. . . . . . . . . .
شرح
أخذها مجانا كذلك إن شاء وإن وجدها ممتزجة بغيرها فإن كان بمساو أو أردى صار شريكا إن شاء وإن كان بأجود ففي سقوط خياره أو كونه شريكا بنسبة القيمة أو الرجوع إلى الصلح أوجه ( قلت ) يتجه سقوط خياره بالنسبة إلى العين الممتزجة لأنها كالمعدومة لا بالنسبة إلى المثل أو القيمة ( ثم ) قال ولو مزجها بغير الجنس بحيث لا تتميز فكالمعدومة وإن وجدها منتقلة عن ملكه بعقد لازم كالبيع والعتق رجع إلى المثل أو القيمة وكذا لو كان قد استولدها ثم إن استمر المانع استمر السقوط وإن زال قبل الحكم بالعوض بأن رجعت إلى ملكه أو مات الولد أخذ العين مع احتمال العدم لبطلان حقه بالخروج فلا يعود ولو كان العود بعد الحكم بالعوض ففي رجوعه إلى العين وجهان من بطلان حقه من العين وكون العوض للحيلولة وقد زالت ( قلت ) وقد سمعت ما حكيناه عنه وعن المهذب البارع آنفا ( ثم قال ) ولو كان الناقل مما يمكن إبطاله في مثله كالبيع بخيار ألزم بالفسخ وإن امتنع فسخه الحاكم فإن تعذر فسخه المغبون ( قلت ) لا حاجة إلى الحاكم بل للمغبون الفسخ سواء امتنع الغابن أم لم يمتنع ( وقال ) وإن وجدها منقولة المنافع جاز له الفسخ وانتظار انقضاء المدة ويصير ملكه من حينه وليس له فسخ الإجارة ( قلت ) وهل يجب عليه الصبر مجانا حتى تنقضي مدة الإجارة يحتمل ذلك ( إلا أن ) فيه أنه ربما كانت المدة طويلة جدا كمائة سنة فيجري مجرى التلف فيأخذ منه قيمته حينئذ ويحتمل أن له أجرته من حين فسخه العقد لكنه خلاف ظاهرهم هذا ولا يجوز له تأخير الفسخ حتى تنقضي المدة على القول بأنه للفور مع احتماله لأنه تأخير لعذر ويجب عليه رد العوض عاجلا من حين الفسخ لانتقال العين إليه من حينه مع احتماله عدمه لعدم انتفاعه بالفسخ فله الانتفاع بالعوض والأول أقوى لأنه له أن يعتقه عن الكفارة لو كان عبدا وأن يستخدمه ليلا إلى غير ذلك ( وقال ) ولو كان النقل جائزا كالسكنى المطلقة فله الفسخ هذا كله إذا لم يكن تصرف في الثمن تصرفا يمنع من رده وإلا سقط خياره ( قلت ) قد عرفت أن هذا خلاف الظاهر من الأكثر وخلاف ما يقتضيه الاستصحاب وأيضا ينافي استثناء المصنف من الكلية التي فسرها هو له حيث قال المصنف وكذا لا يسقط بالتصرف إلا أن يكون المغبون المشتري وقد أخرجه عن ملكه والاحتمال السابق من المصنف إنما هو لأجل المستثنى خاصة ( فليلحظ ) ذلك فإنه ربما دق حتى على مثل الفاضل الشارح ( وقال ) إن كان المغبون هو المشتري لم يسقط خياره بتصرف البائع في الثمن مطلقا فيرجع إلى عين الثمن أو مثله أو قيمته ( وأما ) تصرفه فيما غبن فيه فإن لم يكن ناقلا عن الملك على وجه لازم ولا مانعا من الرد ولا منقصا للعين فله ردها وفي الناقل والمانع ما تقدم ( قلت ) أشار إلى نص الأكثر على السقوط ونظر اللمعة وقال ولو كان قد زادها فأولى بجوازه أو نقصها أو مزجها أو أجرها فوجهان ( قلت ) وجه سقوط خياره تعذر ردها لأن الناقصة والممتزجة كالمعدومة والإجارة ناقلة وإن وردت على المنفعة لعدم جواز فسخها ووجه عدم السقوط وهو ظاهر الأكثر بقاء العين ومنع التعذر وغايته الأرش في الأول والتشريك في الثاني والرد بعد انقضاء الإجارة ( وقد عرفت ) أن الأكثر إنما استثنوا صورتين لا غير والمخالف في ذلك أبو العباس والصيمري حيث ذهبا إلى أن كل تصرف لازم يمنع من الرد سواء كان على العين أو المنفعة إلا إذا لم يعلم بالغبن إلا بعد انقضاء الإجارة ( قلت ) يبقى الكلام في التلف والظاهر أن الإتلاف كالنقل اللازم ( وأما ) التلف من نفسه ففيه وجهان ويأتي تمام الكلام ( وقال ) ولو كانت الأرض مغروسة فعليه قلعه من دون أرش إن لم يرض البائع بالأجرة وفي خلطه بالأردى الأرش وبالأجود إن بذل له بنسبته فقد أنصفه وإلا فإشكال ( قلت ) الظاهر