تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
تطابق الفتاوى عليه إلا من شاذ لا يزال مخالفا ( لكن ) في الإجماع المنقول والأخبار المرسلة في ( الخلاف ) ( والغنية ) المعتضدة بالشهرة العظيمة والأصل بلاغا فتنزل هذه الأخبار على ذلك ( وأما ) قول مولانا أبي الحسن عليه السلام في صحيحة علي بن يقطين وإلا فلا بيع بينهما فلا يأبى الحمل على اللزوم فإن ثبوت الخيار لأحدهما ينفي اللزوم بينهما ثم إنه لا فرق في المبيع بالنسبة إلى مدة الخيار بين الجارية وغيرها كما هو قضية إطلاق النصوص والفتاوى وصريح ( المختلف والدروس ) خلافا ( للمقنع ) فيما حكي عنه ولم أجده فيما عندنا من نسخة نعم هو صريح ( الفقيه ) ومحتمل ( الإستبصار ) وكذلك ( التهذيب ) فجعلا مدة الخيار فيها إلى شهر لخبر علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام الصريح في ذلك لكن في السند أبا إسحاق وهو مشترك وإن كان الأظهر أنه إبراهيم بن هاشم وعلى تقدير صحته فهو شاذ نادر كما في ( الدروس ) مع غرابة الاختصاص ولزوم الضرر على البائع بطول المدة فالأولى إن أريد الجمع لمكان ظهور صحتها أو حسنها أن تحمل على بيان منتهى مدة الصبر فيكون للصبر غايتان غاية وجوب وغاية جواز أما الأولى فهي الثلاثة وأما الثانية فهي الثلاثون فيصير منتهى الصبر في كل مبيع ثلاثين وبه تنفي الغرابة في اختصاص الثلاثين في بيع الأمة وقد شرطوا كما عرفت في هذا النوع أن لا يكون قد قبض الثمن ولا أقبض المبيع وقد دلت على الأمرين معا صحيحة علي بن يقطين التي تضمنت أن لا بيع بينهما والإجماعات السالفة قد أفصحت معاقدها بذلك كما تقدمت الإشارة إلى ذلك لكن صحيحة زرارة التي في الفقيه قد اشتملت في السؤال على قوله ثم يدعه عنده الظاهر في الإقباض للمبيع وإطلاق الأخبار الأخر يشمل صورتي الإقباض وعدمه إن قلنا إن القبض في المتاع هو الأخذ باليد وإن قلنا بأنه في المتاع النقل لم يكن للإطلاق ظهور في ذلك ( ولعل ) استنادهم إليها مع اشتراطهم عدم إقباض المبيع مبني على كون القبض عندهم في نحو المتاع هو النقل لا مجرد القبض باليد لمكان خبر عقبة وإجماع ( الغنية ) فعلى هذا لو وجد القبض والإقباض أو أحدهما فلا خيار له وإن أبقاه عند صاحبه هذا ( وفي التحرير ) أنه لو أمكنه منه سقط خياره فإن بني على أن التخلية إقباض في كل مبيع أو فرض المسألة فيما لا ينقل فلا كلام وإلا فالأشبه البقاء وإن أسقطنا عنه الضمان به لدليل آخر لمنع عموم البدلية لمكان بقاء حق الحبس وهناك خلاف آخر للشيخ حيث جوز فسخ البائع في كل موضع يتعذر فيه قبض الثمن سواء قبض المشتري المبيع أو لم يقبضه وفي ( الدروس ) أنه لا يخلو عن قوة وقبض البعض في الثمن والمبيع كلا قبض بلا خلاف فيما أجد وقد صرح به المصنف والشهيدان وأبو العباس والمقداد والمفلح الصيمري والمحقق الثاني والقطيفي وغيرهم لخبر عبد الرحمن الوارد في المجمل حيث قال اشتريت محملا وأعطيت بعض الثمن ( الحديث ) ولصدق عدم قبض الثمن وإقباض المثمن لأن الأسماء تناط بتمام المسميات وكذا لو قبض فبان مستحقا كلا أو بعضا إذ لا عبرة بالفاسد وقبض المعيب صحيح فيسقط به خيار البائع ويكفي في الثمن مطلق القبض بخلاف المبيع فيشترط فيه إذن البائع كما صرح به جماعة وأشار إليه آخرون لأن قبض الثمن من فعل البائع كإقباض المبيع فيسقط حقه بهما وقبض المشتري ليس فعلا له وحقه لا يسقط بفعل غيره ولو أجاز القبض لزم البيع خلافا لما حكي عن الشيخ لعدم الإقباض وهو ضعيف وبه يعرف حال ما في ( الرياض ) وقد عرفت أنهم اشترطوا عدم اشتراط تأخير الثمن فلو شرطا التأجيل فيه سقط الخيار إجماعا ولو كان ساعة كما أفصح به معقد إجماع ( التذكرة ) عملا بالأصل السالم عن معارضة النص والإجماع ولأن الواجب
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 578 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي