تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
القيمة كما في ( الدروس والمهذب البارع وغاية المرام وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد ) فيكون الإخراج عن الملك ونحوه بمنزلة التلف واحتمل في ( الدروس ومجمع البرهان ) أن لذي الخيار إبطاله كالشفيع وفي الأخير أن ذلك مقتضى الخيار واحتمل فيه الإبطال أيضا فيما إذا كان التصرف من ذي الخيار بالمخرج أو المانع فجوز له فسخه لحصول الضرر المنفي وقال إنه لم يظهر له الفرق بين المسألتين وباقي الكتب لم يتعرض فيها لذكر التصرف أصلا ( إذا عرفت ) هذا فعد إلى بيان الحال في بعض العبارات فقول المصنف والشهيد ( في الإرشاد واللمعة ) ولا يسقط بالتصرف ظاهره أنه سواء كان المتصرف الغابن أم المغبون وسواء خرج به عن الملك أم لا منع من رده مانع أم لا ولم يستثن في ( الإرشاد ) وفي ( اللمعة ) استثنى ثم تأمل فيما استثنى كما عرفت ومال إلى الإطلاق كما هو ظاهر ( الإرشاد ) ووافقه على التأمل في ذلك جماعة ممن تأخر عنه وقد سمعت ما قاله المقدس الأردبيلي لمكان الضرر الواقع على المشتري مع تصرفه على وجه يمنع من رده لو قلنا بسقوط خياره به مع الجهل بالغبن أو الخيار والضرر منفي بالخبر بل هو مستند خيار الغبن إذ لا نص فيه بخصوصه ( وحينئذ ) فيمكن الفسخ مع تصرفه كذلك وإلزامه بالقيمة إن كان قيميا أو المثل إن كان مثليا جمعا بين الحقين أحدهما الخيار بالنسبة إلى المشتري والآخر عدم الرد بالنسبة إلى من انتقل إليه كما يثبت ذلك لو كان المتصرف المشتري والمغبون البائع فإنه إذا انفسخ فلم يجد رجع إلى المثل أو القيمة واستوجهه في ( الروضة ) لولا عدم وقوفه على قائل به وقد سمعت إطلاق عبارة ( الإرشاد ) وقال نعم لو عاد إلى ملكه بإقالة أو نحوها أو موت ولد جاز له الفسخ إن لم يناف الفورية ( انتهى ) وله فيها تفصيل آخر في مثل هذا ستسمعه ينافي هذا وفي ( المهذب البارع ) أنه ليس له حينئذ رده ويبقى الكلام فيما إذا كان المغبون البائع وقد تصرف في الثمن تصرفا يمنع من رده قال في ( جامع المقاصد ) لا أعلم في ذلك تصريحا لكن في عبارة ( التذكرة ) ما يقتضي عمومه سقوط الخيار هنا فإنه قال ولا يسقط هذا الخيار بتصرف المغبون لأصالة الاستصحاب إلا أن يخرج عن الملك ببيع أو عتق وشبهه لعدم التمكن من استدراكه هذا لفظه وهو شامل لما قلنا مع احتمال أن يريد به تصرف المشتري خاصة إذا كان هو المغبون لكن ما استدل به بعينه قائم فيما ذكرناه ( قلت ) وأبو العباس والصيمري لم يتعرضا له مع تعرضهما لشقوق كثيرة قليلة الفائدة وفيها ما هو مخالف لظاهر الأصحاب كما ستعرف وفي ( الروضة ) حكم بسقوط خياره وقواه في ( المسالك ) والأقوى خلاف ذلك عملا بالاستصحاب إلا أن يثبت المخرج عنه ( واعلم ) أن جماعة تعرضوا لأقسام المسألة كأبي العباس والصيمري والكركي والشهيد الثاني قال الصيمري لأنها من المسائل الجليلة التي تفتقر إلى كشف وإيضاح وفي ( الروضة ) أنها مما تعم بها البلوى وحكمها غير مستوفى في كلامهم وقد ظن أنه استوفى أقسامها ونقح كلامها ( أحكامها خ ل ) بأوجز عبارة وأحسن إشارة وليس كذلك فإن جملة من أقسامها لم يتعرض لها وبعض من أحكامها لم ينقحه وبعض لم يذكره ( ونحن ) نتعرض لها على ما يقتضيه المقام ونبين الحال في كلام ( الروضة والمهذب البارع وغاية المرام ) ( فنقول ) إنه في الروضة لم يفرض الغبن في الثمن في جملة أقسام المسألة ولا في تفصيل الأحكام كما ستسمع وإن كان أشار إليه في أول المسألة لأن كلامه برمته لا يدل على أزيد من الغبن في المبيع وأحكامه لأنه بين حكم غبن البائع أو المشتري في المبيع مع تصرف المشتري فيه أو تصرف البائع في الثمن أو هما فيهما والحال أن الغبن قد يكون