كالجنون والجذام والبرص ( 1 ) والعمى والعور والعرج والقرن والفتق والرتق والقرع والصمم والخرس ( 2 ) وأنواع المرض سواء استمر كما في الممراض أولا كالعارض ولو حمى يوم ( 3 ) والإصبع الزائدة والحول والخوص والسبل وهو زيادة في الأجفان والتخنيث وكونه خنثى والجب والخصي ( 4 )
شرح
( قوله ) ( كالجنون والجذام والبرص )
فإنها عيوب إجماعا كما في ( التذكرة والتحرير ) وله الرد في الثلاثة بلا خلاف كما في ( المبسوط ) قال وروى أصحابنا أن هذه الأحداث يرد منها إذا ظهرت بعد البيع ولو كان إلى سنة ( قلت ) وفي ( الغنية والسرائر ) الإجماع عليه وبه صرح في ( المقنعة والنهاية ) وغيرهما وقيد في ( السرائر ) وغيرها بما إذا لم يتصرف وأطال في بيانه في ( السرائر ) وزاد في ( الدروس ) القرن وبه أخبار واستشكل فيه الأردبيلي لعدم ذكره في صحيح أبي همام ويأتي تمام الكلام عند تعرض المصنف له وفي ( التذكرة ) لا خلاف في أن الجنون عيب يوجب الرد إلى سنة وقال ولو كان مخبلا أو أبله أو سفيها ثبت له ولا عبرة بالسهو السريع والصرع عيب كالجنون الأدواري
( قوله ) ( والعمى والعور والعرج والقرن والفتق والرتق والقرع والصمم والخرس )
نقل الإجماع في ( التذكرة ) على أن هذه التسعة عيوب ( والقرن ) بسكون الراء كما في ( النهاية الأثيرية والمصباح والقاموس ) وهو ظاهر ( الصحاح ) قال في ( النهاية ) بسكون الراء شيء يكون في فرج المرأة كالسن يمنع الوطي ويقال له العفلة ( قلت ) وقد فسره بالعفلة ابن السكيت والفراء والجوهري والفيروزآبادي ( والعفل والعفلة ) محركتين شيء يخرج من قبل النساء وحياء الناقة كالأدرة وعن ( الجمهرة ) أن ( القرن ) محركة قال وامرأة قرناء وهي التي تظهر قرنة رحمها من فرجها وهو عيب والاسم القرن وعن الأصمعي سمي قرنا لأنه اقترن مع الذكر خارج الفرج ( والفتق ) في ( النهاية ) أنه بالتحريك انفتاق المثانة وقيل انفتاق الصفاق إلى داخل في مراق البطن وقيل أن ينقطع اللحم المشتمل على الأنثيين وظاهر ( القاموس والصحاح ) أنه بالتسكين وأنه علة في الصفاق كما في الأول وفي مراق البطن كما في الثاني وفي ( جامع المقاصد ) عن الغريبين أنه بالتحريك أيضا قال هكذا أقرأنيه الأزهري وحكي عن ( حاشية الفائق ) بخط بعض الأفاضل أن هذا وهم وهو افتراء على الأزهري فإنه وجد بخطه بالإسكان وعليه صح انتهى ( والرتق ) بالتحريك مصدر قولك امرأة رتقاء بينة الرتق لا يستطاع جماعها كما في ( الصحاح ) ونحوه ما في ( المصباح والقاموس ) وفي الأخير أو التي لا خرق لها إلا المبال خاصة ( والقرع ) قال في ( المصباح المنير ) هو بفتحتين الصلع وهو مصدر قرع الرأس من باب تعب إذا لم يبق عليه شعر وهو عيب لأنه يحدث عن فساد العضو
( قوله ره ) ( وأنواع المرض سواء استمر كما في الممراض أو لا كالعارض ولو حمى يوم )
إجماعا كما في ( التذكرة ) وبذلك صرح جماعة والمعروف من حمى اليوم أنها التي تأتي في يوم من الأيام وتذهب فيه ثم لا تعود فلو عادت كل يوم لم تسم حمى يوم بل حمى الورد أو يوما بعد يوم فحمى الغب إلى آخر الأسبوع وثبوت العيب بحمى اليوم يتحقق بأن يشتريه فيجده محموما أو يحم قبل القبض فإنه يجوز له الفسخ وإن ذهبت عنه الحمى في ذلك اليوم ومثلها المستحاضة لأن الاستحاضة مرض
( قوله ) ( والإصبع الزائدة والحول والخوص والسبل وهو زيادة في الأجفان والتخنيث وكونه خنثى والجب والخصي )
ذكر في