وإن زادت بهما قيمته ( 1 )
شرح
( التذكرة ) الأربعة الأول واستحقاق القتل في الردة أو القصاص والقطع بالسرقة والجناية والاستسعاء في الدين وقال إنها عيوب إجماعا وفي ( المبسوط ) الإجماع على أنه لو وجده مخنثا كان له الخيار وفي ( التذكرة ) في مقام آخر أن التخنيث عيب وأن كونه خنثى عيب ونسب الخلاف في الثاني إلى بعض الشافعية ولم يذكر في الأول خلافا وقد سمعت ما حكيناه آنفا في الجب والخصي ( والتخنيث ) هو التثني والانعطاف واللين كما في ( الصحاح والمصباح والقاموس ) وقال المارزي في شرح حديث هيت المخنث أو ماتع المخنث الوارد في ابنة غيلان التي تقبل بأربع وتدبر بثمان ( المخنث ) الذي يتشبه بالنساء في أخلاقهن وكلامهن وحركاتهن ونحوه قال عياض وقال إن ذلك إما خلقة أو تصنعا من الفسقة وبما ذكره المارزي فسره الشهيد في حواشيه وفي ( جامع المقاصد ) أنه الممكن من نفسه ولم أجد من فسره بذلك من الفقهاء وأصحاب اللغة وفي ( التذكرة ) مخنثا أو ممكنا من نفسه فعطف بأو والسبل محركة غشاوة العين من انتفاخ عروقها إلى آخر ما في القاموس ( وقال في الصحاح ) داء في العين شبه غشاوة كأنه نسج العنكبوت بعروق حمر وقال ( الشهيد ) إنه شعر يدخل إلى العين من الجفن ( والخوص ) محركة غور العينين كما في ( القاموس ) ونحوه ما في ( الصحاح ) وفي ( المصباح ) الخوص مصدر من باب تعب وهو ضيق العين وغورها ( والحوص ) بالحاء المهملة محركة ضيق في مؤخر العين كما في ( الصحاح والمصباح ) وفي ( القاموس ) ضيق في مؤخر العينين أو إحداهما والحول ( محركة ) ظهور البياض في مؤخر العين ويكون السواد في قبل المآق أو إقبال الحدقة على الأنف أو ذهاب حدقتها قبل مؤخرها أو أن تكون العين كأنما تنظر إلى الحجاج وهو عظم ينبت عليه الحاجب أو أن تميل إلى اللحاظ ( والجب ) قال في ( القاموس ) هو القطع كالجباب واستيصال الخصية وقال وخصاه خصاء أي سل خصيتيه فهو خصي ومخصي وفي ( الصحاح ) خصيت الفحل خصاء ممدودا إذا سلت خصيتيه ولم يذكر الجهر والأجهر وهو الذي لا يبصر في الشمس ولا الأعشى وهو الذي لا يبصر ليلا ولا الأخفش وهو صغير العينين الضعيف البصر ولا الجحظ وهو خروج مقلة العين
( قوله ره ) ( وإن زادت بهما قيمته )
أي الخصاء والجب عيب وإن زادت بهما القيمة قال في ( جامع المقاصد ) وفي أخذ الأرش بهما إشكال منشؤه عدم الاطلاع على قدر نقص القيمة ولعله أراد ما في ( التذكرة وحواشي ) الشهيد حيث جعلا منشأه عدم تحقق النقص في المالية واقتصر في ( تعليق الإرشاد ) على ذكر الإشكال واحتمل الشهيدان في ( الدروس والمسالك ) سقوط الأرش وبقاء الرد لا غير قال ويشكل مع حصول مانع من الرد كحدوث عيب أو تصرف فإن الصبر على العيب ضرر والرد إضرار واستشكل المولى الأردبيلي في المسألة ثم قال ينبغي التأمل في الدليل الموجب للرد والأرش فإن كان بحيث يشمل العيب الذي تزيد به القيمة لزم ذلك وإلا فما ذكر من سقوط الأرش جيد ثم ننظر في دليل جواز الرد كذلك فإن شمله وإلا فلا فحينئذ بالحقيقة ليس بعيب ثم ذكر ما استدل به العلامة في ( التذكرة ) على الأرش وزيفه وقال في مقام آخر ما حاصله إنه ما رأى دليلا صحيحا صريحا على التخيير بين الرد والإمساك بالأرش مطلقا وقال نعم يوجد في بعض الأخبار الدلالة على ثبوت الأرش في صورة التصرف المانع من الرد إلى آخر ما قال ( ونحن نقول ) فيما نحن فيه إنه قد تقدم عند الكلام على الضابط