه غير صحيح كما تقدمت الإشارة إليه وأما أن للمشتري الرد بالعيب الحادث قبل القبض فقد حكي عليه الإجماع في ( كشف الرموز والروضة ) ونفى عنه الخلاف في ( مجمع البرهان ) ( والكفاية ) وفي ( المهذب البارع ) كان له الرد قطعا وهو بمعنى الإجماع واختلفوا في الأرش ففي ( الخلاف والمبسوط والسرائر ) ونكت ( النهاية ) للمحقق فيما حكي ( وكشف الرموز ) أنه لا أرش له وقد حكي عن المفيد في ( السرائر ) وفي ( الخلاف ) أنه لا خلاف فيه وحكي ذلك عن ( المبسوط ) وفي ( النهاية والشرائع والنافع والمختلف والكتاب ) فيما يأتي ( والتحرير والتذكرة والإرشاد ) في موضع منه ( والإيضاح والدروس واللمعة والتنقيح والمقتصر وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك ) ( ومجمع البرهان ) أن له الأرش كما له الرد وهو المحكي عن التقي والقاضي وفي موضع من ( المسالك ) أنه المشهور ولم يرجح في ( الإرشاد ) في المقام ولا ( الكفاية ) وفي ( المهذب البارع ) أن المسألة مشكلة وفي ( إيضاح النافع ) أن القولين قويان من حيث إن البائع باع ولا عيب فلا أرش عليه ومن حيث إنه مضمون عليه فيلزمه والذي يقتضيه النظر السليم ثبوت الخيار للمشتري بين الرد والأرش لكن إن اختار الأرش فللبائع الخيار ولم أسمع من قال بهذا من أصحابنا انتهى ( قلت ) وكذلك نحن لم نجده لأحد غيره فكان قولا ثالثا خارقا للإجماع المركب ( واحتج ) للشيخ بعد الإجماع بأن الأصل ثبوت العقد ولزومه وعدم التسلط بالأرش وإنما أوجبنا له الخيار بين الرد والقبول لدفع الضرر اللاحق بإيجاب القبول فيبقى الباقي على الأصل وأجاب عنه في المختلف بأن إلزامه بأحد هذين نوع ضرر إذ الحاجة قد مست إلى المعاوضة وإلا لم توجد فإلزامه بجميع الثمن ضرر عظيم لأنه دفعه في مقابلة الجميع بصفاته فلا يجب دفعه عن البعض ( واحتج ) للشيخ في النهاية بأن المبيع لو تلف أجمع لكان من ضمان البائع فكذا أبعاضه وصفاته لأن المقتضي لثبوت الضمان في الجميع وهو عدم القبض موجود في الصفات فيثبت الحكم ( وفيه ) أنا قد نقول بالفرق بين المقيس والمقيس عليه لمكان انتفاء الضرر عن البائع فيما إذا تلف أجمع إذ أقصى ما يلزم منه بطلان البيع واسترداد الثمن ولا كذلك فيما نحن فيه لأن الضرر فيه ثابت على البائع لأنه لم يرض في مقابلة العين إلا بتمام الثمن فأخذه منه ببعضه قهرا تجارة لا عن تراض وقد يقال إنه يرد ذلك في العيب السابق على العقد في صورة جهل البائع به لكنه يدفع بالإجماع والأخبار الدالة على ذلك بالتقريب السابق فتأمل في ذلك كله إذ قد يدعى في المقام الأولوية العرفية وهي حجة ( وقد يستدل ) عليه بقوله عليه السلام ( أيما رجل اشترى من رجل عبدا أو دابة وشرط يوما أو يومين فمات العبد أو نفقت الدابة أو حدث فيه حدث على من الضمان ) قال لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له إذ الإطلاق أو العموم الناشي من ترك الاستفصال يشمل نقص الجزء والصفة وقد نفي ضمانه عن المبتاع فيلزم منه أنه مضمون على البائع لمكان عدم الواسطة ( وفيه ) على تقدير عدم كونه متروك الظاهر وتسليم ظهور كون المراد من الحدث ما لم يكن من قبيل الموت كما يشهد به السياق أن أقصى ما يدل عليه أن الضمان على البائع قبل انقضاء زمن الخيار وهو أعمّ من اشتراط تعلق الضمان بكون الحدث قبل القبض فقد ينقضي الخيار قبله وكيف كان فالترجيح للمشهور لما عرفت ( وقد بنوا ) على الخلاف في المسألة ما إذا تعيب المبيع في يد المشتري من الغاصب جاهلا فغرمه