تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
والبخر والصنان الذي لا يقبل العلاج ( 1 ) وكون الضيعة منزل الجنود وثقيل الخراج ( 2 ) واستحقاق ( 3 ) القتل بالردة أو القصاص والقطع بالسرقة أو الجناية أو الاستسعاء في الدين وعدم الختان في الكبير دون الصغير والأمة ( 4 )
شرح
عدم الاعتياد هذا والأقرب اعتبار التمييز في الزاني والسارق كما في ( التحرير ) ( قوله ) ( والبخر والصنان الذي لا يقبل العلاج ) قد نص في ( جامع الشرائع ) على أن البخر والذفر عيبان من دون تقييد بعدم قبول العلاج ( والذفر ) كما في ( القاموس ) محركة النتن أو رائحة الإبط وقد فسر فيه الصنان بذفر الإبط ونص على أن البخر عيب في العبد والأمة القاضي فيما حكي عنه وابن إدريس والمصنف في ( التذكرة والتحرير ) والشهيد في ( الدروس ) والظاهر أنه لا فرق فيهما عندهم بين الصغيرين والكبيرين وفي ( الخلاف والمبسوط ) أنه لا يثبت بالبخر الخيار فيهما وقال في ( المختلف ) إنه عيب في الجارية دون العبد لكن يثبت به الخيار فيه لأنه خارج عن الأمر الطبيعي كالعيب وقد يحمل كلام الشيخ على البخر الناشي من صفرة الأسنان ونحوها فإنه يزول بتنظيف الفم بخلاف الذي يكون من تغير المعدة فإنه عيب في الأمة قطعا وإن أمكن علاجه وخارج عن الأمر الطبيعي في العبد فيثبت فيه الخيار كما في ( المختلف ) ومثله الصنان المستحكم ولا كذلك العارض من عرق أو اجتماع وسخ وتخيل أنه قد يسار العبد ويكلمه فيؤذيه فيكون عيبا فيه كأنه مما لا يعرج عليه وعساه أن يكون عيبا فيهما ( ومما ) ذكر يظهر حال القيد في عبارة الكتاب وقد يكون مراد الشيخ أن البخر في الأناسين كثير كما هو المشاهد وإن كان من تغير المعدة وقد يكون مراد المصنف بقبول العلاج الزوال بسرعة وسهولة دون ما يحتاج إلى الدواء لكنه كما قال في ( جامع المقاصد ) لا يفهم من العبارة وأفرد الذي بتأويل كل واحد منهما وفي ( التذكرة ) أن البخر في فرج المرأة له به الرد للتأذي به ( قوله ) ( وكون الضيعة منزل الجنود وثقيل الخراج ) ذكر هذين في ( التذكرة ) لأنهما يقللان الرغبات وينقصان المالية ولا تفاوت في الخراج بين أخذه بظلم أو غيره والمراد بثقله أن يكون فوق المعتاد في أمثالها وفي ( جامع المقاصد ) أن مثله ما إذا صار للظلمة عليها سبيل خارج عن العادة ولو بمرة ( انتهى ) وألحق بذلك بعض العامة ما لو كان إلى جانبها قصار يؤذي بصوت الدق ويزعزع الأبنية وتذكير الضمير في العبارة لعله لتأويل الضيعة بالموضع ( قوله ) ( واستحقاق ) إلى قوله في الدين قد تقدم الكلام في ذلك وأن في ( التذكرة ) الإجماع على ذلك والقطع بالسرقة أو الجناية عيبان بالاستقلال وإن كانت السرقة عيبا برأسها ويتصور الاستسعاء فيما إذا استدان بغير إذن مولاه على قول بعض الأصحاب وفيما إذا أفسد العبد مالا لآخر فضمنه المولى في سعيه على ما هو ببالي فليلحظ ذلك ( قوله ) ( وعدم الختان في الكبير دون الصغير والأمة ) كما صرح بذلك في ( التحرير والتذكرة والمختلف والدروس ) لأنه زيادة عن مجرى المعتاد عند الناس ولأن فيه خطرا على المشتري لأنه يجب ختانه عليه فربما أدى إلى التلف ولا تدليس أعظم من ذلك وإذا ثبت الخيار بتدليس ينقص بعض الصفات فبالأولى أن يثبت في تدليس يؤدي إلى إتلاف العين ولا كذلك الصغير والأمة لعدم اعتباره فيهما وفي ( المبسوط والخلاف ) لو اشترى عبدا أو أمة فوجدهما غير مختونين لا يثبت له الخيار سواء كانا صغيرين أو كبيرين وهو المحكي عن القاضي وفي ( الخلاف )