أو علم به المشتري قبله أو أسقطه بعده سقط الرد والأرش ( 1 )
شرح
عليه البيع ويرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به ) ( ويدل ) على ذلك أيضا خبر جعفر بن عيسى ( قال ) كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادي عليه المنادي فإذا نادى عليه برئ من كل عيب فيه فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلا نقده الثمن فربما زهد فإذا زهد فيه ادعى عيوبا وأنه لم يعلم بها فيقول له المنادي قد برئت منها فيقول المشتري لم أسمع البراءة منها أيصدق فلا يجب عليه الثمن أم لا يصدق فيجب عليه فكتب عليه الثمن والضعف مجبور بما عرفت في خصوص ما نحن فيه وهو ظاهر في أنه عالم بالنداء وبالبراءة ( بالبراءة خ ل ) وأنه رضيه مع ذلك إلا أنه لما تجدد له زهده وعدم الرغبة ادعى عدم علمه بالعيوب وعدم سماعه النداء فهذه الدعوى إنما نشأت مدالسة من حيث زهده لا من حيث العيوب فلا يكون الخبر مما لا يلتفت إليه لضعفه مع الكتابة ومخالفة القاعدة كما قاله المولى الأردبيلي في مقام آخر مع أنه استدل به في المقام وتمام الكلام في الخبر يأتي في المطلب الرابع في اللواحق وحكى في ( السرائر ) عن بعض أصحابنا أنه لا يكفي التبري من العيوب إجمالا في إسقاط الرد وحكى ذلك في ( المختلف ) عن أبي علي وحكى فيه كلام القاضي في ( المهذب ) وآخره صريح في ذلك وقد يوجد في بعض نسخ ( جامع المقاصد ) نسبة ذلك إلى ابن إدريس ولعله غلط في النسخة وحجتهم على ذلك الجهالة والمناقشة فيه واضحة بعد ما سمعت مضافا إلى أنه لا جهل مع المشاهدة واعتبار ما يجب اعتباره في صحة البيع وأنه لو تم لزم فساد العقد ومن العجيب ما في ( الدروس ) من قوله وفي التبري مجملا قولان أشهرهما الاكتفاء سواء علم البائع بالعيب أم لا حيث لم يحكم صريحا ونسب المجمع عليه إلى الأشهرية فكأنه لم يظفر بالإجماعات التي قد سمعتها فلا أقل من نسبته إلى المشهور كما في ( جامع المقاصد ) مع أن القاضي في ( الكامل ) وافق وظاهر ( التحرير ) أنه لا مخالف إلا ما حكاه في ( السرائر ) عن بعض علمائنا حيث اقتصر على نسبة الخلاف إليه
( قوله ) ( أو علم المشتري به قبله أو أسقطه بعده سقط الرد والأرش )
لأنهما متعلق الخيار ولازمه فإذا أسقط الملزوم تبعه اللازم ولو قيد الإسقاط بأحدهما اختص به ولا يختص الإسقاط بلفظ بل كل ما دل عليه من الألفاظ كاف ( ومما صرح ) فيه بسقوط الرد والأرش مع علم المشتري بالعيب قبل العقد ( الشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والتذكرة ) ( والدروس واللمعة وجامع المقاصد والروضة والمسالك ) وهو المفهوم من مطاوي ( المقنعة والنهاية والمبسوط ) لمن أجاد التأمل في مفاهيمها وهو الظاهر من ( جامع الشرائع ) حيث صرح بسقوط الرد مع العلم وقضية كلامه سقوط الأرش وإن لم يصرح به وفي ( الرياض ) نفي الخلاف عنه ( ويدل ) عليه بعد الأصل خبر زرارة الذي سمعته آنفا فإنه دال بمفهومه والمثبت لهذا الخيار من النص والإجماع مختص بغير محل الفرض والمصرح بسقوطهما بإسقاطه لهما بعد العقد المحقق في ( الشرائع ) والمصنف في كتبه والشهيد الثاني وفي ( النافع والدروس واللمعة ) وضع موضعه الرضا بعد العقد وكأنه بمعناه لكنه في ( الروضة ) فهم التغاير فقال وأولى منه إسقاط الخيار والوجه فيهما ظاهر لأنه حق له فإذا أسقطه أو رضي بالعيب سقط ولعله لذلك أغفلهما المتقدمون فتدبر وفي ( الرياض ) نفى الخلاف عن سقوطهما أي الرد والأرش فيهما أعني الرضا والإسقاط ذكر كلا في مقام على حدة وفي ( الغنية ) نفي الخلاف عن سقوط خيار العيب