تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
. . . . . . . . . .
شرح
وعادة مع قصور سند ما دل على أن العيب هو كل ما نقص عن الخلقة إذ لا جابر له في المسألة ولعل مستند القاضي في ( المهذب ) على تقدير مخالفته ما أشار إليه صاحب ( التنقيح ) وغيره أن البكارة مقتضى الطبيعة وفواتها نقص يحدث على الأمة ويؤثر في نقصان قيمتها نقصانا بينا فيتخير بين الرد والأرش خصوصا في الصغيرة التي ليست محل الوطي فإن أصل الخلقة والغالب متطابقان في مثلها على البكارة فيكون فواتها عيبا وكل ذلك لا يعرج عليه بعد ما عرفت على أن كونه عيبا في الصغيرة إنما هو لبعض الشافعية ولو أن صاحب الرياض اطلع على بعض ما ذكرناه ما مال إلى ما مال إليه الشهيد الثاني هذا كله إذا لم يشترط بكارة ولا ثيبوبة أما لو شرط البكارة فثبت سبق الثيوبة كان له الرد كما في ( الشرائع والنافع وإيضاحه والإرشاد واللمعة والسرائر ) على ما وجدته فيها وهو قضية كلام المصنف فيما يأتي وظاهرهم كما هو صريح ( الإرشاد واللمعة ) أنه لا أرش تصرف أم لا عملا بقاعدة الشرطية لا لكونه عيبا وهو الموافق لما أسلفناه من إطباقهم على أن الثيوبة ليست عيبا لكن المشهور كما في ( الدروس والمسالك ) أنه له الخيار في هذه الصورة بين الرد والإمساك بالأرش وهو قضية إطلاق ( السرائر ) على ما حكاه عنها جماعة حيث قالوا إنه خيرة بين الرد والإمساك بالأرش من دون تقييده بما إذا ثبت سبق الثيوبة ولعله مراد له وصريح ( كشف الرموز وجامع الشرائع والتذكرة ) ( والتحرير والمختلف والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة ) واستندوا في ذلك إلى ما رواه ثقة الإسلام والشيخ عن يونس في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق بناء على حمله على العلم بالثيوبة قبل البيع بالبينة أو الإقرار أو قرب زمان الاختبار لزمن البيع جمعا بينه وبين خبر سماعة المتقدم آنفا فإنهم يحملونه على الجهل بذلك وقد صرح أكثر هؤلاء أنه لو تصرف تعين الأرش ( وقال الشيخ في النهاية ) من اشترى جارية على أنها بكر فوجدها ثيبا لم يكن له ردها ولا الرجوع على البائع بشيء من الأرش لأن ذلك قد يذهب من العلة والنزوة ومثله ما حكي عن ( الكامل ) وظاهرهما أنه شرط ذلك كما فهموه من الخبر وغيره من العبارات ( وقال في الخلاف ) إذا اشترى جارية على أنها بكر فكانت ثيبا روى أصحابنا أنه ليس له الرد ( وقال في المبسوط ) إن شرط أن تكون بكرا فخرجت ثيبا روى أصحابنا أن ليس له الخيار وله الأرش ونحوه ما حكي من أنه خيرة ( المهذب ) للقاضي ( والإستبصار ) واختاره ابن إدريس أولا ثم عدل عنه ( وقال في التذكرة ) قال أصحابنا إذا اشتراها على أنها بكر فكانت ثيبا لم يكن له الرد لما رواه سماعة وساق الخبر الذي سمعته فيما سلف فينبغي الجمع بين هذه الكلمات وما في ( التذكرة ) يوافق ما في ( الخلاف ) ولعله موافق لما في ( النهاية ) وقد حمل في ( كشف الرموز والمختلف ) كلام ( النهاية ) على ما إذا لم يعلم سبق الثيوبة لأن تعليله يعطي ذلك وعلى ذلك حمل ( كاشف الرموز ) وغيره خبر سماعة لمكان التعليل الذي فيه وحمل الشيخ في ( الإستبصار ) قوله في الخبر فلا يجب عليه شيء على أنه لا يجب عليه شيء معين لأن المرجع في ذلك إلى اعتبار العادة وذلك يختلف وهذا التأويل ملحوظ في كلام ( المبسوط ) ثم إنه في ( التذكرة ) احتمل حمل الرواية « 1 » وكلام الأصحاب على أنه اشتراها على ظاهر الحال من شهادة الحال بالبكارة وغلبة ظنه من غير شرط انتهى ( وفيه ) أن صريح ( المبسوط ) وظاهر ( النهاية والخلاف ) أنه شرط على أنه لا يتأتى في كلام ( المبسوط والمهذب والإستبصار ) لمكان
هامش
( 1 ) أي رواية سماعة ( منه )