ولا يثبت به أرش ( 1 )
[ الخامس خيار التأخير ]
( الخامس ) من باع ولم يسلم ولا قبض الثمن ولا شرط تأخير الثمن يلزمه البيع ثلاثة أيام فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق وإلا تخير البائع في الفسخ والصبر والمطالبة بالثمن ( 2 )
شرح
أن التشريك لا ينافي رد العين لأن خلطه كذلك ليس تصرفا ناقلا ويمكن تشريك البائع بالنسبة أو بالصلح وهذا أحد وجهي الإشكال والوجه الثاني أن التشريك والصلح بمنزلة العوض مثلا أو قيمة وخيار المشتري يسقط إذا رجع الأمر إليهما على المشهور وهو ضعيف كما ترى
( قوله ) ( ولا يثبت به أرش )
إجماعا كما في ( التذكرة ) ولم أجد في ذلك مخالفا بل هم بين مصرح بذلك أو ساكت بل قد نقل بعضهم حكاية الإجماع المذكور ساكتا عليه وهل هذا الخيار على الفور أم التراخي فيه قولان الأول خيرة أبي العباس والصيمري والشهيد الثاني وقد أحاله المحقق الثاني وصاحب إيضاح النافع على مسألة تلقي الركبان وقد استوفينا فيها الكلام وبينا فيها الحال في التمسك بالاستصحاب وقلنا إن التمسك به في المقام غفلة واضحة وقد بينا في خيار الرؤية أيضا الحال في مثل هذا الخيار ذكرناه في أوائل الباب في الفصل الثالث في العوضين وقد تشعر عبارة ( الشرائع ) بالتراخي حيث قال كان الفسخ إذا شاء ( وليعلم ) أن الأصحاب في باب المرابحة حيث يظهر كذب البائع في إخباره حكموا بأن المشتري يتخير والمصنف تردد في سقوط خياره بالتلف وفي ( المبسوط ) أسقطه بالتصرف والتلف وحكاه الشهيد عن ابن المتوج وقوى المحقق الثاني والشهيد الثاني عدم السقوط وقد استوفينا الكلام في ذلك المقام والغرض بيان ما إذا أتلفه المشتري هنا أو تلف من نفسه فهل يجريان مجرى التصرف اللازم أو إنما يجري الإتلاف دون التلف وهل بين هذا المقام وباب المرابحة فرق على رأي المصنف أم لا وقد تصدى في ( جامع المقاصد ) لبيانه فقال قد يمكن الفرق بأن السبب هناك أقوى لأن المخبر كاذبا غار مدلس بخلاف ما هنا فإن الغابن لم يقع منه تغرير وإنما التقصير من جهل المغبون وفي تأثير هذا الفرق إشكال ولا فرق في التلف هناك بين أن يكون من نفسه أو من المشتري كما هو ظاهر كلامهم هناك وهو قوي لأن خيار التدليس كخيار العيب فهو أقوى من خيار الغبن وقضية ذلك عدم الفرق هنا بين التلفين لأن الإتلاف أقوى من التصرف المخرج عن الملك ( وأما ) إذا تلف بنفسه فقد تردد فيه المحقق الثاني من عدم استدراكه ومن عدم التقصير من المشتري فلا يسقط حقه ولم يتعرض المصنف ولا غيره لسقوط خيار الغبن باشتراط سقوطه في العقد ما عدا صاحب الدروس فإنه قال لو شرط رفعه أو رفع خيار الرؤية فالظاهر بطلان العقد للغرر ثم احتمل صحة رفع خيار الغبن وقد حكينا فيما سلف عن الصيمري أنه لا يسقط بذلك بل يبطل العقد والشرط وهو الظاهر من أدلته وشرطيته ومورده أعني تلقي الركبان وعدم ذكرهم له وهو الموافق للاعتبار ولأنه مع جهله بالحال لا يزيد الاشتراط عن رضاه بالعقد فليلحظ لكن المحقق الثاني احتمل صحة اشتراطه سقوطه وعدمها ثم استظهر الصحة بعد ذلك وليتأمل في ذلك ونحوه ما في المفاتيح
( قوله ) ( الخامس من باع ولم يسلم ولا قبض الثمن ولا شرط تأخير الثمن يلزمه البيع ثلاثة أيام فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق وإلا تخير البائع في الفسخ والصبر والمطالبة بالثمن )
قد نقل الإجماع على أن للبائع الخيار بعد الثلاثة بالشروط الثلاثة في ( الإنتصار والخلاف ) ( والجواهر ) لكنه ترك فيه الشرط الثالث ( والتذكرة والمسالك والمفاتيح ) وظاهر ( المهذب البارع والتنقيح )