[ الثالث ليس للمشتري الوطي في مدة الخيار ]
( الثالث ) ليس للمشتري الوطي في مدة الخيار ( 1 ) المشترك أو المختص بالبائع على إشكال فإن فعل لم يحد والولد حر ولا قيمة عليه فإن فسخ البائع رجع بقيمة الأم خاصة وتصير أم ولد ولو وطأ البائع كان فسخا ولا يكون حراما
[ الرابع لا يكره نقد الثمن ]
( الرابع ) لا يكره نقد الثمن وقبض المبيع في مدة الخيار ( 2 )
[ الخامس البيع بالوصف قسمان ]
( الخامس ) البيع بالوصف قسمان بيع عين شخصية موصوفة بصفات السلم وهو ينفسخ برده على البائع وتلفه قبل قبضه ويجوز التفرق قبل قبض ثمنه وقبضه وبيع عين موصوفة بصفات السلم غير معينة فإذا سلم إليه غير ما وصف له فرده طالب بالبدل ولا يبطل وكذا لو كان على الوصف فرده فأبدله صح أيضا وهل يجب قبض الثمن في المجلس أو قبضه فيه نظر ( 3 )
شرح
إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء وقد تقدم الكلام في ذلك وأطرافه مستوفى
( قوله ) ( الثالث ليس للمشتري الوطي في مدة الخيار )
تقدم الكلام فيه مسبغا آنفا
( قوله ) ( الرابع لا يكره نقد الثمن وقبض المبيع في مدة الخيار )
المراد بنقد الثمن تسليمه لأن القبض حكم من أحكام العقد فجاز في مدة الخيار وقد نص على ذلك في ( التذكرة والتحرير والدروس ) وغيرهما والمخالف في ذلك مالك فقال بالكراهية لأنه يصير في معنى بيع وسلف لأنه إذا أنقده الثمن ثم تفاسخا صار كأنه أقرضه إياه فيكون قد اشتمل على بيع وقرض وغلطه في ( التذكرة ) بأن القرض لم يثبت أولا بل صار في ذمته بعد الفسخ ولا منافاة بين البيع والقرض والسلف وفرع عليه أنه إذا دفع الثمن في مدة الخيار جاز للمدفوع إليه التصرف فيه لأنه قد ملكه بالعقد واستقر عليه بتعيين الدافع أو تعيينه في العقد ونقل عن الشافعي المنع من التصرف فيه
( قوله ) ( البيع بالوصف قسمان بيع عين شخصية موصوفة بصفات السلم وهو ينفسخ برده على البائع وتلفه قبل القبض ويجوز التفرق قبل قبض ثمنه وقبضه وبيع عين موصوفة بصفات السلم غير معينة فإذا سلم إليه غير ما وصف له فرده طالب بالبدل ولا يبطل وكذا لو كان على الوصف فرده فأبدله صح أيضا وهل يجب قبض الثمن في المجلس أو قبضه فيه نظر )
لعل ذكر أحكام هذين القسمين ليبنى عليهما الحكم في الرد حيث يوجد سببه فإنه في القسم الأول يوجب الانفساخ لسبب يقتضيه كعيب وغبن ونحوهما أو تراضيهما على ذلك لتشخيص المبيع فيه لأنه جزئي بخلاف الثاني فإنه كلي وذكر صفات السلم في القسمين فيه تنبيه على اعتبار وصفه بهما وإلا لم يصح وقد بينا الحال في القسم الأول في الفرع الثامن من فروع الفصل الثالث في العوضين واستوفينا الكلام فيه وبينا الفرق بين هذا النوع وبين السلم ( وأما القسم الثاني ) فقد أشرنا إليه في باب السلم في مقامين في صدر الباب المذكور وفي الفرع الخامس من فروع الباب وإطلاق كلام المصنف فيه أي في القسم الثاني يشمل أقساما ثلاثة كلها محل خلاف وذلك لأن أقسام البيع بالنسبة إلى الشخص وعدمه والحلول والتأجيل اثنى عشر قسما بيع عين شخصية بعين وبيعها كذلك بدين حال وبيعها كذلك بدين مؤجل ولا خلاف في صحة هذه الثلاثة وبيع عين شخصية حاضرة موصوفة غير مشاهدة بعين وبيعها كذلك بدين حال وبيعها كذلك بدين مؤجل وهذه الثلاثة كالثلاثة السابقة وبيع عين موصوفة في الذمة بأجل بثمن معين وهذا سلم وبيعها كذلك بثمن