تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
ولو تبرأ البائع من العيوب في العقد وإن كانت مجملة ( 2 )
شرح
الضرر وما في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام من قوله إن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري فالخيار إليه إن شاء رد وإن شاء أخذ أو رد عليه بالقيمة أرش المعيب ( وقال ) بعض من تأخر إن أو زائدة مكان الواو ( واستدل ) عليه في ( الرياض ) بالإجماع القطعي والمحكي في ( الغنية ) والنصوص المعتبرة وساق مرسل جميل ( ثم قال ) وليس فيه كباقي الأخبار ذكر الإمضاء مع الأرش بل ظاهرها الرد خاصة لكن الإجماع ولو في الجملة كاف في التعدية ( انتهى ) فتأمل فيه ( ويبقى ) الكلام فيما إذا انعكس الحال كما لو خرج الثمن معيبا ( وقد يستدل ) عليه ببعض ما مر من خبر الضرر وقد يدعى اتحاد الطريق فتدبر ( قوله ) ( ولو تبرأ البائع من العيوب في العقد وإن كانت مجملة ) فإنه يبرأ من كل عيب ظاهرا كان العيب أو باطنا معلوما كان أو غير معلوم حيوانا كان المبيع أو غيره إجماعا في جميع ذلك كما في ( الخلاف والغنية والتذكرة ) وظاهر ( المسالك ) حيث قال عندنا وستسمع ما في ( التحرير ) وبهذا التعميم صرح في ( المبسوط ) وظاهر ( الروضة ) وهو قضية إطلاق ( المقنعة والنهاية ) ( والمراسم والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع وجامع الشرائع والتحرير والإرشاد واللمعة ) وغيرها بل إطلاق النص وستسمعه والإجماعات والفتاوى يتناول المتجددة بعد العقد حيث تكون مضمونة على البائع ( وقال الشهيدان في الدروس والمسالك ) وهل تدخل العيوب المتجددة بعد العقد وقبل القبض أو في زمن خيار المشتري في البراءة المطلقة ( فيه نظر ) من العموم ومن أن مفهومه التبري من الموجود حالة العقد ( قلت ) وقرب في ( التذكرة ) عدم الدخول ( وقال في الدروس ) نعم لو صرح بالمتجدد صح ( قلت ) وظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه حيث قال لو شرط التبري من العيوب الكائنة والتي ستحدث جاز عندنا ونحوه ما في ( المسالك ) ولا يقدح في هذا كون البراءة مما لم يجب بعد لأن التبري إنما هو من الخيار الثابت بسببها بمقتضى العقد لا العيب المتجدد فإنه ( حينئذ ) غير مضمون لأنه غير موجود وقد لا نسلم كلية هذه القضية ولو في نحو المسألة إذ لا دليل على المنع كذلك وقد وقع في ( الرياض ) خلل في النقل عن ( التذكرة ) من وجهين ( قال ) ولا فرق بين الموجودة حالة العقد والمتجددة بعده حيث تكون على البائع مضمونة وعليه الإجماع في ( التذكرة ) وقد سمعت عبارتها برمتها وعرفت محلها ( وصورة التبري ) من العيوب أن يقول تبرأت من جميع العيوب كما صرح به في ( جامع المقاصد ) ومثله أن يقول بعتك هذا بكل عيب أو أنا بريء من كل عيب ونحو ذلك كما يرشد إليه قولهما في ( الدروس والروضة ) كقوله تبرأت والظاهر أنه يكفي ذكر ذلك قبل العقد كما في أثنائه كما يرشد إليه خبر جعفر بن عيسى كما ستسمعه وكما تشعر به عبارة ( السرائر والتذكرة والتحرير ) ولأنهم قالوا إذا علم المشتري أو أسقط خيار العيب فلا خيار إذ سبب الخيار إنما هو جهله به فإذا رضي بالعيب فلا خيار له ولأنه إنما ثبت الخيار لاقتضاء مطلق العقد السلامة فإذا صرح بالبراءة قبل العقد أو في أثنائه فقد ارتفع الإطلاق وذلك من أدلة أصل المسألة بعد الإجماعات وعموم قولهم عليهم السلام المؤمنون عند شروطهم وإطلاق قول مولانا الباقر عليه السلام فيما رواه الشيخ عن الحسين عن فضالة عن موسى بن بكر عن زرارة فالحديث حسن قوي معتبر أو صحيح لمكان فضالة ومع ذلك مجبور ( أيما رجل اشترى شيئا فيه عيب أو عوار ولم يتبرأ إليه منه ولم يبين له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا وعلم بذلك العيب وذلك العوار أنه يمضي