تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
والإباق ( 1 ) وانقطاع الحيض ستة أشهر وهي في سن من تحيض ( 2 )
شرح
كان أو أمة ( والضابط ) في الصغير والكبير العادة وقدره بعض الشافعية بسبع سنين ( قوله ) ( والإباق ) لا نعلم فيه خلافا في العبد والأمة في الصغير والكبير كما في ( التحرير ) وفي ( المبسوط ) الإجماع على أن له الخيار فيكون عيبا لأنه معه في حكم التالف وهو أبلغ من السرقة لغيره لأنه سرقة لنفسه في الحقيقة كما في ( التذكرة وجامع المقاصد ) وقال فيهما والإباق الذي يوجب الرد هو ما يحصل عند البائع وإن لم يأبق عند المشتري أو يحدث في الثلاثة عند المشتري قبل تصرفه أما غيره فلا ( قلت ) لا خلاف في عدم الرد بالإباق الحادث عند المشتري بعد الثلاثة للأصل ( والصحيح ) وليس في إباق العبد عهدة ( والموثق ) وقد حمل على ذلك جمعا بينهما وبين صحيح أبي همام الآتي إلا أن في الموثق إلا أن يشترط المبتاع ( فليتأمل ) فيه وصرح في ( التذكرة ) بأن المرة الواحدة في الإباق تكفي وهو ظاهر الأكثر والخبر الصحيح حيث قال إلا أن يقيم بينة أنه كان آبقا عنده إلا أن يفهم من كان الاعتياد وهو بعيد جدا وحكى في ( المسالك والروضة ) عن بعض الأصحاب اشتراط اعتياد الإباق وقال فيهما إنه أقوى ولم أجد هذا القائل ( ولعله ) فهمه من قوله في ( المبسوط ) وجده آبقا أو سارقا ولعل دليله الأصل والشك في تسمية الإباق مرة عيبا عادة والأول مقطوع بالخبر ولعل المستند في الرد إطلاق الخبر لا كونه عيبا ( فتأمل ) وقال في ( المسالك ) أقل ما يتحقق الاعتياد بمرتين وتمام الكلام عند الكلام على الزنا والسرقة ( قوله ) ( وانقطاع الحيض ستة أشهر وهي في سن من تحيض ) كما هو صريح الخبر الصحيح الذي رواه الشيخ عن السراد عن مالك بن عطية عن داود بن فرقد قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى ستة أشهر وليس بها حمل قال إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك عن كبر فهذا عيب ترد منه إذ معناه إن كان أمثالها سنا مع الاتفاق في البلد والمزاج في الجملة يوجد منها الحيض دونها يكون ذلك فيها عيبا مع حبس الحيض ستة أشهر لا من كبر فكانت دالة على حكم من تأخر حيضها ستة أشهر مع كون أمثالها تحيض مع عدم الكبر لأن الإشارة بذلك إلى حبس حيضها ستة أشهر فكان الجواب مقيدا بذلك وهذا هو الذي فهمه العلماء المتقدمون وليس فيها دلالة على حكم الأقل من ستة أشهر نفيا ولا إثباتا وظاهر ( المسالك ) أنها دالة على حكم الأقل منها حيث قال في دلالتها على اعتبار الستة أشهر نظر لأنه عليه السلام إنما علق الحكم على حيض مثلها والسؤال وقع عن تأخر الحيض ستة أشهر والجواب لم يتقيد به وحينئذ فلو قيل بثبوت الخيار متى تأخر حيضها عن عادة أمثالها في تلك البلاد كان حسنا ( انتهى ) وما ذكره الأصحاب ما عدا ابن إدريس هو الموافق للاعتبار من أن عدم الحيض غالبا ناش عن مرض وموجب لعدم النسل وقد نقول بما احتمله في ( المسالك ) لذلك لا للخبر ( فتدبر ) وصاحب ( الرياض ) لم يستبعد أن يكون مقتضى الخبر ما ذكره صاحب ( المسالك ) واحتمل تنزيل عبارات الأصحاب عليه لما ذكره بعضهم من أن عدم تحيض الحديثة البلوغ في المدة المذكورة ليس عيبا يوجب الرد بالبديهة فإن أمثالها لم يحضن فيها غالبا في العادة والبعض هو المولى الأردبيلي وقد قال ينبغي أن لا يكون مجرد بلوغ تسع سنين والتأخر ستة أشهر موجبا لذلك لأنه قد عرف بالتجارب أنه يتأخر عن عشر سنين وعن أربع عشرة سنة بل ينبغي النظر إلى أمثالها سنا مع الاتفاق بالبلد والمزاج في الجملة فإن وجد منها