تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
ولو شرط الكفر أو الثيوبة فظهر الضد ( 1 ) تخير لكثرة طلب الكافرة من المسلمين وغيرهم وعدم تكلفها بالعبادات وربما عجز عن البكر ولو شرط الحلب كل يوم شيئا معلوما أو طحن الدابة قدرا معينا لم يصح ( 2 ) ولو شرطها حاملا صح ( 3 ) ولو شرطها حائلا فبانت حاملا فإن كانت أمة تخير ( 4 ) وإن كانت دابة احتمل ذلك لإمكان إرادة حمل ما تعجز عنه حينئذ ( 5 ) وعدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ ( 6 )
شرح
ويعطيه مفهوم عبارة ( اللمعة ) وغيرها مما قيل فيه ولو شرط صفة كمال فظهر الخلاف تخير لأنه شرط غير المقصود للعقلاء وما لا يزيد به المال فكان لغوا لكن إطلاق عبارة ( الدروس ) قد تعطي الخلاف ( قال ) وثامنها خيار التدليس وفوات الشرط سواء كان من البائع أو المشتري فيتخير عند فواته بين الفسخ والإمضاء بغير أرش إلا في اشتراط البكارة إلخ وكذلك قوله في ( المبسوط ) لو أسلم في سبطه فسلم إليه جعدة كان له الخيار ولعله يحمل على ما إذا تعلق بمثله غرض للعقلاء ( قوله ) ( ولو شرط الكفر أو الثيوبة فظهر الضد إلخ ) قد تقدم الكلام في اشتراط الثيوبة عند قوله والثيوبة ليست عيبا وفي الأول عند الكلام على أن الكفر ليس بعيب وقد أوضح المصنف هنا الحال في المسألتين وزاد في ( الإيضاح ) المحقق الثاني ( قوله ) ( ولو شرط الحلب كل يوم شيئا معلوما أو طحن الدابة قدرا معينا لم يصح ) أي الشرط كما في ( التحرير والتذكرة ) في موضعين منها لأن اللبن يختلف فلا يصح اشتراط الرطل مثلا وكذلك الحال في الطحن وشرط البيض في الدجاجة وكذا لو شرطها غزيرة اللبن ولا كذلك لو اشترط أنها لبون كما في ( التحرير ) ( قوله ) ( ولو شرطها حاملا صح ) لأن الحمل يعلم في الظاهر ويتعلق به أحكام وبه صرح في ( التذكرة والتحرير ) وقال بعض الشافعية لا يصح لأنه لا يعلم وليس بشيء ( قوله ) ( ولو شرطها حائلا فبانت حاملا فإن كانت أمة تخير ) كما في ( التذكرة والتحرير وحواشي الشهيد ) لأنه عيب في الأمة ونقص محض على القول بعدم دخوله كما هو ظاهر مع اشتماله على تغرير بالنفس لعدم تيقن السلامة بالولادة وأما على القول بدخوله فإنه يكون نقصا من وجه وزيادة من آخر وكلما كان كذلك فللمشتري الخيار فيه إجماعا حكاه في ( الإيضاح ) ويبقى فيما يتخير فيه هل هو بين الرد والأرش أو بينه وبين الإمساك بدون أرش ( قوله ) ( وإن كانت دابة احتمل ذلك لإمكان إرادة حمل ما تعجز عنه حينئذ ) من حمل الثقيل والسير الكثير الشديد وهو الذي استوجهه في ( التحرير ) واستشكل في ( التذكرة ) وكأنه ليس في محله إن قلنا بعدم دخوله وإن قلنا بدخوله كان داخلا تحت إجماع ( الإيضاح ) لأنه غرض مقصود للعقلاء وقد يترتب عليه نفع أعظم من نفع الحمل بمراتب شتى وسيأتي في الفرع الثالث من فروع المطلب ما له نفع تام في المقام ( قوله ره ) ( وعدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ ) أي يحتمل عدم الخيار في الدابة إذا شرطها حائلا فبانت حاملا لمكان الزيادة الحاصلة له إن قلنا بمقالة الشيخ في بعض أقواله من أن الحمل يدخل في المبيع ( وفيه ) ما عرفت من أنه وإن كان زيادة في المال إلا أنه موجب للنقيصة من وجه آخر يمنع الانتفاع بها عاجلا مع أنه لا يؤمن عليها الهلاك إذا وضعته ( وقال في الإيضاح ) وعندنا أنه يتخير في الموضعين لعدم دخول الحمل في المبيع ( انتهى فتأمل )