تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
والقمار حرام وما يؤخذ به حتى لعب الصبيان بالجوز والخاتم ( 1 )
شرح
المنتهى الإجماع عليه وهو خيرة المقنع والمقنعة والنهاية والسرائر والنافع والتذكرة وشرح الإرشاد للفخر وحواشي الكتاب للشهيد وجامع المقاصد والروضة ومجمع البرهان والرياض والحدائق وهو المفهوم من عبارة من اقتصر على ذكر تحريم أجرها إذا ناحت بالباطل وهم من عرفتهم ولعل الأولى التقييد بكونها على أهل الدين كما في المقنعة والنهاية لأنه ربما قد يتأمل في جوازها على المخالف والكافر وإن قالت صدقا ( ويدل على المشهور ) أخبار كثيرة مستفيضة قولا وفعلا وتقريرا « 1 » ( قال الصادق عليه السلام ) في موثق يونس قال أبي عليه السلام يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب يندبنني عشر سنين بمنى أيام منى وإن في ذلك إظهارا لما خفي من علو شأنهم في زمن زين العابدين عليه السلام ونقصا لظالميهم وتشييدا لمعرفتهم وحبهم وأهل الموسم إنما يسمعون في النياحة اللغط والضجة ولا يميزون بين الأصوات وليس ذلك بحرام قطعا وما هو إلا كرؤية المرأة متلفعة بالإزار الشامل ( وقد يقال ) إن في ذلك دلالة على عدم التحريم مع سماع الأجانب ولم يدل خبر من أخبار الباب على جواز الترجيع فيها والإطراب فلم تكن مستثناة من الغناء بل قد يقال إنها وإن اشتملت على الترجيع والمد بحيث لم تخرج عن صفة النياحة لم تحرم للعرف الفارق بينها وبين الغناء « وفيه تأمل » وما في موثقة سماعة من قوله سألته عن كسب المغنية والنائحة فكرهه فمحمول على عموم المجاز بالمعنى المتعارف والقول بالكراهية مطلقا غير بعيد كما نص عليه في التهذيب وغيره لمكان الموثقة المذكورة وغيرها أو تخص بما إذا شرطت لمكان خبر حنان بن سدير حيث قال له قل لها لا تشارط كما نص على ذلك في التذكرة وغيرها والقائل بالإطلاق يقول بتأكدها مع الشرط كما في التحرير وهو الموافق للقواعد الأصولية إذ لا يجب في المقام على المذهب الصحيح حمل المطلق على المقيد لأن الكراهة مما تتزايد وتتأكد ولا كذلك الوجوب والتحريم وإن كان بعضه أعظم من بعض « فتأمل » ولا ينافي وصية مولانا الباقر عليه السلام وفعل سيدة النساء عليها السلام والفاطميات يوم الطف وبعده للقطع بالفرق بينهم وبين غيرهم ويستفاد من الخبر الذي ذكرناه آنفا أن الكراهة تتأكد ليلا ( قوله ) ( والقمار حرام وما يؤخذ به حتى لعب الصبيان بالجوز والخاتم ) يريد أن عمل القمار حرام وهو اللعب بالآلات المعدة له على اختلاف أنواعها من الشطرنج والنرد وغير ذلك والتحريم مذهب الأصحاب كما في شهادات المسالك ونحوه ما في كشف اللثام ( وقال في المنتهى ) القمار حرام بلا خلاف بين العلماء وكذا ما يؤخذ منه ( إلى أن قال ) فإن جميع أنواع القمار حرام من اللعب بالنرد والشطرنج والأربعة عشر واللعب بالخاتم حتى لعب الصبيان بالجوز على ما تضمنته الأحاديث ذهب إليه علماؤنا أجمع ( وقال في مجمع البرهان ) بعد ذكر تحريم القمار واللعب به حتى لعب الصبيان دليل الكل الإجماع « انتهى » والفتاوى قد طفحت بذلك في الباب وباب الشهادات ( قال في التذكرة ) القمار حرام وتعلمه واستعماله وأخذ الكسب به حتى لعب الصبيان بالجوز والخاتم ( وأما الأخبار ) فإنها قد تزيد على خمسة عشر خبرا وكما تضمنت تحريم اللعب بذلك والأكل منه تضمنت حرمة حضور المجالس التي يلعب فيها والنظر إلى
هامش
( 1 ) قد أقر أم سلمة حيث ناحت على ابن عمها بحضرته صلى اللَّه عليه وآله قالت شعرا « أنعى الوليد بن الوليد » « أبا الوليد فتى العشيرة » وكانت سيدة النساء سلام اللَّه عليها تقول يا أبتاه من ربه ما أدناه يا أبتاه إلى جبريل أنعاه « إلخ » ( منه )