تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
أو من غير جهته إذا لم يكن حيوانا في مدة الخيار ( 1 ) فله الأرش خاصة ولو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع الرد مطلقا ( 2 )
شرح
وفي ( الخلاف ) الإجماع والأخبار على أنه ليس له رده إلا أن يرض البائع بأن يقبله ناقصا فيكون له رده وأنه يكون له الأرش إن امتنع البائع من قبوله معيبا وفي ( المبسوط ) نفى ( الخلاف ) عن أنه له الأرش إن امتنع البائع من قبوله وقضيته أنه لو لم يمتنع لم يكن له الأرش ولهذا نسب إليه الخلاف في ( التحرير ) وغيره ( قال في التحرير ) لو تعيب عند المشتري لم يكن له رده فلو اختاره البائع جاز ولو أراد المشتري الأرش حينئذ ( قال ) الشيخ ليس له ذلك والوجه عندي أن له الأرش إن اختاره ولو امتنع البائع من قبوله معيبا كان للمشتري حق الأرش قولا واحدا وظاهر المفيد في ( المقنعة ) المخالفة ( قال ) فإن لم يعلم بالعيب حتى حدث فيه عيب آخر كان له أرش العيب المتقدم دون الحادث إن اختار ذلك وإن اختار الرد كان له ذلك ما لم يحدث هو فيه حدثا ( انتهى ) ولم أجد من تنبه لذلك غير الشهيد في ( الدروس ) وقد يظهر من ( الدروس ) المخالفة أيضا في المسألة وليس كذلك نعم لم يرد قول الشيخ بل نقله ساكتا عليه ( قال ) وثانيها أي ثاني الأمور المسقطة للرد دون الأرش حدوث عيب عند المشتري مضمون عليه إلا أن يرضى البائع برده مجبورا بالأرش أو غير مجبور ولا يجبر البائع على الرد وأخذ الأرش « 1 » ولا يتخير المشتري بينه وبين المطالبة بأرش السابق ولو قبل البائع الرد لم يكن للمشتري الأرش بالعيب الأول عند الشيخ ( انتهى ) فليس مخالفا كما يظهر لمن تأمل وجمع بين أول كلامه وآخره ولحظ عبارة ( الروضة ) وغيرها حيث قالوا ولو رضي البائع برده مجبورا بالأرش أو غير مجبور جاز ( ويدل ) على الحكم المذكور بطرفيه بعد الإجماع أنه لما كان مضمونا عليه كان بمنزلة إحداثه فيه حدثا ولو كان من غير جهته إذا لم يكن حيوانا فنقصانه محسوب عليه فيمنع الرد ويثبت الأرش لأنه حق مالي ثبت بالعقد لوجوب تنزيله على صحة البيع فيستصحب بقاؤه مع عدم المانع ولا دلالة لحدوث العيب على إسقاطه إذ ليس من الرضا ونحوه في شيء وقد استوفينا الكلام في هذه المسائل في المطلب الثاني من الفصل الثالث في أنواع المبيع ( قوله ) ( أو من غير جهته إذا لم يكن حيوانا في مدة الخيار ) لأنه إذا كان حيوانا وحدث فيه العيب في الثلاثة من غير جهة المشتري كان له الرد أو الأرش لأنه مضمون على البائع كما نبه على ذلك في ( السرائر والشرائع والتحرير والتذكرة والميسية والروضة ) وبعض من تركه هنا فقد ذكره فيما سلف والظاهر أن كل خيار يختص بالمشتري كذلك بل قد قالوا إذا لم يكن هناك عيب وحدث في الحيوان عيب من غير جهة المشتري كان له الرد أو الأرش وإن اختلفوا في هذا الرد هل هو بأصل الخيار لأن العيب الحادث غير مانع منه أو بالعيب لكونه مضمونا أو بهما والمنقول عن المحقق في ( الدرس ) أن له الرد بأصل الخيار لا بالعيب والمنقول عن ابن نما أن الخيار المذكور بالعيب الحادث والأقرب أنه يجتمع الخياران للمشتري وتظهر الفائدة من وجوه وقد استوفينا الكلام في المسألتين في المطلب الثاني في أحكام بيع الحيوان في أوائل باب البيع فليرجع إليه من أراد حقيقة الحال ( قوله ) ( فله الأرش خاصة ) هذا جواب لو أي له الأرش خاصة في الأحكام المذكورة كما بيناه ( قوله ) ( ولو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع الرد مطلقا ) في الحيوان
هامش
( 1 ) أي أرش العيب الحادث ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 627 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي