. . . . . . . . . .
شرح
مع الشرط مراعاة الأجل طال أو قصر فلا يتقدر بالثلاثة وإثباتها بعده خروج عن ظاهر النص والفتوى ثم إن تأجيل الثمن في بعض أفراده يسلطه على الخيار ( ومنه ) يعلم الحال فيما إذا شرطا تأجيل المبيع كما صرح به جماعة كثيرون وأشار إليه آخرون كالسيد في ( الإنتصار ) والشيخ في ( الخلاف ) حيث اشترطا تعيينهما حيث قالا في ( الخلاف والإنتصار ) من ابتاع شيئا معينا بثمن معين إلخ إذ مرادهما الاحتراز عن السلف والنسيئة ولا كذلك عبارة ( المبسوط والمراسم والوسيلة والتحرير ) وغيرها مما قيل فيه من اشترى شيئا بعينه بثمن معلوم فإن هذه العبارات لعلها ظاهرة في أن المراد الاحتراز عما في الذمة ( فليتأمل ) ولو شرطا التأجيل في البعض ونقد الباقي فأخر الجميع فالأقرب السقوط كما في ما يأتي من ( الكتاب ) ( والتذكرة والإيضاح وجامع المقاصد ) لتغير الصورة الظاهرة في حلول الجميع ولأن في الرواية ولا قبض الثمن وهو يرشد إلى كون الثمن حالا لأن المتبادر أنه عدم ملكه ولسقوطه في المؤجل بالشرط فيسقط في الكل لئلا يلزم التبعيض في الخيار فيلزم منه تبعيض الصفقة ( ومما ذكر ) يعلم الحال فيما لو شرط تأخير الثمن كله إلى أجل فأخره عنه فإنه يسقط الخيار هنا كما سينبه عليه المصنف إلا على قول الشيخ الذي حكيناه عنه آنفا ( وفي المهذب البارع وغاية المرام ) أنه يشترط أن يكون المبيع معينا فلو باع في الذمة لم يطرد الخيار وكأنهما استظهرا ذلك ( من المبسوط والمراسم والوسيلة والتحرير ) كما أشرنا إليه آنفا وكأنه مال إليه في ( الدروس ) أو تردد فيه ( ولعل ) المستند أن الأصل اللزوم وانتفاء الضرر لعدم انحصار المبيع مع تغير الصورة وقد يمنعان كما ستسمع والأكثرون أطلقوا من غير تفصيل ففي ( الغنية ) روى أصحابنا أن المشتري إذا لم يقبض المبيع وقال البائع أجيئك بالثمن ومضى فعلى البائع الصبر ثلاثا ثم هو بالخيار بين فسخ العقد ومطالبته بالثمن ونحوها ما في ( السرائر ) وغيرها وفي ( التذكرة ) نقل الإجماع على عبارة الكتاب من دون تفاوت في المعنى إلا ذكر الساعة وفي ( الجواهر ) إذا باع شيئا غير معين بثمن معين ولم يقبضه ولا قبض الثمن وفارق المشتري فالمشتري أحق بهذا البيع إلى أن تمضي ثلاثة أيام فإن مضت ولم يحضر الثمن كان البائع أحق به بعد ذلك وهو مخير بين فسخ البيع والمطالبة بالثمن لأن إجماع الطائفة على ذلك فقد نص على الخيار في غير المعين مدعيا عليه الإجماع ويتناوله إطلاق إجماع ( التذكرة والتنقيح والمسالك والمفاتيح ) وما يظهر من ( إيضاح النافع والسرائر ) فينقطع الأصل بذلك وبإطلاقات الأخبار إذ في الموثق من اشترى بيعا وفي الصحيح يبيع البيع ( ومنه يعلم ) عدم تغير الصورة وأما الضرر فباق في كثير من الصورة ولا ضرر فيما لعله يظهر من ( المبسوط ) ونحوه لإمكان تنزيله على عدم السلف والنسيئة وقال في ( التحرير ) ولا خيار للبائع لو كان في المبيع خيار لأحدهما وظاهره عدم الفرق بين خيار الحيوان وخيار الشرط وخصه في ( السرائر ) بخيار الشرط قال ولم يشترطا خيارا لهما ولأحدهما ويلزمهما نفي خيار التأخير في بيع الحيوان لعدم الفرق بين الأصلي والمشترط ويلزم ( التحرير ) أن تكون مدة هذا الخيار بعد انقضاء المجلس وليست كذلك كما ستعرف ( إلا أن تقول ) لا يلزمه ذلك لقوله لأحدهما ( فليتأمل ) واحتمل في ( الدروس ) اطراد الخيار قال فلو شرطه المشتري فسخ البائع بعد الثلاثة ولو اشترطاه وخرج الخيار فكذلك وحاصله أن خيار التأخير يكون بعد الثلاثة التي هي من حين انقضاء الشرط ويلزمه تأخير الثلاثة عن محلها والأولى أن يقال إن المشترط للخيار إن كان هو البائع سقط خياره لأن خيار التأخير شرع لدفع ضرره وقد اندفع بغيره ولدلالة النصوص وفتاوى الأصحاب على كون البيع لازما قبل مضي الثلاثة فينتفي الخيار فيها