أما لو ورثا خيار عيب فلا إشكال في وجوب التوافق ( 1 ) ولا إشكال في جواز التفريق لو باعهما في عقدين ( 2 ) ولو اشترى من اثنين جاز له الرد على أحدهما والأرش من الآخر سواء اتحد العقد أو تعدد ( 3 ) والأرش جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح ( 4 )
شرح
قبله حيث باع من اثنين وهذا يتم مع علمه بالتعدد وهو حجة القائل بالتفصيل ويؤيده عدم ثبوت كون التشقيص عيبا مطلقا بالدليل مع عموم دليل ثبوت الخيار بين الرد والأرش ولا كذلك مع الجهل لأن الظاهر أن الجهل عذر إلا أن ما ذكر في حجة المشهور قد يدفع ذلك كله ( فليتأمل ) ومما ذكر بان وجه قول المصنف على إشكال والجار متعلق بالنفي المدلول عليه بسلب استحقاق المشتريين صفقة الاختلاف وقوله يطلب « إلخ » معترض بينهما ولا فرق على القولين أو الأقوال بين تعدد العين واتحادها ولا بين أن يقتسما قبل التفرق وعدمه وينبغي على القول الثاني أن يثبت للبائع الخيار في الباقي مع جهله بالتعدد لتبعض الصفقة وتبطل الشركة بين المشتريين ويتخلص للممسك ما أمسك وللراد ما استرد
( قوله ) ( أما لو ورثا خيار عيب فلا إشكال في وجوب التوافق )
يريد أن ما مضى كان فيما إذا تعدد المشتري وهذا فيما إذا تعدد المستحق للمبيع مع اتحاد المشتري ابتداء كما لو تعدد وارث المشتري الواحد وقد نفى الإشكال عن وجوب الاتفاق لاتحاد الصفقة والتعدد طار وقد قال في المطلب الثاني وهل للورثة التفريق نظر أقربه المنع وقد استوفينا الكلام في ذلك
( قوله ) ( ولا إشكال في جواز التفريق لو باعهما في عقدين )
كما قد حكى عليه الإجماع في ( المبسوط )
( قوله ) ( ولو اشترى من اثنين جاز له الرد على أحدهما والأرش من الآخر سواء اتحد العقد أو تعدد )
ظاهر ( التذكرة وتعليق الإرشاد ) الإجماع عليه حيث قالا جاز له الرد قطعا لأن تعدد البائع يوجب تعدد العقد وأيضا فإنه لا يتشقص على المردود عليه ما خرج عن ملكه ومثله لو باع أحدهما جميع العين بوكالة الآخر وقال في ( جامع المقاصد ) قد يقال إذا اتحد العقد جاء الإشكال السابق في المشتريين صفقة لصورة الصفقة هنا أيضا ( وفيه ) أن الفرق بين تعدد المشتريين وتعدد البائعين واضح لأنه يلزم في الأول تبعض الصفقة على البائع ولا كذلك الثاني نعم يجيء الإشكال في بعض الصور ( منها ) ما إذا اشترى اثنان من اثنين دفعة في صفقة واحدة لأن كل واحد من المشتريين قد اشترى ربع العبد مثلا من كل واحد من البائعين فلو رد الربع على أحدهما تبعضت عليه الصفقة ( فتأمل )
( قوله ) ( والأرش جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح )
قصد بذلك الرد على بعض الجمهور حيث قالوا هو نقص قيمة المعيب وقد يظهر ذلك من علي بن بابويه والصدوق كما ستسمع فورد عليهم أنه لو كان كذلك لزم أخذ الثمن والمثمن وقد نهى عنه النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بقوله لا يجمع بين العوض والمعوض لواحد ( وقال ) ابن إدريس هذا مما يغلط فيه بعض الفقهاء فيوجبون الأرش بين القيمتين وكأنه عنى المفيد حيث قال في ( المقنعة ) يقوم الشيء صحيحا ويقوم معيبا ويرجع على البائع بقدر ما بين الثمنين ونحوه ما في ( النهاية ) وما حكي عن والد الصدوق لكن مثل هذا لا يخفى على هؤلاء المشايخ العظام وهم قد تبعوا في ذلك ظاهر النص كصحيحة محمد بن مسلم وغيرها وقد أوضح ذلك الشيخ في ( المبسوط ) أكمل إيضاح