تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
فإن كان قد تصرف في أيهما كان سقط الرد خاصة وليس للمشترين صفقة الاختلاف فيطلب أحدهما الأرش والآخر الرد بل يتفقان ( 1 ) على إشكال
شرح
ولا خلاف فيه كما في ( الرياض ) وبه صرح في ( المقنعة والنهاية والمبسوط ) وما تأخر عنهما مما تعرض له فيه والدليل على ذلك بعد الإجماع وأخبار ( الخلاف ) ما دل على ثبوت الأرش بالعيب عموما وكذا رد الجميع وأما رد المعيب فقط فمع أنه لا دليل عليه موجب للتشقيص بالتفريق الذي هو عيب لا يجب على البائع ارتكابه ولا فرق في ذلك بين أن يكونا مما ينقصهما التفريق كمصراعي باب أو لا ولا بين أن يكون حصل قبض أو لا كما هو صريح ( المبسوط والتحرير ) وقضية إطلاق الباقين هذا إذا لم يكن قد تصرف فيهما أو في أحدهما ومتى تصرف في أحدهما وإن كان الصحيح سقط رد المعيب لأنهما بمنزلة مبيع واحد وإليه أشار ( المصنف ) بقوله وإن كان قد تصرف في أيهما كان سقط الرد خاصة هذا وقد قالوا في باب الشفعة إنه لو باع حصته من الدار والبستان صفقة فلشريكه فيهما أخذ أحدهما بالشفعة وإن تبعضت الصفقة لأن حقه في أحدهما غير شائع في حق الآخر من الآخر ففرق بين المقامين ( قوله ) ( وليس للمشتري صفقة الاختلاف فيطلب أحدهما الأرش والآخر الرد بل يتفقان ) هذا هو الذي نذهب إليه كما في ( التذكرة ) والمشهور كما في ( المختلف وإيضاح النافع والمسالك والمفاتيح ) ومذهب الأكثر كما في ( التنقيح ) وهو خيرة ( المقنعة والخلاف ) ( والمبسوط ) في المقام ( والنهاية والمراسم ) فيما حكى عنهما جماعة كثيرون لكني لم أجد لذلك ذكرا فيهما ( والوسيلة والشرائع والنافع وجامع الشرائع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والتبصرة ) ( والتذكرة والمختلف وإيضاح النافع ) وهو المحكي عن التقي والحلبي والمخالف الشيخ في شركة ( المبسوط والخلاف ) وأبو علي والقاضي والحلبي وصاحب البشرى فيما حكي عنهم ولم أجد ذلك في ( الجواهر والسرائر ) وفخر الإسلام في ( الإيضاح ) ومال إليه في ( الخلاف ) في المقام أيضا واستوجهه صاحب ( المسالك ) ونفى عنه البعد في ( التذكرة ) وتعليله في ( التذكرة ) يعطي ( يقضي خ ل ) بأن ذلك فيما إذا كان البائع عالما بالتعدد دون ما إذا كان جاهلا كما حكي عن ( التحرير ) والموجود فيه في المقام ما نقلناه عنه وستسمع ما في شركته وهذا التفصيل خيرة المحقق الثاني في صريح ( جامع المقاصد ) وظاهر ( تعليق الإرشاد ) ونفى عنه البعد في ( مجمع البرهان ) واستحسنه صاحب ( المسالك ) وصاحب ( المفاتيح ) وفي ( التحرير ) في باب الشركة أنه لو اشترى أحد الشريكين بمال الشركة وكان معيبا وجهل الشريك بعيبه وعلم البائع أن الثمن من مال الشركة أن لهما الاختلاف في الرد والأرش قال وهذا التفصيل عندي جيد لأن البائع عالم بأنه مال شركة وأحد الشريكين غائب والآخر حاضر فهو في قوة عقدين ( حجة ) المشهور الأصل وأن المثبت لهذا الخيار من الإجماع والنص مختص بحكم التبادر ووقوع الخلاف بغير محل الفرض لمكان الضرر بتبعيض الصفقة مضافا إلى الضرر بالشركة فيما لو حدث عيب بالبعض بعد الصفقة فإنه يمنع من الرد بالإضافة إليه فانفراد الآخر بالرد يوجب الشركة بين البائع والمشتري الآخر ( وحجة ) القائل بالتفريق العموم وجريانه مجرى عقدين بسبب تعدد المشتري فإن التعدد في البيع يتحقق تارة بتعدد البائع وأخرى بتعدد المشتري وأخرى بتعدد العقد كما بنوا على ذلك في باب الشفعة جملة من الأحكام لأن عيب التبعيض جاء من