تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
وبول الكبير في الفراش ( 1 )
شرح
أن الخصاء والجب يوجبان نقصانا ماليا فإذا أردنا تأريشه قطعنا النظر عن زيادة القيمة فنفرض عبدا مسلوب المنفعة المترتبة على تلك النقيصة فيكون عبدا ناقصا غير قابل للنسل ولا لما يقدر عليه الفحول من الأعمال الأخر فيقوم كذلك ويقوم صحيحا قابلا لذلك كله فقد تحقق النقص في المال الذي كان عليه مدار الإشكال وليس فيه إلا أنه يلزم الظلم على البائع لمكان زيادة قيمة ترتبت على منفعة ألغاها الشارع وحرمها كما هو خيرة الأكثر وحرم الفعل الذي نشأت منه على أنه معارض بضرر المشتري حيث لا يمكنه الرد لحدوث عيب أو تصرف ( ومما ) يستأنس له في المقام أنهم قالوا في باب الغصب إنه لو خصى العبد كان عليه كمال قيمته ورده وكذلك لو سقط ذلك العضو بآفة فزادت قيمته فإن عليه أيضا كمال قيمته ورده وإن استشكل المصنف في الأخير وليس في محله كما حرر في محله وأما أن المشتري يتخير بين الرد والأرش فمحل بيانه عند تعرض المصنف له لكن المقام اقتضاه ( فنقول ) إن دليله الإجماع المنقول في ( الخلاف والغنية ) فيما إذا ظهر العيب في بعض المبيع فإنهما ادعيا الإجماع على أنه بالخيار بين رد الجميع أو أخذ أرش المعيب ولا قائل بالفصل قطعا وزاد في ( الخلاف ) أن أخبار الفرقة على ذلك والإجماع محكي في ظاهر ( التذكرة والكفاية ) بل المستشكل استظهر الإجماع وعدم الخلاف وقد صرح به علي بن بابويه فيما حكي عنه والمفيد في ( المقنعة ) والشيخ في ( النهاية ) وأبو يعلى في ( المراسم ) وأبو جعفر في ( الوسيلة ) وأبو عبد اللَّه في ( السرائر ) وأبو القاسم في ( الشرائع والنافع ) وابن عمه في ( جامع الشرائع ) والمصنف في الكتاب فيما يأتي ( والتحرير والتذكرة والتبصرة والإرشاد ) والشهيد في ( الدروس واللمعة ) والشهيد الثاني وهو الذي فهموه من ( المبسوط ) وقد حكي عنه وعن ( الخلاف ) أنه صرح به فيهما في باب الشركة حكاه المصنف في ( المختلف ) وأبو العباس وجماعة والذي وجدته فيهما في الباب المذكور التخيير بين الرد والإمساك من دون تعرض للأرش نعم صرح بذلك في موضعين من ( المبسوط ) في المقام في مسألة ما إذا باع عبدين أو ثوبين ومسألة ما إذا اشترى شيئا وقبضه ووجد به عيبا كان عند البائع وحدث عنده عيب آخر ذكر ذلك في آخر المسألة المذكورة في أثناء كلام له قال لأن أرش العيب كان ثابتا له إلخ وأما ( الخلاف ) فقد سمعت إجماعه وقد يلوح ذلك من ( الجواهر ) فيما إذا باعه عبدين ومات أحدهما وهو ظاهر الكتب الأخر أو صريحها ( ككشف الرموز والإيضاح وشرحي الإرشاد وحواشي الكتاب والمهذب البارع ) ( والمقتصر وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد وغاية المرام وإيضاح النافع والميسية ) فالأصل في ذلك الإجماع بعد خبر نفي الضرر والأخبار المرسلة في الخلاف وحينئذ يؤخذ مرسل جميل والفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام مؤيدا على أن الثاني مما قد تجبره الشهرة ويعضده الإجماع ولم أجد الخلاف إلا من ظاهر صاحب ( المفاتيح ) وصاحب ( الحدائق ) وقد تأمل في ذلك مولانا الأردبيلي وتمام الكلام في محله وهذه بإطلاقها كإطلاق أخبار الرد تتناول ما نحن فيه ولا دليل على التخصيص والاستشكال لا ينافي الإجماع على أنا قد بينا حال هذه الزيادة التي أوجبت الإشكال ( قوله ) ( وبول الكبير في الفراش ) عبدا كان أو أمة وظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه حيث قال عندنا وبه صرح جماعة منهم صاحب ( الجامع ) ونفى فيه الخيار في ( الخلاف والجواهر ) فلا يكون عيبا عندهما وليس عيبا في الصغير عبدا