[ السادس لو شرط الخيار لأجنبي كان الفسخ إليه ]
( السادس ) لو شرط الخيار لأجنبي كان الفسخ إليه لا إلى المشترط ( 1 ) إلا أن نقول إن شرط الخيار للأجنبي شرط له وتوكيل للأجنبي
[ السابع لو شرط الخيار شهرا مثلا بعد مضي مدة معينة ]
( السابع ) لو شرط الخيار شهرا مثلا بعد مضي مدة معينة ( 2 ) احتمل بطلان الشرط لأن الواجب لا ينقلب جائزا والصحة عملا بالشرط فلا يتخير قبل انقضاء المدة
شرح
في ذمة البائع والمشهور في هذا البطلان وفي ( الشرائع والنافع وكشف الرموز والتحرير والتنقيح ) ( وإيضاح النافع ) وغيرها أنه صحيح كما بيناه فيما سلف وبيعها كذلك بثمن مؤجل وهذا باطل لأنه بيع دين بدين العاشر والحادي عشر والثاني عشر بيع موصوف في الذمة من دون ذكر أجل بثمن معين أو في الذمة أو مؤجل وهذا هو القسم الثاني الذي ذكره المصنف وقد شمل بإطلاقه ثلاثة أقسام كما عرفت ( قال ) الشهيد أما القسم الثالث منه فباطل لأنه بيع دين بدين ( قلت ) فيه تأمل سيظهر وجهه ( قال ) وأما الأولان ففي صحتهما خلاف يلتفت إلى أنه في معنى السلم فيشترط فيه الأجل لعموم الخبر وإلى أن الصحة مع الأجل الذي يتطرق إليه الغرر تستلزم أولويتها لا معه ( قلت ) هذا هو الأصح وبه صرح في خبر عبد الرحمن بن الحجاج وقد نقلناه في أول باب السلم ( قال الشهيد ) وحينئذ يشترط فيه أمور الأول عموم الوجود حالة العقد والثاني التصريح بالحلول أو إرادته ( قلت ) هذان الشرطان قد صرح بهما جماعة كثيرون وربما اكتفى في إرادة الحلول بعدم ذكر الأجل ( وقال ) الثالث وجوب قبض رأس المال في المجلس أو قبض المبيع حذرا من بيع الدين بالدين وقيل لا يشترط لأصالة الصحة وعدم الاشتراط وقيل يشترط القبض في الدين لا في الثمن المعين وهو قوي وإن كان الأولى وجوب القبض مطلقا انتهى ( قلت ) القائل بعدم الاشتراط فخر الإسلام في ( الإيضاح ) والمحقق الثاني في ( جامع المقاصد ) لأن الموصوف لم يثبت في الذمة إلى الآن ولو كان بيعا لدين بدين وجب أن لا يصح وإن قبض أحد العوضين في المجلس لأنه لا يخرج بذلك عن كونه بيع دين بدين فإلحاقه بالسلف في هذا الحكم قياس بغير جامع والمصنف تردد كما سمعت ومراده بقوله وكذا لو كان على الوصف فرده فأبدله صح أيضا أن ذلك حيث يرضى البائع بالرد ويتراضيان على البدل
( قوله ) ( لو شرط الخيار لأجنبي كان الفسخ إليه لا إلى المشترط )
لأنا قد بينا أن اشتراطه للأجنبي تحكيم لا توكيل عمن جعل عنه فلا اختيار له معه ويجب عليه تحري المصلحة في جميع الصور فلو ظهر منه خلاف ذلك لم يمض الفسخ ولو اختلفا قدم قوله مع احتمال تحري الأصلح وقد تقدم الحال فيما إذا كان المشترط له الخيار عبد أحدهما كما قد تقدم عن جماعة أنه لو كان لأجنبي وتلف المبيع في مدة خياره كان حكمه حكم من شرط له فليلحظ ذلك فإنه قد ينطبق على الاحتمال الذي ذكره المصنف من أنه توكيل لأن التسلط على المبيع والثمن من توابع الملك فلا يكون اشتراط الأجنبي صحيحا إلا إذا نزلناه على التوكيل ( وفيه ) أن ذلك إنما هو في الانتفاع لا في رفع العقد فلا مانع منه في ذلك للأجنبي بعد ورود المسلمون عند شروطهم وقد تدعو الحاجة إليه فلا ضرورة إلى تنزيله على التوكيل مع عدم إشعار اللفظ به
( قوله ) ( لو شرط الخيار شهرا مثلا بعد مضي مدة معينة )
إلى آخره هذا تقدم الكلام فيه مستوفى أكمل استيفاء في خيار الشرط عند شرح قوله واختلاف المدة لو تعدد صاحبه وعدم اتصالها ونقلنا هناك احتمال المصنف