تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
الإسكاف لا بأس على المرأة بما تزينت لزوجها ( قال ) قلت له بلغنا أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لعن الواصلة والموصولة « 1 » قال ليس هناك إنما لعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الواصلة التي تزني في شبابها فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة ( وفي آخر ) عن قرب الإسناد تحف الشعر عن وجهها قال لا بأس بل يستحب كما قد يستفاد من كثير من الأخبار ( ونقل ) في المسالك ومجمع البرهان عن بعضهم أنه لا بد من استئذان الزوج في ذلك ولعلهما أراد المحقق الثاني حيث قال ولو أذن الزوج فليس تدليسا وقد عرفت أن الأصل والأخبار تدل على الإباحة بدون الشرط المذكور مضافا إلى تكليف الزوجة بإزالة المنفرات وإظهار المحاسن وقد يكون مراد المحقق المذكور ما إذا كان مثل الوشم والتوشير « 2 » إذ الظاهر أنه لا بد من إذنه في ذلك إذ قد يخاف من المرض في الأول إذا كثر وعلى الأسنان في الثاني فتأمل ( وقد نص ) جماعة على أنه لا بأس بكسبها مع عدم التدليس وهو الظاهر من كلام الباقين ( وقال ) بعضهم كالصدوق في المقنع وغيره إن الأفضل لها أن لا تشارط وتقبل ما تعطى ولعله لما رواه في الفقيه مرسلا قال ( قال عليه السلام ) لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تعطى ولا تصل شعر المرأة بشعر غيرها وأما شعر المعزا فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة ويستفاد منه وجود البأس مع الأمرين فيحمل على الكراهية للأصل وقصور الرواية وأعمية البأس من الحرمة لكن هذا متوجه « 3 » في القيد الأول وأما الثاني فقد صرح به أيضا فيما رواه ( في الكافي ) بسنده عن محمد بن مسلم ( وفي معاني الأخبار ) بسنده عن علي بن غراب فقد اتفقت هذه الأخبار على النهي عن وصل الشعر بشعر امرأة غيرها وظاهر خبر سعد المتقدم أنه لا بأس بما تزينت به المرأة وإن كان بوصل شعرها بشعر غيرها وتضمن أن الواصلة والمستوصلة القائدة والمقودة « 4 » كما سمعته وحمل هذه على قصد التدليس عند إرادة التزويج كأنه بعيد خصوصا في المرسل وقد بينا جواز الصلاة في شعر الغير ( وقد يحمل ) على ما إذا أخذ من ميتة فإنه يحتمل أنه يجب دفنه أو على ما إذا قصته بغير إذن زوجها ( والذي يسهل الخطب ) أن في الخلاف والمنتهى الإجماع على أنه يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها رجلا كان أو امرأة وأن صلاتها صحيحة وبذلك صرح في المبسوط وغيره ( ونقل ) ابن إدريس أنه روي أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة أي في الشعر والواشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرة وفي المنتهى رواها ونسبها إلى الجمهور مع زيادة النامصة والمستنمصة ( قال في النهاية ) النامصة التي تنتف الشعر من الوجه وأنت قد عرفت أن هذه الرواية قد رواها في كتاب معاني الأخبار بسنده عن علي بن غراب عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام ( قال ) لعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم النامصة والمستنمصة « الحديث » وقد تحمل على ما إذا كان لريبة أو تدليس أو غير ذلك مما سلف أو بغير إذن الزوج في الوشم والوشر فتأمل ( وأما تزيين الرجل بالحرام ) ففي المقنعة والنهاية ما يعطي أن المراد بالحرام الذهب وما حرم من الحرير ( قالا ) في الكتابين ومعالجة الزينة للرجال بما حرمه اللَّه عليهم حرام وبه فسر فخر الإسلام والمقداد والمولى الأردبيلي عبارة النافع والإرشاد وعلى هذا فالحكم مما لا ريب فيه وربما فسر الحرام بلبس السوار والخلخال والثياب المختصة بالنساء في العادات ( وقد يلوح من المسالك ) أن هذا هو المراد من عبارة الشرائع وغيرها حيث فسرها بذلك ثم قال ومنه تزيينه
هامش
( 1 ) والمستوصلة خ ل ( 2 ) وشرت المرأة أنيابها من باب وعد إذا حددتها ورققتها ( مجمع ) ( 3 ) متجه خ ل ( 4 ) والمقادة خ ل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 59 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي