تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
ولو أحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده أو حدث عنده عيب آخر بعد قبضه من جهته مطلقا ( 1 )
شرح
بالرضا به وستعرف الحال في عبارة ( الوسيلة ) فإنه قال يسقط الرد بأحد ثلاثة أشياء بالرضا وبترك الرد بعد العلم به إذا عرف أن له الرد وبحدوث عيب ولم يتعرض لسقوط الأرش إلا في آخر كلامه ( قال ) وإن علم بالعيب ثم تصرف فيه لم يكن له الرد ولا الأرش وهو مخالف للمشهور بل المجمع عليه كما ستسمع إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( ولو أحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده ) يريد أنه حينئذ يسقط الرد ويثبت الأرش أما سقوط الرد فعليه الإجماع في ( المختلف وشرح الإرشاد ) لفخر الإسلام وأما ثبوت الأرش كذلك أي حيث يحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده ففي صريح ( الغنية ) أو ظاهرها الإجماع وفي ( جامع المقاصد ) أنه المشهور وهو صريح ( المقنعة والنهاية ) ( والمراسم والشرائع والنافع والتحرير والتذكرة والإرشاد والدروس وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد ) ( والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح ) وهو ظاهر إطلاق ( الخلاف والجواهر والسرائر ) ( وجامع الشرائع والتبصرة واللمعة ) وفي ( المختلف ) حكاه عن التقي ونقل الشهرة على الإطلاق وفي ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام الإجماع عليه وهو بإطلاقه يتناول ما قبل العلم وبعده وفي ( المفاتيح ) أن الصحاح به مستفيضة وفي ( الكفاية ) أن الأخبار مختصة بالجارية وليس كذلك لأن مرسل جميل وخبر زرارة صريحان في الأرش مع التصرف في المبيع مطلقا جارية أو غيرها وإطلاق النصوص والفتاوى ومعقد الإجماعات يشمل التصرف والإحداث الناقل كالبيع ونحوه والمغير للعين وغيره عاد إليه بعد خروجه عن ملكه أو لا بل في ( الغنية ) الإجماع في المغير وغيره وفي ( المبسوط ) أن التصرف قبل العلم لا يسقط به الخيار ولعل دليله الأصل وخبر زرارة حيث جعل فيه العلم قبل الحدث شرطا لمضي البيع عليه ( وفيه ) أنه يحتمل أن يكون المراد أنه لو أحدث فيه شيئا ثم علم به لم يكن له الخيار لا أن الحدث إذا كان بعد العلم ينفي الخيار فيستدل بمفهومه على أن الحدث قبله لا ينفيه ( فتأمل جيدا ) ( وقال في المبسوط ) أيضا إن كان البيع قبل علمه بالعيب وعاد إليه فله رده ( وقال ) إن الهبة والتدبير لا يمنعان من الرد لأن له الرجوع فيهما بخلاف العتق وبذلك صرح في ( المقنعة ) أيضا ( والنهاية ) وجعل ابن حمزة في ( الوسيلة ) التصرف مانعا من الأرش إذا كان بعد العلم بالعيب تمسكا بدلالته على الرضا بالعيب والأصل والإطلاقات حجة عليه وقد بينا فيما سلف حال التصرف المسقط بما لا مزيد عليه وسيجيء في الفرع الخامس ما له نفع تام في المقام وتمام الكلام قد مضى في الفصل الثالث في أنواع المبيع ( قوله ره ) ( أو حدث عنده عيب آخر بعد قبضه من جهته مطلقا ) أي سواء كان المبيع حيوانا في مدة الخيار أم لم يكن كما يدل عليه التقييد في المسألة التي بعده ويتحقق كونه من جهته بتقصيره في المحافظة على المبيع وصيانته وبسقوط الرد وبقاء الأرش حينئذ صرح في ( الجواهر والسرائر ) وما تأخر عنهما وفي صريح ( الغنية ) أو ظاهرها الإجماع عليه كما هو صريح ( شرح الإرشاد لفخر الإسلام ) وقد يظهر ذلك من ( الكفاية ) حيث ( قال ) قالوا وفي ( المبسوط ) لا يكون له أن يرجع بأرش العيب عند الفقهاء وكذا عندي ( وقال ) في موضع آخر إذا باع عبدا وقطع طرف من أطرافه عند المشتري ثم وجد به عيبا قديما سقط حكم الرد إجماعا ووجب الأرش انتهى ( فتأمل )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 626 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي