. . . . . . . . . .
شرح
كون العبد آبقا أو سارقا أو زانيا أو ممكنا من نفسه أو كبيرا غير مختون ويستفاد ذلك كله من الخبر بدلالة الإيماء أو تنقيح المناط مضافا إلى الإجماعات التي ستسمعها في بعض هذه الأفراد ويدخل في الزيادة والنقصان زيادة العين ونقصانها كزيادة العضو ونقصانه كالإصبع ونقصان وصف طبيعي كخروج المزاج عن مجراه الطبيعي مستمرا كممراض أو غير مستمر كحمى اليوم ونحوها وقد عرفت الأوصاف الخارجة عن مجرى العادات وقد قيد في ( الكتاب وجامع الشرائع والتحرير والتذكرة ) بما إذا أوجب ذلك نقصان في المالية وفي ( المسالك والروضة والميسية ) لا يجب أن يكون ذلك موجبا لنقص سواء نقص قيمته أم زادها فضلا عن المساواة وهو قضية إطلاق ( المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف ) ( والمراسم وفقه القرآن ) للراوندي ( والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والنافع والإرشاد والدروس واللمعة ) وغيرها لإطلاق النص والاتفاق كما في ( المسالك ) وظاهر ( التذكرة وجامع المقاصد ) على أن الخصاء عيب مع إيجابه زيادة المال كما سيصرح به المصنف وكذا عدم الشعر على الركب بفتح الراء المشددة والكاف وهي واقعة ابن أبي ليلى مع محمد بن مسلم ولهذا قال في ( جامع المقاصد وتعليق الإرشاد ) كان عليه أن يقيده بقوله غالبا ليندرج فيه الخصاء والجب فإنهما يزيدان في المالية مع أنهما عيبان يثبت بهما الرد قطعا وفي الأرش إشكال ولا يدفع عنه ذكرهما فيما بعد لأن ذلك وإن حصل به بيان إلا أنه لا يكون مصححا للضابط ( انتهى ) ونحو ذلك ما ذكره فخر الإسلام في ( شرح القواعد ) وصرح في ( المبسوط ) وغيره أيضا بثبوت الخيار في الخصي وقضيته أن له الرد وظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه حيث قال في الجب والخصاء كان له الرد عندنا وهو أي الإجماع ظاهر ( جامع المقاصد ) أيضا وهو قضية الإجماع على أنه عيب وصاحب ( الرياض ) كأنه لم يحرر محل النزاع فأتى بما ظاهره خرق الإجماع ( ونحن ) نقول لا بد من هذا القيد الذي ذكره المصنف وعليه يحمل إطلاق الباقين وإلا لزم أن يدخل كثير من الأمور في العيب إذ قد يزيد الشعر الخارج عن العادة زيادة في بعض أعضائه بحيث يزيد في حسنه كما في الأهداب والحواجب فالمراد ما كان موجبا لذلك عند التجار كما قيد بذلك في ( جامع الشرائع والتحرير ) ولا ريب في نقص قيمة المجبوب والخصي عند التجار وأصحاب الأشغال لعجزهما عن أكثر أفعال الفحول من نسل وغيره وإنما يرغب إليهما بعض أفراد الناس كالحكام والسلاطين لرؤية نسائهن ودخولهما عليهن وهذا نفع ألغى الشارع منفعته وجعل ذلك النقصان وما ترتب عليه حراما لأن الخصي في الآدمي محل وفاق وفي غير الآدمي ظاهر ( نهاية الإحكام ) الإجماع عليه حيث قال منع علماؤنا من خصاء الحيوان والذي وجدناه قائلا بالمنع في غير الآدمي إنما هو القاضي والتقي والمصرحون بالجواز من المتأخرين كثيرون كما تقدم بيانه في أول الباب وأما حرمة ما ترتب على ذلك أعني نظر الخصي إلى مالكته فقد حكي على حرمته الإجماع في ( الخلاف ) وظاهر ( فقه القرآن ) ولم نجد مخالفا قبل المصنف في ( المختلف ) فقد اتضح أنهما ناقصان نقصانا ماليا وقد يقال إن المراد بالنقصان المالي ما يقال عرفا إن في هذا المال نقصانا بحسب ذاته لا بحسب قيمته ومنه يعرف الحال في الخصي غير الآدمي على أنه لا يجزي في الزكاة ولا في الهدي والأضحية ويبقى الكلام في أرشه وهو ( حينئذ ) ظاهر ويأتي بتوفيق اللَّه سبحانه بيان الحال فيه عند تعرض المصنف له