تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
قالوا في صحة القدوة ترجيحا للإشارة وعدمها ترجيحا للاسم وجهان ( وأول ) من فتح باب الشك في ذلك الشهيد في الذكرى وتبعه بعض من تأخر ونحن رجحنا هناك الصحة إذا كانا عادلين عنده لوقوع التعيين بالإشارة وعدم ثبوت ضرر فيما اعتقده خطأ لأن المناط هو تعيينه بإشارته إذ دليل وجوب التعيين في النية هو تحقق الامتثال العرفي والظاهر كفاية هذا القدر من التعيين ولا كذلك الحال في العقود إذ لا بد فيها من عدم تخلف القصد عما وقع عليه العقد فحال العقود كما إذا كان المشار غير عادل عنده فإن القدوة باطلة إذا لم يعلم حتى خرج أو علم في الأثناء بعد ترك القراءة حتى ركع فتأمل ( وقول الشهيد ) ومن وافقه ( ففي ) ترجيح الإشارة على الاسم فتصح أو بالعكس فتبطل ( نظر غير جيد ) لأنهم لو بنوا على كفاية أحد التعيينين صحت صلاته على التقديرين ولو بنوا على لزوم التعيين التام في التعيين لم تصح صلاته على التقديرين فتأمل . وإنما تبطل على تقدير ترجيح الاسم في صورة عدم حضور عمرو على ما هو مقتضى كلامهم إذ مقتضاه أنه لو كان عمرو حاضرا وقابلا لاقتدائه به تعين اقتداؤه به وكونه إماما له وصحت صلاته ( وقد صححنا ) صلاته « 1 » فيما إذا ردد بين كون إمامة زيد العدل أو عمرو الذي هو كذلك وعين بإشارته هذا الحاضر منهما وقد أوضحنا المقام في باب الصلاة . وهذا شيء جرى به القلم لأن كان قد تعرض له في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما فأردنا بيان الحال في ذلك وأنهم خلطوا بين المسألتين ( وقد ظهر ) أن ما نحن فيه ليس من تعارض الاسم والإشارة لأنه مع اختلاف الجنس وعدم انقلاب الحقيقة فظاهر أنه ليس منه كما إذا اتحد الجنس ( نعم يتجه ذلك ) مع اختلاف الجنس وانقلاب الحقيقة ويكون البيع حينئذ باطلا قطعا ( وقد نقول ) حينئذ إن بيع المغشوش الذي لم تنقلب حقيقته لا مانع من صحته ويثبت للجاهل خيار العيب أو الوصف أو التدليس على اختلاف أنواع الغش لعموم ما دل على الخيارات الثلاثة والنهي في جملة من أخبار الباب متوجه إليه أي الغش لا إلى البيع المترتب عليه وقصد الحرام بلا شرط لا يفسد كما تقدم ( إلا أن ) في الأخبار الصحيحة وغيرها ما يفيد تعلق النهي بنفس البيع الظاهر في الفساد فليلحظ ذلك وليتأمل فيه . ( هذا تمام الكلام في الغش وما يتعلق به ) ( وأما تدليس الماشطة ) فعلى حرمته الإجماع في مجمع البرهان ( وفي الرياض ) لا خلاف فيه وقد أطلق جماعة كثيرون كالكتاب ( وفي المقنع ) لا تصل شعر المرأة بشعر غيرها وأما شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة ( وفي المقنعة والنهاية ) وكسب المواشط حلال إذا لم يغششن ولم يدلسن في عملهن فيصلن شعر النساء بشعر غيرهن من النساء « 2 » ويشمن الخدود ويستعملن ما لا يجوز في شريعة الإسلام فإن وصلن شعورهن بشعر غير النساء « 3 » لم يكن بذلك بأس انتهى فليتأمل ( وفي السرائر ) وعمل المواشط بالتدليس بأن يشمن الخدود ويحمرنها وينقشن الأيدي والأرجل ويصلن شعر النساء بشعر غيرهن وما جرى مجرى ذلك وقد تبعه على ذلك كله الشهيد في الدروس والمحقق الثاني في حاشيته ومن تأخر عنهما ( فقد تحصل ) أن الحرام هو إبراز حسنها وإخفاء قبحها لترغب فيها الخطاب أو تشتريها التجار للإجماع والأخبار ولا فرق في ذلك بين الحرة والأمة التي يراد بيعها كما نص على ذلك جماعة والظاهر أن ذلك غير مخصوص بالماشطة بل لو فعلت المرأة بنفسها ذلك فكذلك كما في المسالك والروضة ومجمع البرهان وغيرها لعموم المعتبرة الناهية عن كل غش بل لو فعلت أولا لا للتدليس ثم حصل في ذلك الوقت زوج أو مشتر فإخفاؤه مثل فعله ولو فعلت المتزوجة أو المشتراة فلا تحريم لانتفاء التدليس والأصل والخبر الذي رواه سعد
هامش
( 1 ) وصححوا خ ل ( 2 ) الناس خ ل ( 3 ) الناس خ ل