تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦

[ ومندوب ]

( ومندوب ) وهو ما يقصد به التوسعة على العيال أو نفع المحاويج مع حصول قدر الحاجة بغيره ( 1 )

[ ومباح ]

( ومباح ) وهو ما يقصد به الزيادة في المال لا غير مع الغنى عنه ( 2 )
شرح
وفيما ذكرناه » ولعل المقصود من قوته وقوت عياله في عبارة الكتاب المثال وقد وقع الاقتصار على ذلك في التذكرة والدروس ( والأقوى ) كون الوجوب هنا أصليا أي مقصودا في ذاته ووجوده مصلحة لذاته لا تبعيا يكون الغرض مجرد حصوله لغيره فيكفي وإن كان على وجه محرم وإن لم يطلبه الشارع كذلك كما يظهر من الأخبار كما اختاره الأستاذ دام ظله العالي والتمييز بين الأمرين أوضح من أن يحتاج إلى بيان ( وقال في الإرشاد ) الواجب ما اضطر الإنسان إليه في المباح ولعله أراد ما اضطر إليه شرعا كنفقته ونفقة من تجب عليه نفقته أو عقلا فيكون المراد ما يتوقف عليه حياته ويكون مقصوده المثال أيضا وأن وجوب المتجر عيني إن انحصر فيه وجه التحصيل وإلا فتخييري ( وأما ) قوله في المباح فلعله أشار به إلى أنه لا يجوز مع الاضطرار تحصيله إلا من المباح إن أمكن وإلا وجب من غيره كشراء الميّتة والسرقة والغصب والخيانة وبه يندفع عنه اعتراض الكركي في حاشيته ( قوله ) ( ومندوب وهو ما يقصد به التوسعة على العيال أو نفع المحاويج مع حصول قدر الحاجة بغيره ) لا دخل للقصد في كون الشيء في نفسه مستحبا لأن الغرض من ذلك كونه مطلوبا للشارع على جهة الاستحباب وإنما يؤثر القصد في وقوع فعل المكلف مستحبا ثم إن التقييد به يقتضي أن من قصد التوسعة بتجارته وليس عنده ما يمون به عياله أن تكون تجارته مندوبة وليس بشيء وقد تراد المنشئية فيندفع الإيراد . ثم إنه لا حاجة إلى تقييد النفع بكونه على المحاويج لأن نفع الأغنياء مستحب فالتجارة لأجله كذلك ثم إنه بعد حصول قدر الحاجة لا يعدون محاويج لأن ذلك قيد فيه ولعله يريد الحاجة التي لا ينافيها الغنى فيكون المراد المحاويج الغير المضطرين فاندفع الإيرادان ( قال في الدروس ) وقد يستحب إذا قصد به المستحب ولو قال ما يحصل به المستحب كما في الروضة لكان أسلم كما هو أشمل ولا ريب أن ذلك إذا لم يناف شيئا من الواجبات الدينية أو الدنياوية . والمندوب قد يكون معينا وقد يكون مخيرا إما غير راجح أو راجحا في نفسه أو بين أفراد الواجب المخير كما إذا نذر ( قوله ) ( ومباح وهو ما يقصد به الزيادة في المال لا غير مع الغنى عنه ) المباح وهو ما من شأنه أن يقصد به الزيادة في المال من غير الجهات الراجحة والمرجوحة لا رجحان فيه أو فيه رجحان ما لا يصل به إلى الاستحباب الشرعي ( وقال الأستاذ ) حرسه اللَّه وفي الأدلة ما يدل على رجحانه في ذاته شرعا وساق جملة من الأخبار التي يستفاد منها ذلك « ثم قال » وفيما دل من عقل أو نقل على رجحان العزم والجزم والقدرة والتمكن من المقاصد وذم العجز والكسل وظاهر الكتاب والأخبار في الأمر بالمشي والسعي في طلب الرزق ما يفيد الرجحانية ويتضاعف الرجحان بتضاعف أسبابه وقوتها عقلا ونقلا وهو جيد جدا لولا ما فيه من خرق الإجماع المعلوم لأنه قد صرح بأن منها المباح في « النهاية والمراسم والسرائر » وسائر ما تأخر عنها ما عدا الدروس وقد يتوهم منه القول بالاستحباب والأخبار ظاهرة أو منزلة على الجهات الواجبات أو المستحبات بل لو كانت صريحة وأعرض المعظم عنها لوجب تأويلها كما حرر في فنه فكيف بإعراض الجميع عن غير الصريح وما استنهضه من دلالة العقل لا يجدي ولا يدل في المقام وإنما هي أمور اعتبارية لا تناط بها الأحكام الشرعية معارضة بمثلها مما هو أقوى منها بل قالوا في النكاح إن من أقسامه ما هو مباح مع أن الأخبار